"حراكٌ فرنسيّ" يَتيم... "مسؤولٌ رفيع": مؤسف تمَوضع البعض في "غرفة الغباء"
Saturday, 07-Mar-2026 07:56

الحراك العاجل الذي قاده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين واشنطن وتل أبيب وبيروت، بعد التفريغ الإسرائيلي للضاحية الجنوبية، لمنع استهدافها وتفاقم الحرب الإسرائيلية على لبنان، يبدو في الشكل والجوهر، أنّه يتيم. وعلى ما يقول مصدر مطلع على المسعى الفرنسي لـ«الجمهورية» إنّ «مسعى الرئيس الفرنسي أُحبِطَ سريعاً، لم يلقَ استجابةً من الجانب الإسرائيلي، الذي أتبع مبادرة ماكرون بغارات مكثفة على الضاحية الجنوبية ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع، وتوجيه إنذارات بإخلاءات للعديد من المناطق البقاعية».

 

وفيما تردّدت معلومات عن أنّ مبادرة الرئيس ماكرون اقترحت حلاً لإنهاء الحرب يقوم على استسلام كامل لـ«حزب الله»، بما يعني حصر السلاح بصورة كاملة بيَد الدولة وحدها، وبالتالي تسلّمها زمام الأمور، استفسرت «الجمهورية» مسؤولاً رفيعاً حول حقيقة الأمر، فأوضح: «مؤسف جداً تمَوضع البعض في «غرفة الغباء»، تعبث بأذهان اللبنانيِّين وتصبّ على معاناتهم مبالغات، أو اختلاقات مجافية للواقع، أو ادّعاءات مسيئة، أو روايات موحى بها يُراد منها إرباك الجو العام».

 

وأوضح المصدر الرفيع «أنّ المبادرة الفرنسية مشكورة وجوهرها وقف الحرب، والموقف اللبناني أكثر مَيلاً لوقف الحرب ومنع استمرارها، وعلى هذا الأساس كان التأكيد على الثوابت اللبنانية، والأهم الإلتزام الكلّي والفاعل من كل الأطراف باتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي لو نُفِّذ كما يجب، والتزمت إسرائيل بمندرجاته منذ الإعلان عنه في تشرين الثاني من العام 2024، لما وصلنا إلى ما نحن فيه في هذه الأيام». وخَلُصَ إلى القول: «ماكرون بادر مشكوراً، لكن لا أعتقد أنّ مبادرته ما زالت قائمة، فمن الواضح أنّ الإسرائيليِّين ومَن هُم خلفهم قد أحبطوها».

 

وفي هذا السياق، أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة، في بيان، أنّه «في إطار التشاور المستمر لمواكبة التطوّرات الأمنيّة، تلقّى رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ اتصالًا هاتفيًّا مساء امس من الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​، تمّ خلاله البحث في آخر المستجدّات، وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد بعد اتساع الاعتداءات الإسرائيليّة في الجنوب والبقاع والضّاحية الجنوبيّة من بيروت».

الأكثر قراءة