لبنان في "مُراوحة خطيرة"... وإجماعٌ دوليّ على دعم الدولة اللبنانية
Saturday, 07-Mar-2026 07:44

الوقائع الميدانية في تطوُّر متسارع؛ مواجهات عنيفة على الحدود الجنوبية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله»، في موازاتها قصف إسرائيلي مدمِّر للبنى المدنية على امتداد المنطقة الجنوبية، وبشكل مركَّز على الضاحية الجنوبية التي تعرّضت في الساعات الأخيرة إلى عشرات الغارات الجوية أدّت إلى تسوية عشرات الأبنية السكنية بالأرض. فيما لبنان الرسمي مستنفر اجتماعياً لاحتواء كارثة النزوح وآثارها الرهيبة على عشرات آلاف اللبنانيِّين الذين يفترشون الأرصفة في العراء، ومستنفر سياسياً في اتصالات سياسية وديبلوماسية مترامية الأطراف الخارجية، سعياً لوقف العدوان الإسرائيلي.

 

وعلى ما تؤكّد مصادر سياسية واسعة الإطّلاع لـ«الجمهورية»، فإنّ «تلك الاتصالات عكست بوضوح إجماعاً دولياً على دعم الموقف اللبناني الرسمي الرافض جرّ لبنان إلى حرب لا يريدها، ولقفز فئة معيّنة فوق موقف الدولة وتفرّدها بخطوات ومغامرات تورّط لبنان بحروب غيره، وتهدّد مصيره بل مصير اللبنانيِّين بصورة عامة، وتتسبّب بتبِعات على الإستقرار الداخلي، وكارثة اجتماعية التي انفجرت بمئات آلاف النازحين، وتداعيات خطيرة على كلّ المستويات لا قدرة له على مجاراتها وتحمّل أكلافها».

 

ولفتت المصادر عينها، هو «أنّ الدعم الخارجي الذي أُبدِيَ تجاه الموقف الرسمي وبدا موقفاً عاطفياً حاضناً له، صوّب بشكل مباشر على «حزب الله» كمتسبِّب بجرّ الكارثة على لبنان، لكن من دون أن يؤشّر إلى تحرّك ما ديبلوماسي أو غير ديبلوماسي، أو أن يقطع التزاماً جدّياً بتحرّك فاعل لإنهاء الحرب على لبنان، أقلّه في الوقت الراهن، في ظل الغموض الشديد الذي يشوب الميدان العسكري المجهولة مجرياته وامتداداته».

 

وتنتهي المصادر الواسعة الإطلاع في مقاربتها للمشهد اللبناني إلى خلاصة متشائمة، تفيد بأنّ «لبنان حالياً، على رغم من خطورة وضعه، ماضٍ على ما يبدو في مراوحة خطيرة في الوقت الضائع إقليمياً ودولياً، فأولوية الدول منصبّة على هذه الحرب وتتبُّع مجرياتها وترقّب ما ستؤول إليه. وهذا يعني أنّ لبنان، وحتى جلاء صورة الإقليم التي لا يبدو أنّ ثمّة أفقاً زمنياً لتبلورها، سيبقى ساحة مفتوحة للعدوانية الإسرائيلية، مع ما تحمله من مخاطر تدميرية على العمق اللبناني، وتوغلات احتلالية في المنطقة الجنوبية».

الأكثر قراءة