هل وظيفة أربيلوا في خطر؟
غييرمو راي وماريو كورتغانا
Wednesday, 04-Mar-2026 06:41

هزيمة أخرى مؤلمة والأسئلة الكثيرة التي تُطرَح. الخسارة 1-0 أمام ضيفه خيتافي كانت الثانية توالياً لريال مدريد في الدوري الإسباني، وتترك فريق ألفارو أربيلوا متأخّراً بـ4 نقاط خلف برشلونة المتصدِّر. كانت ليلة محبطة، وخرجت الأعصاب عن السيطرة، حين طُرد الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو في الوقت بدل الضائع بسبب الاعتراض. ووفقاً لتقرير حكم المباراة أليخاندرو مونيز رويز، وصف ماستانتونو (18 عاماً) الحكم بأنّه «عار لعين».

في الحقيقة، لم يكن هناك الكثير مما يُشتكى منه. تسديدة مارتن ساتريانو الطائرة الرائعة (د39) لخيتافي حسمت مواجهة أمام مدريد غير المقنع، الذي عانى لتحقيق أي سلاسة هجومية حقيقية. لم يكن يبدو أنّ هناك خطة واضحة، ولم تظهر مؤشرات تُذكر إلى عودة محتملة في النتيجة.

 

وليس للمرّة الأولى هذا الموسم، سُمعت صيحات استهجان عالية ضدّ اللاعبين وهتافات تطالب الرئيس فلورنتينو بيريز بالاستقالة قبيل صافرة النهاية بقليل، قبل أن تُغرقها موسيقى صاخبة انطلقت من مكبّرات الصوت في الملعب. والمواجهة التالية لمدريد ستكون رحلة إلى سلتا فيغو السادس الذي فاز 2-0 في «برنابيو».

 

أُقيل تشابي ألونسو في 12 كانون الثاني، بعد الخسارة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني. وكان الضغط قد تصاعد حول موقعه، بعد سلسلة من النتائج السيّئة تركت الفريق متأخّراً بـ4 نقاط خلف برشلونة. يجد ريال نفسه في الوضع عينه، والرحلة إلى سلتا ستكون صعبة.

كانت آخر مرّة خسر فيها ريال 3 مباريات متتالية في الدوري في تشرين الأول 2018 بهزيمة 5-1 أمام برشلونة في «كامب نو». وفي اليوم التالي، أُقيل يولن لوبيتيغي من منصبه كمدرب.

 

بعد المباراة، أكّد أربيلوا أنّ «لا أحد سيرمي المنديل. نعتقد أنّنا قادرون على تقليص الفارق، مع 36 نقطة لا تزال متاحة. لا هدف لنا سوى اللحاق ببرشلونة».

رُقِّيَ أربيلوا خلفاً لألونسو لأنّه يحظى بتقدير كبير داخل النادي على رغم من قلّة خبرته على مستوى النخبة. وكانت تجربته التدريبية الوحيدة السابقة، عندما تولّى تدريب الفريق الرديف في الدرجة الثالثة. ولم يعلن النادي رسمياً مدة عقده، على رغم من أنّ مصادر مقرّبة من المدرب كشفت أنّه اتفق على عقد يمتد حتى حزيران 2027.

 

قاد 12 مباراة وتعرّض لـ4 هزائم. وبالنظر إلى ما نعرفه عن ريال وميله إلى عدم التردُّد في إقالة المدربين الذين لا يحققون النتائج، من الواضح أنّ موقع أربيلوا سيكون في خطر حقيقي إذا استمر هذا المسار السيّئ.

عقب وصوله، أكّدت مصادر متعدّدة أنّ الأجواء في غرفة الملابس تحسنت. وكان فينيسيوس جونيور أحد الذين تحسنت مستوياتهم بشكل ملحوظ، لكنّه أهدر ما كان على الأرجح أفضل فرصة لمدريد في مواجهة خيتافي.

غير أنّ المزاج بين عدد من اللاعبين بدا وكأنّه تغيّر إلى الأسوأ في شباط. وتتحدّث مصادر أنّ أربيلوا لا يحظى بالدعم الكامل من كامل تشكيلة ريال.

 

فريق أربيلوا بحاجة إلى تحسن كبير وبسرعة. مانشستر سيتي ينتظر في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، فمباراة الذهاب في «برنابيو» الأربعاء من دون المصاب كيليان مبابي، الذي لا يزال يتعافى من إصابة في الركبة اليسرى.

 

هل سيستقيل بيريز حقاً؟

رئيس ريال مدريد شخصية غامضة إلى حدٍّ ما. وربما يأتي ذلك بشكل طبيعي نظراً لكونه عملياً الوجه القيادي الوحيد للنادي لفترة طويلة جداً. عاد بيريز لولاية ثانية كرئيس عام 2009. وقبل ذلك بـ3 سنوات، في شباط 2006، قرّر الاستقالة في منتصف موسم انتهى بحملة ثانية متتالية بلا ألقاب.

 

لم يحقق ريال أي ألقاب في الموسم الماضي. وفي هذا الموسم، يتأخّر في الدوري، خرج من كأس الملك، ولا يبدو قوياً بما يكفي للمنافسة الجدّية على دوري الأبطال على رغم من أنّ له تاريخاً حديثاً في مفاجأة الجميع في تلك البطولة.

طريقة إقالة ألونسو تُعدّ مثالاً على الأسلوب الذي يتبعه بيريز أحياناً. فبينما كان ألونسو تحت ضغط منذ فترة، إلّا أنّ القرار جاء مفاجئاً تقريباً للجميع. وأحد الأشخاص الذين يعملون يومياً في ملعب تدريبات النادي علم بالأمر، عندما قرأ الخبر على هاتفه أثناء وجوده في السوبرماركت.

 

لهذا السبب، فإنّ أي إجابة عن هذا السؤال تبقى على الأقل جزئياً في إطار التكهّنات. مصادر تعمل مع بيريز في النادي وصفته في أحاديث حديثة بأنّه «نشيط ومتحمّس».

 

لكن من المهمّ أيضاً الإقرار بأنّ الجماهير كانت قد طالبت بالفعل باستقالته في أول مباراة على أرضه بعد إقالة ألونسو، إذ تعرّض عدد من كبار اللاعبين أيضاً لصيحات استهجان. وكان مضمون الرسالة آنذاك أنّ القيادة العليا في ريال مدريد ينبغي أن تتحمّل نصيبها العادل من المسؤولية عمّا آل إليه هذا الموسم.

الأكثر قراءة