خُلاصة "الجمهورية": تصعيد "اسرائيلي" في لبنان
Monday, 02-Mar-2026 21:17

بعد سلسلة غارات عنيفة استهدفت فجراً الضاحية الجنوبية لم تسبقها انذارات بالاخلاء، والجنوب بعد انذارات باخلاء 53 بلدة، واصل جيش العدو تصعيده وعملياته اليوم، فاستهدفت غاراته وانذاراته معظم قرى  الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية. وبينما تحول اهالي هذه القرى الى نازحين واصطفوا في طوابير طويلة على الطرقات هرباً من الغارات، توعدت "اسرائيل" حزب الله بضربة مدمرة.

وبدا واضحاً حجم الدمار الهائل الذي سبّبته الغارات.

 

 

 

وعلى وقع الغارات كان هناك اجماع رئاسي من الرئاسات الثلاث على رفض مشاركة الحزب في اسناد ايران في حربها مع اسرائيل وأميركا اذ قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اننا "لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله ولا نقبل التهديد بالحرب الأهلية و-ما جرى من إطلاق صواريخ ليس مقبولاً ولا نزال نعطي الذريعة لإسرائيل"، مضيفا "حزب الله يتحمل مسؤولية ما فعله لا اللبنانيين". وكان اعلن فجرا ان "إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية فجر اليوم، يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة اللبنانية لإبقاء لبنان بعيدا عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة التي طالما حذرنا من تداعياتها على لبنان ودعونا إلى التعقل والتعاطي معها بمسؤولية وطنية تغلب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها". اضاف : إننا إذ ندين الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية ، ننبه إلى أن التمادي في استعمال لبنان مجددا منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها سوف يعرض وطننا مرة اخرى لمخاطر تتحمل مسؤولية وقوعها الجهات التي تجاهلت الدعوات المتكررة للمحافظة على الامن والاستقرار في البلاد ، وهذا أمر لن تسمح الدولة بتكراره ولن يقبل به اللبنانيون الذين ما زالوا يعملون حتى الان على بلسمة الجروح التي سببتها المواجهات السابقة".

 

 

 

فبعد جلسة طارئة عقدها مجلس الوزراء عند الثامنة صباح اليوم في قصر بعبدا، اعلن  رئيس الحكومة نواف سلام "ان مجلس الوزراء،  تطبيقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة، وبعد رفضه وإدانته عملية اطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله بالأمس بما يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية". وتابع سلام "بعد المُداولة، قرر المجلس:  أولاً: تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون والزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها.

 

 

 

 

بدوره، اعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه برّي أنه تعرض لخديعة من "حزب الله" بعدما وعده بعدم إسناد إيران ورداً على سؤال حول التطورات اكتفى بالقول "لا تعليق".

 

 

وفي المواقف، صدر عن دولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر البيان الآتي:

فوجئ اللبنانيون فجر اليوم بمغامرة جنونية جديدة، زجّت لبنان قسراً في أتون الحرب الإقليمية المشتعلة، وقدّمت لإسرائيل ذريعة مجانية لمزيد من الاغتيالات والتدمير وتهجير أهلنا من منازلهم وقراهم ومصادر أرزاقهم. إن ما جرى ليس تفصيلاً عابراً، بل فعل خطير يعرّض الوطن بأسره لمخاطر وجودية لا قدرة له على تحمّلها.

إن هذا العمل، وأي خطوة من شأنها زج لبنان في صراع يتجاوز حدوده ومصالحه، هو عمل مدان بأشد العبارات ومرفوض رفضاً قاطعاً، لأنه يشكّل خروجاً فاضحاً على المصلحة الوطنية العليا، واعتداءً مباشراً على حق اللبنانيين في الأمن والاستقرار، وتهديداً صريحاً لبقاء الدولة والمجتمع.

لبنان اليوم، في ظل انهياره الاقتصادي غير المسبوق، وهشاشة مؤسساته، وانكشافه المالي والاجتماعي، لم يعد يتحمّل نزوات عسكرية ولا قرارات أحادية تتخطّى الدستور وتضرب بعرض الحائط إرادة الدولة ومصالح الناس. إن تحويل لبنان إلى منصة لتصفية حسابات إقليمية، أو إلى صندوق بريد للرسائل الدموية بين القوى المتصارعة، هو مسار انتحاري يرهن حاضر اللبنانيين ومستقبلهم لحسابات خارجية لا شأن لهم بها ولا طاقة لهم على دفع أثمانها.

نؤكد مجدداً دعمنا الكامل والثابت للدولة اللبنانية، بجيشها ومؤسساتها الشرعية، في تمسكها بعدم الانخراط في الحرب، وفي مسؤوليتها الحصرية عن حماية السيادة الوطنية وصون الاستقرار الداخلي وحماية المواطنين. إن قرار السلم والحرب هو حق دستوري حصري للدولة، وأي التفاف عليه هو تقويض مباشر لفكرة الدولة وضرب لأسس الشرعية.

لقد علّمنا التاريخ القريب دروساً قاسية لا يجوز تجاهلها. تكرار الأخطاء القاتلة دمّر مساحات واسعة من لبنان، شرّد أبناءه، استنزف اقتصاده، وفتح الأبواب أمام الاحتلال والتدخلات والوصايات. هذه ليست قراءات نظرية، بل حقائق دامغة: ازدواجية السلاح، وتغليب منطق المحاور، والانخراط في مشاريع أكبر من لبنان وأبعد من قدرته على التحمّل، أدّت إلى كوارث ما زلنا نعيش تداعياتها حتى اليوم.

لقد آن الأوان لوقف هذا المسار مرةً واحدة ونهائية. آن الأوان لإنهاء كل أشكال الازدواجية العسكرية والأمنية، وتكريس حصرية السلاح بيد الدولة فعلاً لا قولاً، واستعادة القرار الوطني إلى مؤسساته الدستورية، وتوجيه الجهود نحو إعادة بناء ما تهدّم، واستعادة ثقة اللبنانيين والعالم بلبنان الدولة، لا لبنان الساحة.

إن حماية لبنان لا تكون بالشعارات العالية ولا بالمغامرات المدمّرة، بل ببناء دولة قوية قادرة، تحتكر قرارها وسيادتها وسلاحها وأمنها. وكل مسار مغاير، مهما تجمّل بالعناوين، هو مقامرة خطيرة بمصير وطن أنهكته الانهيارات ولم يعد يحتمل مزيداً من المغامرات.

إن مسؤولية هذه المرحلة مسؤولية تاريخية. وأي انزلاق جديد لن يُسجّل كخطأ سياسي عابر، بل كخطيئة وطنية جسيمة لن تغفرها الأجيال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بدوره، رفض النائب ميشال المر زج لبنان في صراعات خارجية ، منوها بموقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ومجلس الوزراء الحازم بمنع ازدواجية السلاح ورفض توريط لبنان في مزيد من الحروب.

وقال النائب المر في تصريح له: نقف اليوم في مرحلة من أدق وأخطر المراحل في تاريخ وطننا الحديث، حيث نشهد محاولات متكررة لاختطاف قرار السلم والحرب، ومصادرة سيادة الدولة اللبنانية.

إن ما أقدم عليه "حزب الله" من إطلاق للصواريخ عبر الحدود الجنوبية لا يمثل دفاعاً عن لبنان، بل هو تهديد مباشر ومتهور للسلم الأهلي والاستقرار الأمني والاقتصادي الذي يطمح إليه كل مواطن لبناني خاصة إن الانخراط في مواجهات عسكرية في ظل خلل فاضح وكبير في موازين القوى ليس عملاً بطولياً، بل هو مغامرة غير محسوبة العواقب، تضع لبنان واللبنانيين في دائرة الاستهداف المباشر وتكشف الساحة الداخلية أمام آلة دمار لا طاقة لنا على تحملها.

 

 

 

فيما شكّل بيان النائب محمد رعد صدمة في الداخل اللبناني بعد أنباء تحدثت منذ ساعات الصباح عن اغتياله، وتعليقاً على تصريح رئيس الحكومة نواف سلام الذي أدلى به بعد جلسة الحكومة الطارئة في قصر بعبدا، أدلى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بما يلي:

نتفهم عجز الحكومة اللبنانية أمام العدو الصهيوني الغاشم الذي يستبيح السيادة الوطنية ويحتل الأرض ويشكل تهديداً متواصلاً لأمن واستقرار البلاد. ونتفهم أيضاً حقها في اتخاذ قرار الحرب والسلم وقصورها عن تنفيذ ذلك وفرضه على العدو المنتهك للسلم الوطني والمتمادي في حربه العدوانية ضد لبنان وشعبه.

 

 

 

 

بدورها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعيّة حنين السيد: "فتحنا 171 مركز إيواء في مختلف المناطق اللبنانية، وهناك 29 ألف نازح في مراكز الإيواء حتّى الآن".

أضافت وزيرة الشؤون، من غرفة إدارة الكوارث، في السرايا الحكومية: "رأينا حجم النزوح ونُدرك حجم المعاناة وصفحات السرايا الحكومية على مواقع التواصل الاجتماعي هي المصدر الوحيد للمعلومات الرسميّة، وتم تعميم أرقام الخطوط الساخنة في الأقضية".

وتابعت: "طُلب من الهيئة العليا للإغاثة توزيع مخزونها على مراكز الإيواء، ومن المهم أنّ تصبّ طاقات المجتمع المدني في المكان الصحيح، وهذا دور وزارة الشؤون الاجتماعية".

 

 

 

 

اقليمياً، طالب مجلس "التعاون الخليجي"  بوقف فوري للهجمات الايرانية واكد الاحتفاظ بحق الرد.

 

 

كما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إن إيران ولن تتفاوض مع الولايات المتحدة».

ونفى لاريجاني التقارير التي تفيد بأن مسؤولين إيرانيين سعوا إلى بدء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية الأسبوع.

 

 

 

 

دولياً، توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب  أن يستمر الهجوم على إيران "أربعة أسابيع أو أقل".

 

 

 

فيما قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان  تداعيات حرب إيران قد تصل إلى حدودنا.

 

أما الاتحاد الأوروبي فرأى انه لا يرى مخاوف "فورية" على إمدادات الطاقة.

الأكثر قراءة