ينشغل الداخل اللبناني في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش. وفي هذا السياق، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وبحث معه التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدول في باريس في 5 آذار المقبل في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عقد في القاهرة قبل أيام. كما ترأس الرئيس عون اجتماعا بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عقد في القاهرة، وطلب عون من الحاضرين اعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو وجرى خلال اللقاء البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرّر عقده في باريس. وقد سلّم السفير الفرنسي الوزير رجي، دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال.
كما تسلّم قائد الجيش من السفير الفرنسي دعوة رسمية لحضور المؤتمر.
في سياق منفصل، أكّد وزير المالية ياسين جابر، "أننا بدأنا في المرحلة الماضية بوضع المتخلفين عن الدفع كلهم على النظام الجمركي، مما أدى إلى تحسن كبير، وسددت مجموعة كبيرة من الشركات المطلوب منها، إنها بداية جديدة. أول من أمس، اجتمعنا مع دوائر ضريبة الدخل وأمس مع مديرية الواردات واليوم مع دوائر القيمة المضافة، وفي الأسبوع المقبل سنعقد اجتماعات مع مديرية الجمارك ثم مع الدوائر العقارية من أجل تنشيط كل المديريات والتأكد من أنها على الطريق من أجل تحسين الواردات للدولة. وهذا هدفنا الأساسي، فلدينا الكثير من الطلبات، والكثير من الدفع يجب أن نقوم به، لان المطلوب أن نحسن وارداتنا".
وأوضح ان "الواردات تأتي من مصدرين: من الشركات العاملة داخل البلد وتقدر بين 160 و170 مليون دولار فصليا، وهناك ما يُجمع من خلال الجمارك، وهذا كله يدخل إلى الصندوق نفسه".
وقال: "هناك تحسن طبعا، لأن الجهد الذي بُذل يزيد الواردات، ونأمل أن يزيد أكثر فأكثر".
هذا وشدّد على أن "الحكومة تبذل أقصى جهدها مع كل الوزارات والإدارات للتتعاون من أجل المساعدة في تحقيق الهدف الأساسي وهو إخراج لبنان من اللائحة الرمادية وأن يكون على مستوى العالم بكل ما هو مطلوب من تعاون دولي".
ميدانيا، سلّمت اليونيفيل آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قام فريقها المتخصص بإزالة الألغام بتطهيرها خلال الأشهر الستة الماضية، إلى الجيش اللبناني.
في المواقف، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، خلال الافطار الذي اقامه المجلس، بحضور رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وحشد من الهيئات السياسية والحزبية والروحية والاجتماعية: "لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خيارًا نفضّله بل اضطررنا إليه لأن الدولة كانت غائبة".
وقال: "نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها".
وتوجه الخطيب لرئيس الجمهورية، قائلا: "نحن مع استراتيجية للأمن الوطني ولسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا وإذا اضطُررنا لحمل السلاح بغياب الدولة إنما للدفاع عن أنفسنا ودفعنا أثماناً باهظة ودُمِّرت مدننا وندعو لحوار صادق".
وتابع: "نراهن على عهدكم ونحن مع الدولة التي تقيم توازناً اجتماعياً وتعيد أموال المودعين ومع الدولة التي تحرّر الأرض وتعيد الأسرى وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وتعيد النازحين إلى قراهم وتبدأ مسيرة الإعمار".
اقليميا، مع وصول حاملة الطائرات "جيرالد ر. فورد" الى إسرائيل، دعت السفارة الأميركية في إسرائيل موظفي الحكومة الأميركية غير المعنيين بالحالات الطارئة وأسرهم إلى مغادرة البلاد لأسباب تتعلق بالسلامة. وحذرت السفارة من أن "استجابة للحوادث الأمنية، يمكن فرض قيود إضافية أو منع الموظفين وأسرهم من السفر إلى مناطق محددة تشمل بعض أجزاء من القدس، بما في ذلك البلدة القديمة، والضفة الغربية"، مشيرة إلى أنه "يُنصح بمغادرة إسرائيل طالما كانت الرحلات التجارية متاحة". وأبلغت السفارة الأميركية في القدس موظفي الحكومة الأميركية الموجودين في إسرائيل بضرورة الحفاظ على مسافة لا تقل عن 11.3 كلم عن حدود قطاع غزة وعلى مسافة لا تقل عن 4 كلم عن الحدود مع لبنان.
هذا وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيسافر إلى إسرائيل في الفترة من 2 إلى 3 أذار، حيث سيبحث ملفات إيران ولبنان وغزة.
ايرانيا، حضّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة على التخلي عما وصفه بـ"المطالب المبالغ فيها" من أجل التوصل إلى اتفاق.
وقال عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، إن إنجاح هذا المسار يتطلب قدراً أكبر من الجدية والواقعية من الجانب الأميركي، مشدداً على أهمية تهيئة مناخ مناسب يسمح بتحقيق تقدم ملموس في المباحثات.
وفي الشأن العراقي، بحث نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي السابق ومرشح الإطار التنسيقي الشيعي لمنصب رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، تطورات المشهد السياسي في العراق والاستحقاقات الوطنية المقبلة.
وأكد المالكي على ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه، فيما تم التأكيد على استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
دوليا، أطلع القائد الأعلى للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، براد كوبر، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الخيارات المتاحة للتحرك العسكري ضد إيران.
وتعد هذه المرة الأولى التي يقدّم فيها كوبر، إحاطة لترامب منذ اندلاع الأزمة مع إيران في كانون الاول الماضي.
وفي تصريحات له، قال ترامب انه "غير راض عن إيران لكن من المتوقع إجراء المزيد من المحادثات"، مضيفا: "لا أرغب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضروريا".
هذا وأشارت "بلومبرغ" الى أنّ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر غادرا جنيف محبطَيْن من نتائج المحادثات مع إيران.
في غضون ذلك، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تقريرا سريا يحث إيران على السماح لها بتفتيش جميع مواقعها النووية. ودعت الوكالة إيران إلى التعاون "البنّاء" معها، مشددة على أن طلبها التحقق من كل موادها النووية يتسم بـ"أقصى قدر من الإلحاح".