في محطة جديدة تُبرز مكانة الكنيسة اللبنانية ودورها الروحي في الكنيسة الجامعة، أفادت وكالة أنباء الفاتيكان بأن الكاهن اللبناني وعضو الرهبنة الباسيلية المخلصية بشارة أبو مراد سيطوب لمعجزة شفاء امرأة كان من الصعب شفاؤها، تُعزى إلى شفاعته.
وقد فوّض البابا لاوون الرابع عشر دائرة دعاوى القديسين بإصدار المرسوم خلال مقابلة أجراها اليوم مع الكاردينال مارسيلو سيميرارو.
في هذا السياق، هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون طائفة الروم الملكيين الكاثوليك في لبنان والعالم والرهبانية الباسيلية المخلصية بمصادقة الكرسي الرسولي على تطويب الراهب الباسيلي المخلصي الأب بشارة أبو مراد، " لما يمثّله هذا الحدث الروحي من تكريم لمسيرة إيمانية زاخرة بالعطاء والتضحية وخدمة الإنسان" .
واكد رئيس الجمهورية أن تطويب الأب بشارة أبو مراد " يشكّل محطة مضيئة في تاريخ الكنيسة المشرقية ولبنان، ويجسّد القيم التي قام عليها وطننا من إيمان، ورسالة محبة، وثقافة عيش مشترك، ويعكس الدور الحضاري والروحي للرهبانيات اللبنانية في نشر العلم والخدمة الاجتماعية والتربوية".
ميدانياً، دان الرئيس عون بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل أمس من البر والبحر، مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبرًا أن "استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائيًا موصوفًا لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية، لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان".
وأكد أن "هذه الغارات تمثّل انتهاكًا جديدًا لسيادة لبنان وخرقًا واضحًا للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّرًا لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته".
وجدد دعوته الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى "تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فورًا، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه، ويُجنّب المنطقة مزيدًا من التصعيد والتوتر".
من جهته، شدد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب في بيان، على أن "العدوان الإسرائيلي الغاشم على منطقة البقاع ومخيم عين الحلوة، وما أسفر عنه من شهداء وجرحى ودمار، يشكل مجزرة إجرامية موصوفة على أهلنا الآمنين، واستمرارا لسياسة الإبادة التي يمارسها الكيان الصهيوني بحق شعبنا الصابر".
أضاف: "إننا إذ نحيي الموقف الفوري لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تجاه هذا العدوان، نطالب الحكومة بتحريك دبلوماسيتها على مختلف الصعد الدولية والأمم المتحدة على الأقل لتسجيل شكوى ضد إسرائيل في مجلس الأمن الدولي، بدل الصمت المطبق حيال ما يتعرض له أهلنا بصورة مستمرة من إعتداءات غادرة. فشهداؤنا ليسوا مجرد أرقام في حسابات الساكتين عن الحق، حسبنا أنهم أحياء عند ربهم يرزقون".
إلى إيران، حيث قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن بلاده لن "تحني رأسها" أمام ضغوط القوى العالمية، وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات المتحدة.
وأضاف بزشكيان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني: "القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا، لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا".وتابع: "لن نستسلم لأي محنة رغم كل المصاعب والمشاكل.. وسنصمد أمام الصعاب.. والنصر النهائي سيكون من نصيبنا".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد ذكر، أمس الجمعة، أنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام عقب محادثات نووية مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع، وذلك في الوقت الذي أشار فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة.
في المقابل، ذكرت أوساط أميركية أن الرئيس دونالد ترامب على غير العادة لم يذهب إلى منتجعه في مارالاغو بولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع وسيبقى في البيت الأبيض.
ووفقاً لبرنامج الرئيس الذي وصل البيت الأبيض بالسيارة، فإن اجتماعات عدة سيعقدها في مكتبه البيضاوي وكأنه يوم عمل اعتيادي في تاريخ 21 و22 الجاري الموافقين يومي السبت والأحد. وقد يكون لبقاء الرئيس في واشنطن خلال أيام العطلة الأسبوعية دلالات من أهمها التصعيد العسكري في الشرق الأوسط والذي بدا غير مسبوق منذ حرب العراق عام 2003.
على الصعيد الإقتصادي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المئة.
وقال ترامب، في تغريدة على حسابه في منصة "تروث سوشال": "استنادا إلى مراجعة شاملة ومفصلة وكاملة للقرار السخيف، والرديء الصياغة، والمناهض لأميركا بشكلٍ صارخ، بشأن الرسوم الجمركية الصادر أمس عن المحكمة العليا للولايات المتحدة".
وأضاف: "وبعد أشهر عديدة من التفكير، يُرجى اعتبار هذا البيان بمثابة إعلان مني، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، أنني سأرفع، اعتبارًا من الآن، الرسوم الجمركية العالمية البالغة 10% على الدول التي دأبت العديد منها على استغلال الولايات المتحدة لعقود دون أي عقاب (حتى توليتُ زمام الأمور!)، إلى المستوى المسموح به قانونا، وهو 15%".
وكان ترامب انتقد بشدة قرار المحكمة العليا الأخير بشأن إلغاء الرسوم الجمركية، واصفا إياه بأنه "مخيب جدا للآمال" و"سخيف"، لكنه أكد في الوقت ذاته امتلاكه لخيارات بديلة.