السفير الفلسطيني: مصممون ان نخطو مع اشقائنا اللبنانيين نحو مستقبل أكثر ازدهاراً
Tuesday, 17-Feb-2026 20:14

في ظلّ مرحلة دقيقة تمرّ بها المنطقة، وتحديات متشابكة تطال لبنان وفلسطين على حدّ سواء، تطرق السفير الفلسطيني في لبنان، في كلمته خلال لقاء تعارفي، الى النقاط على الحروف في ما يتصل العلاقات اللبنانية – الفلسطينية، والى واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والى آفاق التعاون المشترك في المرحلة المقبلة.

ورأى السفير الفلسطيني محمد الأسعد أن التحديات كبيرة امامنا، ولكننا مصممون ان نخطو مع اشقائنا اللبنانيين، نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وامناً واستقراراً، ونحن اخترنا ان نساعد لبنان في ذلك.

 


وتوجه الى السادة المدراء العامين، ورؤساء التحرير في الوسائل الاعلامية اللبنانية المحترمين، قائلاً:

 

"ارحب بكم باسمي وباسم ممثل السيد الرئيس محمود عباس، الاخ العزيز ياسر عباس، في هذا اللقاء التعارفي، في زمنٍ شاءت الاقدار ان يكون الصوم موحداً بين ابناء هذا البلد العزيز على قلوبنا، في رسالة روحانية ترسخ موقفنا المبدئي في تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية على اسس واضحة وثابتة، كرستها القمة المشتركة بين سيادة الرئيس محمود عباس وفخامة الرئيس العماد جوزاف عون، وهو ما نعمل عليه مع الاخ ياسر في تنفيذ مخرجات هذه القمة من جانبنا، ببسط سيادة الدولة وحصرية السلاح بيد قواها الشرعية، وحصول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على حقوقهم الانسانية والاجتماعية.

 

 

 

 


يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفق احصائيات لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني 173000، اضافة الى 15000 نازح فلسطيني من سوريا، و3000 فلسطيني من فاقدي الاوراق الثبوتية دخلوا الى لبنان بناءً على اتفاق القاهرة عام 1969.
وفي نظرة سريعة على الاوضاع المعيشية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، نصطدم بواقعٍ مرير نتيجة عدة عوامل تراكمت منذ سنوات طويلة ولم يتم معالجتها، ما ولّد مشاكل وهموماً أكبر زادت من حجم التحديات التي نواجهها.

 

 

 

 

 


ولعل أبرز ما يواجه اللاجئ الفلسطيني، ليس فقط في لبنان، وانما في مناطق عمل وكالة الاونروا في الاقاليم الخمسة، هو انخفاض التمويل الدولي للوكالة، واغلاق مقراتها في القدس، وتدميرها بشكل كبير في قطاع غزة.
تُعتبر وكالة الاونروا الشريان الحيوي للغالبية العظمى من ابناء شعبنا اللاجئ في لبنان، حيث تتنوع تقديماتها من المجال التربوي والصحي والاغاثي وصولاً الى التنموي والاجتماعي والمالي.
وفي مجال العمل، يحرم اللاجئون الفلسطينيون من ممارسة حق العمل ومزاولة المهن الحرة بسبب القوانين والانظمة في لبنان، والتي نعمل بالتنسيق والتعاون مع الدولة اللبنانية على معالجة هذه المشاكل، والخروج بحلول تخفف من معاناة ابناء شعبنا.

 

 

 

 

 


فاللاجئ الفلسطيني لا يشكل عبئاً على الاقتصاد اللبناني لسبب اساسي وجوهري، ان دخل العامل الفلسطيني يُعاد استثماره في الدورة الاقتصادية اللبنانية، وبالتالي لا يلعب العامل الفلسطيني اي دور سلبي في خروج اي رأسمال من لبنان، بل على العكس، تعتبر تحويلات الفلسطينيين المغتربين في دول العالم والمحولة الى لبنان، عاملاً اساسياً في تحريك العجلة الاقتصادية في لبنان. بالإضافة الى ذلك، فإن اليد العاملة الفلسطينية لا تتخطى 10000 على أكثر تقدير، وهي بالتالي ليست يداً عاملة تنافس او تشكل تهديداً لليد العاملة اللبنانية، كما ان اللاجئ الفلسطيني يدفع معظم الضرائب المفروضة في لبنان.

 

 

 

 

 


التحديات كبيرة امامنا، ولكننا مصممون ان نخطو مع اشقائنا اللبنانيين، نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وامناً واستقراراً، ونحن اخترنا ان نساعد لبنان في ذلك.

وفي الختام نؤكد على الرؤية الفلسطينية القائمة على النقاط التالية:

 

 

1- الرئيس محمود عباس قدم رؤية واضحة من خلال ورقة تضمنت نقاطاً أساسية لتوحيد الصف الفلسطيني ضمن دولة واحدة، حكومة واحدة، وسلطة قانون واحدة.

2- استراتيجيتنا الوطنية تقوم على وحدة الأرض الفلسطينية وتثبيت شعبنا على أرضه في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

 

 

 

 

 


3- هدفنا هو تقوية السلطة الوطنية عبر إجراءات عملية على الأرض، وتحميل الاحتلال مسؤولياته، ووقف سياسات الضم والتهجير.

4 - ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية في حماية القانون الدولي ودعم الاستقرار في الاراضي الفلسطينية.

5- توحيد الحالة الفلسطينية مسؤولية وطنية جماعية، لا تقع على عاتق جهة واحدة فقط.
6- اليوم نحتاج إلى الارتقاء فوق الانقسامات الحزبية والعمل بمشروع وطني جامع هدفه إنهاء الاحتلال.

 

 

 

 

 

7- تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية ضرورة للاستقرار، لأن البديل هو الفوضى.

8- نؤكد انفتاحنا على أي مبادرة سلام جادة تحقق الحقوق الفلسطينية، وتنهي الاحتلال، وتضمن وحدة الأرض وربط غزة بالضفة الغربية.

9- نطمح إلى شرق أوسط آمن ومستقر، ولا يمكن تحقيق ذلك دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

10- الشعب الفلسطيني يجب أن يكون شريكاً أساسياً على طاولة التخطيط لمستقبله.

 

 

 

 

 

الأكثر قراءة