النائب فضل الله: الحكومة تسير عكس السير في الجنوب وقراراتها الضرائبية مرفوضة
Tuesday, 17-Feb-2026 18:45

رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "الحكومة لا تكتفي بمدِّ يدها إلى المكان الخاطئ في قضية الصراع مع العدو والاجراءات الواجب اتخاذها لوقف اعتداءاته، أو في القضية السياسية المرتبطة بالانتخابات، وإنما مدَّت يدها إلى جيوب الناس، من خلال القرارات الخاطئة والعشوائية التي لم تستند إلى رؤية صحيحة، وذلك عبر فرض ضرائب على المواطنين، ولم تدرس الانعكاسات السلبية على حياتهم، وهم على أبواب شهر رمضان المبارك، وكأنها هدية الحكومة للبنانيين في بداية شهر الصوم، سواء عند المسلمين أو المسيحيين، بما يؤدِّي إلى تفشي الغلاء وزيادة الأسعار".

 

 


كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للقائد الكشفي الشهيد مهدي حسان شعيتو في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، بحضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب أمين شري، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.

 

 

وأكد أن "الوزراء الذين يمثلوننا في الحكومة، لم يوافقوا على الزيادات التي فرضت على البنزين أو زيادة TVA التي ستحال إلى مجلس النواب، ومن الآن نحن سنرفض هذه الزيادة، وسنصوّت ضدها، وسنعمل على إسقاطها في مجلس النواب، وصحيح أن هناك حاجة لزيادات في الرواتب لكل القطاع العام، سواء كان للعسكريين أو المعلمين أو الموظفين، ولكن كان بإمكان هذه الحكومة أن تؤمّن مصادر تمويل من دون أن تمد يدها إلى جيوب المواطنين بهذه الطريقة الخاطئة، فهذا قرار مرفوض بالنسبة لنا، وسنعمل على تغييره حيث لنا وجود في المؤسسات، ونحن في النهاية شركاء بحجمنا، وفي الحكومة لدينا وزيرين، وفي مجلس النواب نحن كتلة نيابية، عندما يأتي قانون يمس بمصالح الناس نقف بوجهه".

 

 


وشدد على أن "الأولوية بالنسبة إلينا هي الناس الذين يستحقون من هذه الحكومة أن تعمل من أجل حمايتهم ورعايتهم والتخفيف عن كاهلهم، لا أن تعمل لزيادة الأثقال والأعباء، سواء في القضايا المرتبطة بأمنهم، أو بمعيشتهم، فهي أعطت بيد للقطاع العام، ولكن أخذت أكثر بيد أخرى، وهذا ترك انعكاسات على الناس والمواطنين وعلى مختلف السلع".

 

 


وقال: "نحن على أبواب شهر رمضان المبارك، ونرى أن هناك جشعاً عند بعض التجار، الذين يزيدون الأسعار بطريقة عشوائية غير مسؤولة، ولا ينظرون إلى الربح الحلال، ولا إلى معاناة الناس، ومن مسؤولية الحكومة أن تكافح الغلاء والاحتكار، ولديها مؤسسات قادرة على القيام بمسؤوليتها في هذا المجال، ولكن أيضاً على التجار أن يرأفوا بالناس، وكان سماحة السيد حسن نصر الله (رض)، يطالبهم ويناشدهم أن لا يجعلوا من لقمة المواطن سلعة لتحقيق الربح الفاحش، وجميعنا يجب أن نتعاون في مجتمعنا وبلدنا من أجل الناس والفقراء والمحتاجين، فهذا شهر الرحمة والخير والعطاء، وليس شهر الجشع وتحقيق الأرباح على حساب الناس".

 

 

 

ولفت إلى أنه "بدل أن تتوجه الحكومة الحالية جنوباً من أجل بسط سيادتها الحقيقة على كامل التراب الجنوبي، وأن تعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية وسفك هذا الدم الطاهر على أرضنا وتحرير الأرض المحتلة، نراها تسير عكس السير، وتريد أن تتوجّه شمالاً، بعنوان حصر السلاح وتنفيذ خطة شمال الليطاني، علماً أن الناس يعانون في جنوب الليطاني وشماله من هذه العدوانية الإسرائيلية، وهذه الحكومة تكتفي بالبيانات والإدانات من دون أن يلمس الناس جهداً جدياً وخطوات عملية يُمكن القيام بها من أجل أن يكون هناك حصرية للسيادة الحقيقية، لا أن تسير الحكومة إلى الخلف، بل أن تتقدم إلى الأمام، ولا أن يكون شعار بسط السيادة في مواجهة الناس، وإنما في مواجهة العدو الإسرائيلي، ولذلك تريد هذه الحكومة أن تمد يدها إلى عناصر القوة والمنعة بدل أن تمد يدها إلى شعبها ليكونا معاً في مواجهة هذه العدوانية الإسرائيلية".

وشدد على أن "الجنوب في خطر، ومصيره مهدد من قبل هذا العدو الذي يحرّك بين الحين والآخر مستوطنيه على حدود قرانا الأمامية، وتلوّح هذه الحركات الصهيونية بالاستيطان في الجنوب، وعليه، فإن وجود المقاومة وتمسك شعبنا بها، هو الذي يشكّل عامل رادع لهؤلاء المستوطنين كي لا يأتوا إلى قرانا وبلداتنا، ونرى ماذا يفعل العدو بالضفة الغربية، وكيف يصادر الأرض، ويريد أن يوسّع مستوطناته".

 

 


وجدد تأكيده أن "قضية الجنوب بالنسبة إلينا هي قضية وجودية مصيرية، ولا يمكن أن نتهاون بها بأي شكل من الأشكال ومهما كانت التحديات والصعوبات، فالمرحلة صعبة وقاسية، وإن كنا نتحمل اليوم ونشيّع الشهداء ونصبر، فهذا لا يعني على الإطلاق أن نسمح للعدو باحتلال أرضنا ومصادرتها لحساب مستوطنيه أو لحساب مشاريعه".

 


وأشار إلى أن "هذه الحكومة تريد أن تمد يدها أيضاً إلى قانون الانتخاب من خلال رأي هيئة التشريع والاستشارات التي لا صلاحية لها، وقراراتها أصبحت مسيّسة، ولا قيمة لهذه القرارات التي تخالف الدستور والقانون، وهذه الهيئة تابعة لوزارة، وبالتالي هي جزء من سلطة تنفيذية، ومن يتحمّل المسؤولية عن إجراء الانتخابات بمواعيدها وفق القانون النافذ، هو الحكومة".

الأكثر قراءة