أكدت لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية (LACC) أن حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية تمثل التزامًا دستوريًا وسياديًا غير قابل للتأجيل أو المساومة أو التجزئة، معتبرةً أنها شرط أساسي لقيام الدولة وترسيخ شرعيتها.
وأشادت اللجنة بزيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، لما عكسته من متانة في التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي، واستمرار الدعم الأميركي للمؤسسة العسكرية بوصفها ركيزة الشرعية الوطنية. لكنها شددت في المقابل على أن نجاح هذا المسار يقتضي تحمّل السلطة السياسية في لبنان مسؤولياتها كاملة، عبر إعداد أفضل للملفات المطروحة، ومعالجة الثغرات القائمة، وتحصين الموقف السيادي للدولة، بما يجنّب إضعاف مهمة الجيش أو تأخير تزويده بالدعم اللوجستي والتقني اللازم.
ودعت اللجنة إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في أسرع وقت وعلى كامل الأراضي اللبنانية، من دون استثناء، وفقًا لأحكام الدستور اللبناني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارات 1559 و1680 و1701.
كما نوّهت بجهود المجتمع الدولي، ولا سيما اللجنة الخماسية، في دعم مسار قيام دولة فاعلة تحت سقف الدستور، داعية إلى إنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس في 5 آذار 2026، باعتباره محطة محورية لتعزيز قدرة الدولة على بسط سيادتها وصون الاستقرار.
وجاءت هذه المواقف في بيان نشرته اللجنة بالتزامن في واشنطن وبيروت، في إطار التحضير لجولتها السنوية على وزارة الخارجية الأميركية، والكونغرس بمجلسيه، ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، حيث ستعرض القضية اللبنانية في أبعادها الدستورية والسيادية والإصلاحية.
وتضم لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية كلاً من: المعهد الأميركي اللبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية (LARP)، لبنانيون من أجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU)، إضافة إلى ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة الاستشارية للجنة.
وشددت اللجنة على تمسكها بإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية المحددة، ورفضها المطلق لأي محاولة لتعطيلها أو تأجيلها أو التلاعب بإجراءاتها أو نتائجها، لما يشكله ذلك من انتهاك صريح للدستور ولمبدأ التداول الديموقراطي السلمي للسلطة.
وأكدت حق اللبنانيين في الاغتراب بالاقتراع لاختيار كامل أعضاء مجلس النواب الـ128، أسوة بالمقيمين، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من الهيئة الناخبة الواحدة.
ودعت إلى تسهيل مشاركتهم في العمليّة الانتخابيّة من أماكن إقامتهم في الخارج، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقّ من يختار العودة إلى لبنان في الاقتراع ضمن قيده، بما يُنهي الإشكاليّات المتعلّقة بالتسجيل أو عدمه، إلى أهميَّة تسهيل كافَّة الإجراءات الالكترونيَّة بما يسمح للمغتربين/ات بأكثر تصويت مرن بعيدًا عن أيّ تعقيدات في الدّاتا أو في الآليَّات العملانيَّة.
إلى ذلك، تجدّد اللّجنة تأكيدها أنّ المادّتَيْن 112 و122 من قانون الانتخاب تشكّلان مخالفةً دستوريّة صريحة لمبدأ المساواة بين المواطنين/ات، مطالبةً بإلغائهما فورًا، بما يضمن وحدة الهيئة النّاخبة، ويُحصّن العمليّة الدّيموقراطيّة، ويحول دون تكريس أيّ تمييز سياسي أو قانوني بين اللّبنانيّين/ات في حقوقهم/هنَّ الوطنيّة.
وأكدت لجنة التّنسيق اللّبنانيّة – الأميركيّة (LACC)، انها تلتزم بهذه الرؤية في صلب جولتها المرتقبة على الإدارة الأميركيّة، كشيرة الى أنّ القضيّة اللّبنانيّة تمرّ في لحظة مفصليّة لا تحتمل التردّد ولا إدارة الوقت الضائع، واستعادة الدّولة سيادتها الكاملة، وحصر السِّلاح بيدها، وضمان انتخابات نيابيَّة حرّة وشاملة، إلى إنفاذ الإصلاحات الماليَّة والاقتِصاديَّة-الاجتِماعيَّة والإداريَّة الملحّة وفي مقدّمها إعادة المصارف لأموال المودعين/ات بالكامل مع الفوائد العائدة لها، تشكّل كلُّها معًا المسار الوحيد لإنقاذ لبنان، مع تنفيذ اتّفاق الطّائف لبناء دولة المواطنة السّيّدة الحرّة العادلة المستقلّة.
واشارا الى انها ستواصل، في لبنان والاغتراب، تحمّل مسؤوليّاتها الوطنيّة في الدفاع عن هذا الخيار، والعمل مع شركائها اللّبنانيين، والعرب، والدّوليّين، لترجمته أفعالًا لا شعارات ومواقِف حصرًا.