وزير الزراعة بحث مع سفير مصر تنظيم استيراد البطاطا
Thursday, 12-Feb-2026 12:20

استقبل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني في مكتبه السفير المصري علاء موسى، يرافقه الوزير المفوض التجاري الدكتورة نهى شتية، في حضور المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود. خُصّص اللقاء لبحث سبل تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ولا سيّما في ما يتعلّق بتنظيم الاستيراد بما يحمي الإنتاج الوطني ويعزّز استدامة القطاع الزراعي.

 

 

 

شهد الاجتماع نقاشًا معمّقًا حول ضرورة حماية الإنتاج المحلي، وأكد الوزير هاني أن استيراد البطاطا يجب أن يتم وفق كميات مدروسة تتلاءم مع حاجات السوق اللبنانية، بما يمنع الإضرار بالمزارعين ويحافظ على استقرار الأسعار والتوازن في الأسواق.

 

 

 

وأشار إلى أنّ أزمة كساد البطاطا على المستوى العالمي، وإقفال الحدود البرية، بالاضافة إلى تداعيات التغيّر المناخي على الإنتاج الزراعي، فرضت واقعًا جديدًا يستدعي اتخاذ قرارات مسؤولة. ولفت إلى أنّ هذه المعطيات تُحتّم إعادة النظر في بعض الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ضمن الآليات الرسمية المعتمدة، والعمل على تحديث الرزنامة الزراعية بما يواكب المتغيرات ويؤمّن مصلحة المزارع اللبناني والاقتصاد الوطني.

 

 

 

واكد حصر استيراد البطاطا المصرية ضمن الفترة الممتدة من 10 شباط ولغاية 19 آذار، وتحديد الكمية الإجمالية التي تحتاجها الأسواق اللبنانية، موزّعة بين بطاطا المائدة والبطاطا الصناعية، بما يلبّي حاجات السوق المحلية من دون الإضرار بالإنتاج الوطني أو الإخلال بتوازن العرض والطلب.

 

 

 

وشدّد الوزير هاني على متانة العلاقات اللبنانية – المصرية، معتبرًا أنّ جمهورية مصر العربية كانت ولا تزال بلدًا شقيقًا يقف إلى جانب لبنان في الظروف المختلفة، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، مؤكدًا الحرص المشترك على تطوير الشراكة الزراعية بما يخدم مصالح البلدين.

 

 

 

من جهته، أبدى الوفد المصري تفهّمًا للهواجس التي طرحها الجانب اللبناني، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور لضمان انسيابية التبادل التجاري من جهة، وحماية الإنتاج المحلي من جهة أخرى. واتفق الجانبان على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة وعقد اجتماعات متابعة خلال المرحلة المقبلة، بما يرسّخ التعاون الثنائي ويعزّز الأمن الغذائي والاستقرار الزراعي.

 

 

 

 

 

 

 

على صعيد آخر، استقبل وزير الزراعة في مكتبه النائب فيصل الصايغ، يرافقه وفد من تعاونيات الصيادين في ميناء الدالية ورأس بيروت، ضمّ وفيق جزي، غسان صبرا، أحمد عيتاني، ونقولا أبو ضاهر. خُصّص اللقاء لبحث أوضاع الصيادين والتحديات التي يواجهها قطاع الصيد البحري وسبل دعمه وتطويره بما يعزّز استدامته ويحفظ مصدر رزق مئات العائلات اللبنانية.

 

 

 

خلال الاجتماع، عرض الوفد أبرز الصعوبات المرتبطة بارتفاع كلفة التشغيل، وتراجع المردود، والحاجة إلى تحديث البنى التحتية والمعدات، فضلاً عن ضرورة تنظيم العمل بما يضمن استمرارية الثروة السمكية وحمايتها. كما شدّد الحاضرون على أهمية تعزيز دور التعاونيات وتمكينها من الاضطلاع بدورها التنموي والاقتصادي على نحو أكثر فاعلية.

 

 

 

من جهته، أكد الوزير هاني أن وزارة الزراعة تولي قطاع الصيد البحري أولوية ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تطوير مختلف سلاسل الإنتاج الغذائي، مشددًا على التزام الوزارة العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لإقرار خطوات عملية تسهم في تحسين ظروف الصيادين، وتعزيز السلامة المهنية، وتنظيم مواسم الصيد وفق أسس علمية تضمن حماية المخزون السمكي.

 

 

 

وأشار إلى أن دعم الصيادين لا يقتصر على المعالجات الآنية، بل يشمل إطلاق مبادرات مستدامة ترتكز إلى الإدارة الرشيدة للموارد البحرية، وتطوير المرافئ، وتشجيع المشاريع المشتركة التي ترفع القدرة الإنتاجية وتفتح آفاقًا اقتصادية جديدة أمام المجتمعات الساحلية.

 

 

 

بدوره، نوّه النائب الصايغ بجهود وزارة الزراعة وانفتاحها على الحوار مع مختلف القطاعات، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون لما فيه مصلحة الصيادين والاقتصاد الوطني.

 

 

 

 اتُفق في ختام اللقاء على متابعة التنسيق وعقد اجتماعات لاحقة لوضع المقترحات موضع التنفيذ، بما يسهم في تنشيط قطاع الصيد البحري وتعزيز دوره في دعم الأمن الغذائي في لبنان.

 

الأكثر قراءة