خلاصة "الجمهورية": مؤتمر 5 آذار.. دعم الجيش محور الاجتماعات
Friday, 06-Feb-2026 21:13

 

 

 

 

 

تصدّر مؤتمر دعم الجيش اللبناني وزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن واجهة المشهد الداخلي، في ظل حراك سياسي ودبلوماسي مكثّف ركّز على تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية ودعم الاستقرار.

 

وفي هذا الإطار، شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله رئيس الكتلة النيابية في البرلمان الألماني التابعة للحزب الحاكم (الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي) جنز سبان، على أهمية الإسراع في تقديم الدعم العاجل للجيش اللبناني بالعتاد والتجهيزات، بما يمكّنه من أداء مهامه على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما في حفظ الأمن، ومنع التهريب، ومكافحة المخدرات، وحماية المؤسسات، وضبط الحدود. وأكد عون أن لبنان يولي أهمية كبرى لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل، معوّلًا على مشاركة ألمانيا فيه.

 

كما استقبل رئيس الجمهورية سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، حيث جرى عرض نتائج زيارة قائد الجيش إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين اللبناني والأميركي، إضافة إلى البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر باريس.

 

دبلوماسيًا، التقى الرئيس عون السفير المصري علاء موسى، الذي أكد التزام مصر الكامل بإنجاح مؤتمر دعم الجيش والخروج بنتائج تصب في مصلحة دعم المؤسسة العسكرية، وبالتالي الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ولا سيما الأمنية منها. وأشار موسى إلى أن دول اللجنة الخماسية ملتزمة بإنجاح المؤتمر، معربًا عن تفاؤله بنتائجه الإيجابية.

 

وفي سياق متصل، وصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت، حيث شدّد على أهمية تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه. وزار رئيس مجلس النواب نبيه بري، مكتفيًا بعد اللقاء بالقول إن الاجتماع كان "جيدًا"، ثم انتقل إلى السراي الحكومي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، وبحث معه التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش في باريس والأوضاع الإقليمية. كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وجرى عرض الاستعدادات القائمة للمؤتمر.

 

وحدّد بارو الخطوات التي ستسبق المؤتمر، بدءًا من تقرير الجيش حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، وصولًا إلى الاجتماع التحضيري المتوقع عقده قبل أسبوعين من موعد المؤتمر، إضافة إلى الإشارة إلى أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات "اليونيفيل، وذلك خلال لقائه وزير الخارجية يوسف رجي.

 

 

ومن بعبدا، نقل بارو الى عون تحيّات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وثمّن "جهود لبنان في مسألة حصرية السلاح وإنهاء المرحلة الأولى في جنوب الليطاني، مع الدعوة إلى استكمالها في منطقة شمال الليطاني رغم صعوبة هذه المهمّة".

 

وأضاف بارو: "سيكون هناك اجتماع تحضيري في الدوحة لمؤتمر باريس، ونعوّل على الدور القطري في هذا المجال".

 

بدوره، ثمّن الرئيس عون "الجهود الفرنسية في دعم لبنان، لا سيما مؤتمر 5 آذار الذي سيُعقد في باريس لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية"، لافتاً إلى أنّ "الجيش اللبناني قام بجهود جبّارة في جنوب الليطاني من دون أن يقوم الطرف الآخر بأي خطوة، وننتظر أن يقوم الجانب الإسرائيلي بخطوات إيجابية، لا سيما في موضوع الانسحاب الإسرائيلي وملف الأسرى".

 

وأضاف عون: "تتقدّم العلاقات مع سوريا، إلى جانب الاتفاق القضائي بين لبنان وسوريا الذي أُنجز اليوم. وقد شكّلنا لجنة لمتابعة ملف ترسيم الحدود، وننتظر تشكيل اللجنة من الجانب السوري، ونعوّل على دور فرنسا في هذا المجال. إن استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان، والعكس صحيح".

 

 

ومن قصر الصنوبر، اشار بارو، خلال مؤتمر صحافي، الى "ضرورة  مواصلة التقدم بعزم في موضوع حصر السلاح والإصلاح المالي في لبنان"، وقال: "علينا ان نكون واضحين بشأن التحديات التي لا تزال قائمة وقد التقيت اليوم برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ووزير الخارجية وغدًا سألتقي قائد الجيش".

 

واضاف: "ندعو لبنان إلى استكمال خطة حصر السلاح شمال الليطاني رغم صعوبة هذه المهمة".

 

وعن الاصلاح المالي قال بارو:" الخسائر التي تكبّدها النظام المالي اللبناني تتطلّب اتخاذ قرارات مهمّة جدًّا لتحقيق التعافي والخروج من الأزمة المالية التي بدأت في العام 2019، ومسار الأمل مفتوح للبنان ولكن لا تزال هناك خطوات لا بدّ من اتخاذها وفرص يجب اغتنامها".

 

وأكد بارو أن "هناك 3 أولويات أساسية اليوم أوّلها الأمن وفرنسا متمسّكة باتفاق وقف إطلاق النار ومصرّة على تطبيقه من قبل كلّ الفرقاء وعلى إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية".

 

وأعلن أنه "سيُعقد مؤتمر في 5 آذار في باريس لحشد الدعم الضروري للجيش وقوى الأمن لتطبيق خطة حصر السلاح والتجهيز لمرحلة ما بعد مغادرة "اليونيفيل" وفرنسا تدعم الحشد الدولي لإعادة الإعمار". وأكد أنه "يجب أن يستعيد لبنان ثقة اللبنانيين والانتشار".

 

وكشف عن أنه "ستُعقد اجتماعات مع الشركاء الأساسيين وأصدقاء لبنان في المنطقة للحديث عن الدعم الذي يُمكن تقديمه في مؤتمر 5 آذار ولودريان سيتولّى هذه المهمة". وشدد على أنه " بجب ان يتخلى حزب الله عن السلاح ونحن ندعم السلطات اللبنانية في هذا الشأن". وأشار بارو الى أنه "لا يجب على لبنان ان ينخرط في اي توترات خارجية".

 

وعلى خط زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، أعلنت قيادة الجيش أن العماد رودولف هيكل عقد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مستشارين في البيت الأبيض ومسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية، إضافة إلى أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب ومجلس الأمن القومي، ومسؤولين عسكريين وأمنيين. وتركّز البحث على تعزيز التعاون العسكري ودعم قدرات الجيش اللبناني، ومناقشة المستجدات الأمنية الإقليمية والتحديات التي يواجهها لبنان، ودور الجيش في ضمان الأمن والاستقرار وصون السيادة والحفاظ على السلم الأهلي.

 

وفي هذا الإطار، التقى العماد هيكل رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، حيث جرى التداول في الأوضاع العامة وسبل تطوير التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي. وكان قائد الجيش قد استهل زيارته بلقاء قائد القيادة المركزية الأميركية وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية ورئيس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية، حيث تناولت المباحثات أطر التنسيق لمواجهة التهديدات، والتطورات الأمنية عند الحدود الجنوبية، وآليات دعم الجيش في المرحلة المقبلة. وأعرب هيكل عن تقديره للجهود الأميركية الهادفة إلى تعزيز إمكانات الوحدات العسكرية.

 

في المقابل، رحّبت السلطات الأميركية بالزيارة، مشيدة بأداء الجيش اللبناني في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في جنوب الليطاني، ومؤكدة استمرار دعم الجيش وتأمين متطلباته لتمكينه من أداء مهامه على كامل الأراضي اللبنانية.

 

هذا وأعلنت الخارجية الأميركية انه "بحثنا مع قائد الجيش اللبناني الدعم الأميركي لجهود لبنان الرامية إلى تفكيك جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية".

 

وفي سياق منفصل، بحث رئيس الجمهورية مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد المستجدات المالية والنقدية، والتحضير للاجتماعات المرتقبة مع صندوق النقد الدولي، حيث أكد سعيد التزام المصرف المركزي سياسة الحكومة والتنسيق الكامل معها.

 

على خط آخر، وقّع لبنان وسوريا اتفاقًا لنقل السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى سوريا. وأكد نائب رئيس الحكومة طارق متري أن الاتفاق ثمرة جهد وإرادة سياسية مشتركة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، فيما اعتبر وزير العدل السوري مظهر عبد الرحمن الويس أن الاتفاق يشكّل أساسًا للعمل المشترك في المراحل المقبلة، مشيرًا إلى أنه اتفاق متقدم يسهم في حل جذري لملف المحكومين ويشمل حاليًا نحو 300 شخص.

 

 

في سياق آخر، عقدت جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي. وعقب انتهاء الجلسة، قال وزير الاعلام بول مرقص: "بعد رشّ مواد سامة في الجنوب تبيّن أنها مبيدات وتقرّر تكليف مجلس البحوث بإجراء مسح بالتعاون مع الجيش والعودة بالنتيجة بأسرع وقت ممكن". وأضاف: "تقرّر عقد جلسة حكومية بموعد أقصاه 15 شباط للبحث بمسألة القطاع العام لا سيما الرواتب".

 

وعن موضوع مطار القليعات، قال: "وزارة الأشغال أكدت أن مقاربتها للملف تنطلق من رؤية شاملة تهدف لوضع هذا المرفق الحيوي في الخدمة بأفضل شروط مع معايير سلامة عالمية وجهوزية تشغيلية كاملة عبر التعاقد مع مؤسسة التمويل الدولية لوضع الدراسات اللازمة".

 

اقليميا، استضافت سلطنة عمان المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وعقب انتهائها، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجواء المحادثات بالإيجابية.

 

وقال عراقجي: "في أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعَنا الطرف الآخر على وجهات النظر"، مضيفا أن الجانبين "اتفقا على مواصلة المفاوضات، لكننا سنقرر لاحقا بشأن الآليات والتوقيت".

 

وشدد عراقجي على أن المباحثات مع واشنطن اقتصرت على الملف النووي، وقال: "لا نتفاوض على أي قضايا أخرى غير القضية النووية مع أميركا".

 

بدوره، أكّد وزير خارجية عُمان أن المفاوضات بين أميركا وإيران ستستأنف في الوقت المناسب.

 

هذا وأعلنت مصر، دعمها لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تستضيفها سلطنة عمان.

 

كذلك، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن نجاح المفاوضات بين أميركا وإيران سيجعل المنطقة أكثر أمناً.

 

وأعرب الأمير فيصل بن فرحان عن دعم الرياض للمباحثات الجارية بشأن إيران، لافتاً إلى أن الجميع يريد إنجاحها.

 

 

دوليا، أعلنت روسيا، ترحيبها بالمفاوضات بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان، فيما شددت الصين على دعم إيران في الدفاع عن مصالحها.

 

 

في سياق آخر، ذكر مسؤولان أميركيان أن كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب لا يمتلكون حتى الآن، توجيهات واضحة بشأن ما يسعى ترامب إلى تحقيقه من أي عمل عسكري ضد إيران.

 

وأوضح المسؤولان أن ترامب، رغم أنه ترك الباب مواربا أمام احتمال السعي لتغيير النظام في إيران، إلا أنه لم يحسم بعد الأهداف الدقيقة لأي عمل عسكري. وأكدا أنه لا توجد أي خريطة طريق واضحة أو توافق داخل الإدارة بشأن الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة بعد أي عملية من هذا النوع.

 

كما أعلنت الخارجية الأميركية أن نزع سلاح الجماعات الإرهابية التابعة لإيران وإرساء السلام في الشرق الأوسط هما جزءان أساسيان من أهداف الرئيس ترامب.

الأكثر قراءة