هل تتقدّم في العمر بصحة جيدة؟ قدرات بدنية ولو في الــ٩٠
Saturday, 31-Jan-2026 06:39

لا توجد وسيلة سحرية تُمكّنك من التنبّؤ بصحّتك في المستقبل، لكن هناك مؤشرات واضحة يمكنها أن ترسم لك المسار الذي تسير فيه. خذ دقيقة لتفكّر في السنوات العشر الماضية من حياتك: أي مستوى من اللياقة البدنية تطمح إليه؟ وما الأنشطة التي تأمل أن تظل قادراً على ممارستها مع تقدّمك في العمر؟

على رغم من غياب القدرة على التنبّؤ الدقيق، فإنّ بعض الاختبارات البسيطة التي يمكنك إجراؤها بنفسك تساعدك في تقييم قوّتك، قدرتك العضلية، لياقتك القلبية، وتوازنك.
هذه العناصر تؤثر مباشرة في استقلاليّتك الجسدية مستقبلاً، وقد رُبطت في دراسات عديدة بطول العمر والقدرة على العيش باستقلالية. كما أنّها تعكس مهارات حياتية أساسية، مثل الجلوس على الأرض للعب مع الأحفاد أو التجوّل في مدينة جديدة سَيراً على الأقدام.
ويؤكّد خبراء الحركة، أنّ البدء مبكراً في الاهتمام باللياقة هو استثمار للمستقبل، فالجسم يفقِد القوّة والكتلة العضلية طبيعياً مع التقدّم في السن. لكنّ الخبر الجيّد هو أنّ تحسين القدرات البدنية ممكن في أي عمر، حتى لدى مَن تجاوزوا الـ90، عبر نشاطات بسيطة ومنتظمة.
في ما يلي 4 اختبارات تساعدك في معرفة وضعك الحالي، مع التأكيد على أنّ النتائج ليست حُكماً نهائياً، بل نقطة انطلاق للتحسن.

1- اختبار الجلوس والنهوض
يقيس هذا الاختبار قدرتك على الانتقال من الوقوف إلى الجلوس على الأرض ثم العودة للوقوف، مع أقل قدر ممكن من الاستناد. يُمنح الشخص 10 نقاط، تُخصم نقطة عن كل يَد أو ركبة تُستخدم للمساعدة. يعكس الاختبار القوّة والتوازن والمرونة، وقد أظهرت أبحاث، أنّه مؤشر قوي على مخاطر السقوط والوفاة المبكرة.
2- سرعة المشي
سرعة المشي الطبيعية تُعدّ مؤشراً مهماً إلى الحيوية والقدرة الوظيفية. يكفي قياس الزمن اللازم لقطع 4 أمتار بخطوتك المعتادة. يُنصح
بأن لا تقل السرعة عن 1,2 متر في الثانية. أي تباطؤ ملحوظ قد يكون إشارة إلى خلل في أحد أنظمة الجسم الحيوية.

3- قوة القبضة
قوّة اليدَين تعكس مستوى النشاط اليومي والقدرة على أداء المهام المنزلية باستقلالية. يمكن اختبارها منزلياً بحمل أوزان مناسبة والمشي بها لمدة دقيقة. كلّما كنت أكثر نشاطاً، تحسنت قوّة قبضتك.

4- الوقوف على ساق واحدة
التوازن يتراجع مع العمر، ما يزيد خطر السقوط. حاول الوقوف على ساق واحدة لمدة لا تقل عن 10 ثوانٍ. ضعف الأداء في هذا الاختبار ارتبط بارتفاع مخاطر الوفاة في دراسات حديثة.
في النهاية، لا تُحدِّد هذه الاختبارات مصيرك الصحي بدقة، لكنّها تُنبِّهك إلى الاتجاه الذي تسير فيه. والأهم أنّ جميع هذه القدرات قابلة للتحسن، وكل تقدُّم تحققه اليوم يُقلّل من مخاطر الغد.

الأكثر قراءة