يقدّم هذا الفيلم، الذي يتناول قصة عاملٍ زراعي يحاول شق طريقه في عالم الموسيقى، معالجةً مكسيكية-أميركية لأفلام «الحالم المهمَّش» من نوع 8 Mile.
في اللحظات الافتتاحية من Clika، نُؤخَذ في جولة سريعة في مدينة يوبا بولاية كاليفورنيا قبَيل بزوغ الفجر: وسطها التجاري المتواضع، مداخن مصانعها، والعمل الذي يبدأ باكراً في مزارعها. وهي صُوَر ترمز إلى الطابع المحلي الواضح للفيلم، وإلى طاقة صادقة نابعة من القلب تُحرّك أفضل ما فيه، وإن كانت أيضاً ترافق بناءه الذي يبدو آلياً إلى حدٍّ ما.
الفيلم من إخراج مايكل غرين، ويتابع قصة تشيتو (جايدي، المغنّي الرئيسي الحقيقي لفرقة Herencia de Patrones)، وهو عاملٌ زراعي شاب من أصول مكسيكية-أميركية يحلم بأن يصبح نجماً في موسيقى Música Mexicana. لكن مع تهديد منزل عائلته المتوارث عبر الأجيال بالحجز، يبدأ تشيتو في الإتجار بالماريغوانا مع عمّه (كريستيان غوتييريز، المعروف باسم «كونكريت»)، وسرعان ما يجد نفسه أمام صدام بين سعيه المحموم للرزق ومساره الفني.
وسرعان ما يتعرّف المشاهد على الفيلم بوصفه معالجةً من نوع أفلام «الحالم المهمَّش» مثل 8 Mile، لكن بدلاً من مغنّي راب يعمل في مصنع بمدينة السيارات، تتمحور القصة هنا حول عاملٍ مهاجر تؤجَّل أحلامه بسبب الانخراط في عالم تجارة المخدّرات. وما تخسره هذه النسخة بوضوح في الأداء والإخراج، هو بعض الصلابة التي تتمتع بها الإنتاجات الهوليوودية التقليدية الأكثر رسوخاً.
غير أنّ هذا الأمر يبدو أقل أهمية في فيلمٍ كهذا، صُنع بوضوح، وبحبٍّ وإيمان، من أجل الأشخاص الذين يركّز عليهم ومن قبلهم: الطامحون، العمّال، والأجيال التي تُلتَهم، وكثيرون منهم يحاولون، بطرق فوضوية أو نبيلة، أن يشقّوا طريقهم نحو شكلٍ ما من الحلم الأميركي.