شهدت ساحة النجمة، اليوم، توتراً سياسياً وأمنياً متصاعداً تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026، في ظل خلافات حادة حول تصحيح أجور القطاع العام ورواتب العسكريين. وقد انعكس هذا التوتر داخل المجلس عبر سجالات واعتراضات نيابية، وخارجه من خلال تحركات واحتجاجات للعسكريين المتقاعدين وقطع طرقات في عدد من المناطق، ما أعاد ملف الرواتب إلى صدارة المشهد السياسي والشعبي.
في التفاصيل، انطلقت عند الخامسة من عصر اليوم الجلسة المسائيّة لمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامّة لعام 2026 وإقراره.
وأثناء انعقاد الجلسة حصل أخذ ورد في مجلس النواب حول تصحيح أجور القطاع العام بعد أن أكد وزير المال ياسين جابر أن الحكومة ملتزمة تحسين الرواتب بعد اقرار الموازنة.
وسجل عدد من النواب اعتراضهم وطالب آخرون برفع الجلسة ليوم غد باعتبار ألا جواب واضحًا حول قيمة الزيادة التي ستبلغ 80 دولارًا إذا كانت على أساس الراتب الأساسي.
وطالب بري بوقف البث المباشر.
كما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن العسكريين المتقاعدين نجحوا في تخطي الحاجز الأمني والتقدم إلى نقطة قريبة جدا من مجلس النواب في ساحة النجمة، احتجاجاً على عدم إدراج مطلبهم على جدول الموازنة، وسط حال كبيرة من الغضب.
وخرج وزيرا الداخلية والبلديات أحمد الحجار والدفاع الوطني ميشال منسى من المجلس للتحدث الى العسكريين المجتمعين عند البوابة، وقد دخل اليه العميد شامل روكز.
وفي وقت لاحق، اعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد الاجتماع مع ممثلي العسكريين، ان "رئيس الحكومة نواف سلام جدّد التزامه بإقرار حلّ عادل لرواتب العسكريين قبل نهاية شباط والأجواء إيجابية".
وقال:" عقدنا اجتماعًا مطوّلًا مع ممثّلي العسكريّين في الخدمة الفعليّة وفي التقاعد، ووزيرَي الدّفاع الوطني ميشال منسى والدّاخليّة والبلديّات احمد الحجار، وانضمّ لاحقًا الى الاجتماع رئيس الحكومة نواف سلام".
من جهته، اكد النائب السابق العميد شامل روكز " الاصرارعلى الـ 50% ولا يمكن ان نقبل بشيء آخر".
في إطار متصل، قطع عددٌ من العسكريين المتقاعدين الأوتوستراد الدولي في المنية، بالإطارات المشتعلة، وطريق العباسية في صور وطريق شتورة وتعلبايا سعدنايل ومحلة أبلح زحلة وزوق مكايل.
هذا و أعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، في بيان، ان "الموازنة لا تكترث لحقوق الأساتذة المتعاقدين (٨٠% من الكادر التعليمي) ولا يُعول عليها لإنقاذ المدرسة الرسمية، فيما تتجه أنظار موظفي القطاع العام لبند تصحيح الاجور في جلسات مجلس النواب خلال دراسة موازنة العام 2026".
إلى بعبدا، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في حضور السفير الأردني في لبنان الدكتور وليد الحديد، قائد الجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي على رأس وفد ضم العميد هيثم بكر والعميد مجدي الحراسيس وذلك في اطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الى لبنان.
وخلال اللقاء، نقل اللواء الحنيطي الى الرئيس عون تحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين وتأكيده على استمرار الأردن في دعم لبنان في المجالات كافة، ولاسيما في المجال العسكري لجهة تزويد الجيش بالعتاد والتدريب لتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه وذلك في اطار العلاقات الأخوية التي تربط بين لبنان والأردن.
بدوره، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه - اليرزة رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف الحنيطي مع وفد مرافق، بناء على دعوة رسمية من قائد الجيش، وذلك بحضور السفير الأردني وليد الحديد.
خلال اللقاء، جرى التداول في سبل تعزيز التعاون بين جيشَي البلدَين، وأهمية المبادرات التي تقوم بها المملكة الأردنية الهاشمية تجاه الجيش. كما أكد اللواء الركن الحنيطي استمرار بلاده في دعم الجيش لتعزيز قدرته على أداء مهماته، وذلك في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين.
كذلك أعرب العماد هيكل عن تقديره لهذا الدعم الذي يشمل مجالات مختلفة، نظرًا لمساهمته في تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية في ظل ما تنفذه من مهمات على امتداد مساحة الوطن.
كما تسلّم الجيش اللبناني الدفعة الأولى من الهبة المقدّمة من دولة قطر عبر صندوق قطر للتنمية، والتي تتضمّن عدداً من الآليات، وذلك خلال حفل أُقيم في اللواء اللوجستي – كفرشيما، بحضور السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفير الأميركي ميشال عيسى، ونائب رئيس الأركان للتجهيز ممثلاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى جانب عدد من الضباط.
في سياق آخر، أعلن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أنّه وقّع صباح اليوم مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لإجراء الانتخابات في 3 أيار، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية خلال اليومين المقبلين.
أما في جديد الملف الإيراني، فأعلن الاتحاد الأوروبي، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة تُعدّ الأشدّ حدة في مسار العلاقات المتوترة بين بروكسل وطهران، وتعكس تحولا جوهريا في موقف التكتل الأوروبي تجاه أحد أبرز أذرع النظام الإيراني.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن وزراء خارجية دول الاتحاد وافقوا على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبرة أن القرار يمثل خطوة حاسمة في مواجهة ممارسات النظام الإيراني.
هذا وانتقد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الخميس، قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، واصفاً ذلك بأنه "خطأ استراتيجي كبير".
وكتب في منشور على حسابه في منصة "إكس"، "تحاول عدة دول في الوقت الراهن منع اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، لكن ولا واحدة منها أوروبية".
وتابع: "أما أوروبا، فهي منشغلة بصبّ الزيت على النار. فبعد السعي إلى تفعيل آلية (سناب باك) بطلب من الولايات المتحدة، ترتكب الآن خطأ استراتيجياً جسيماً عبر تصنيف مؤسستنا العسكرية الوطنية على أنها منظمة إرهابية".
كما أردف عراقجي بالقول "إن موقف الاتحاد الأوروبي الحالي ضد إيران يلحق ضرراً بالغاً بمصالحه هو نفسه".
توازياً، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، أن مختلف فروع الجيش الإيراني تسلمت دفعة تضم ألف مسيرة، وسط تصاعد التوتر بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم إذا رفضت طهران إبرام اتفاق نووي.
دولياً، أوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي، أن الخلافات مع الأوكرانيين ليست فقط بسبب قضية الأراضي.
وأضاف أن "الأراضي" ليست الخلاف الوحيد.
جاء هذا بعدما أكد بيسكوف قبل يومين، أن قضية الأراضي لا تزال أساسية بالنسبة لموسكو في مفاوضات السلام مع أوكرانيا، وذلك بعد جولة مفاوضات أُقيمت في العاصمة الإماراتية أبوظبي.