خلاصة "الجمهورية": انتقادات وسجالات نيابية خلال مناقشة موازنة 2026
Tuesday, 27-Jan-2026 21:07

 

 

 

 

انطلقت قبل ظهر اليوم في مجلس النواب جلسة مناقشة مشروع موازنة العام 2026 برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، في حضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.

وبعد مداخلة رئيس لجنة المال النائب إبراهيم كنعان، اعتبر نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب أنّ الدولة فشلت منذ بداية الأزمة في إقرار "الكابيتال كونترول" وهيكلة المصارف والاعتراف بالفجوة المالية، محمّلاً النظام المسؤولية، ومطالباً بإنصاف المعتصمين ولا سيما العسكريين المتقاعدين.

بدوره، رأى رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أنّ إقرار الموازنة من دون قطع حساب مخالف للدستور، داعياً إلى حصر الرهان بالدولة، إيجاد حل أمني، واستعادة ثقة الناس عبر إعادة الودائع.

وردّ بري، مؤكداً أنّ "لبنان التزم باتفاق وقف النار والقرار 1701 فيما لم تلتزم إسرائيل".

من جهته، انتقد النائب فراس حمدان موازنة "تدار بعقلية الأمس" وتفتقر للإصلاح، رافضاً صرف الرواتب على أساس 1500 ليرة، ومطالباً بإنصاف المتقاعدين والمعتصمين وتأمين حقوق المواطنين، معتبراً أنّ الموازنة زادت من الفقر الاجتماعي.

وقد اندلع سجال بين نواب "الوفاء للمقاومة" وحمدان على خلفية تطرّقه إلى الواقع الإيراني.

كما اكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل ان "هذه موازنة الغياب عن الاستثمار وإعادة الإعمار وترك المناطق المتضرّرة فريسة لقرار دوليّ غير ضامن".

وقال: "انها موازنة انتظار حل مسألة السلاح: انزعوا السلاح تأخذون اقتصادا والاّ لا اقتصاد… حصر السلاح بحاجة لاستراتيجية دفاعية وعدتم فيها بالبيان الوزاري! فأين هي؟ هي وحدها تلزم المقاومة بالتسليم بمبدأ حصرية السلاح وعدم ابديّته وسرمديّته وربطه بالشرف".

 

 

بالتزامن مع انعقاد جلسات مجلس النواب المخصّصة لمناقشة الموازنة العامة للعام 2026، شهد وسط بيروت تحرّكًا تصعيديًا للعسكريين المتقاعدين، احتجاجًا على ما يعتبرونه تجاهلًا رسميًا لمطالبهم المعيشية والحقوقية، ولا سيّما تلك المتعلّقة بالمعاشات التقاعدية والتعويضات التي لم تُدرج ضمن بنود الموازنة.

 

 

وفي مناسبة مئوية الدستور اللبناني الذي صدر في 23 أيار 1926، هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اللبنانيين، ودعا كل المؤسسات والهئيات، لاسيما النقابات المختصة والجامعات والمدارس وسواها من جمعيات وهيئات، "الى الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية المعبرة عبر تنظيم مؤتمرات وندوات ومحاضرات وحلقات دراسية متنوعة تعرِّف بالمبادىء الدستورية والنظام الديمقراطي البرلماني واطره المختلفة، كي يتعرَّف اللبنانيون، لاسيما الجيل الجديد منهم، على خصائص نظامهم ودورهم في هذا المسار الديموقراطي، وما يجب ان يطوَّر ويحدَّث من نصوص كي تتلاءم مع مقتضيات المجتمعات المتنوعة والحديثة".

 

 

هذا واستقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة جينين هنِّيس-بلاسخارت، وعرض معها للأوضاع العامة في البلاد، لا سيما في الجنوب في ضوء استمرار الإعتداءات الإٍسرائيلية على البلدات الجنوبية، حيث أكدت السفيرة بلاسخارت "متابعة الأمم المتحدة للوضع في الجنوب ومواصلة العمل لتثبيت الاستقرار والأمان فيه".

 

 

بدوره، أكّد وزير الخارجية يوسف رجّي أنّه "يجب وقف إعادة تسليح وتمويل "حزب الله"".

 

وقال: "على "حزب الله" تسليم سلاحه طواعية"، مضيفاً: "حماس انتهت عملياً ونحن نضيّع الوقت فقط".

 

وتابع: "لدينا شروط مقابل السلام"، مشيراً إلى أنّه طلب من وزير خارجية إيران عباس عراقجي "إقناع حزب الله بالعقلانية".

 

 

اقتصادياً، أشار البنك الدولي في بيان، الى "ان مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي وافق أمس، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة والأكثر احتياجاً خلال مرحلة التعافي الاقتصادي والمالي، وتحسين تقديم الخدمات العامة عالية الأثر من خلال التحول الرقمي للقطاع العام. ويغطي هذا التمويل مشروعين جديدين يهدفان إلى إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين من خلال توفير الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب والفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وتسريع وتيرة رقمنة الخدمات العامة الرئيسية.

إلى سوريا، حيث قال وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا جان نويل بارو وإيفيت كوبر، ونائبة وزير الخارجية الألماني سراب غولر، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك في بيان مشترك، "نؤكد مجددا ضرورة مواصلة الجهود الجماعية وتوجيهها نحو محاربة تنظيم الدولة الاسلامية. وندعو كل الأطراف إلى تجنب أي فراغ أمني داخل مراكز احتجاز (أفراد) تنظيم الدولة الاسلامية وحولها. ولمعالجة هذه المخاوف، اتفقنا على عقد اجتماع في أقرب وقت ممكن للتحالف الدولي ضد داعش".

 

 

وفي تصريح لافت، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان "هناك أسطول ضخم متجه إلى إيران وآمل ألا نضطر لاستخدامه".

 

في المقابل، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني اليوم إن بلادها تسعى لحل القضايا الإقليمية والدولية عبر القنوات الديبلوماسية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن طهران "في كامل الجاهزية للرد على أي تهديدات".

 

 

دولياً، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، إن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، في ظل الدعوات داخل القارة للاعتماد على نفسها بعد التوتر بشأن غرينلاند.

وأضاف روته متوجها إلى النواب الأوروبيين: "إن كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم. لا يمكنكم ذلك".

الأكثر قراءة