باسيل: تقدّمنا باقتراح لتنقية الذاكرة الوطنية كي لا نكرّر ما حصل
Saturday, 24-Jan-2026 18:39

أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في كلمة ألقاها بغداء أقيم على شرفه في إطار جولة له في ساحل الشوف، إلى أن "الحقيقة انه يجب ألا ينسى الانسان ليتعلم"، وتطرق الى اقتراح القانون الذي تقدم به التيار لإرساء الذاكرة الوطنية، فقال: "أن ننقي الذاكرة هو أن نزيل منها الآلام، وهذا يتطلب طريقة تفكير مختلفة وأرى أن تمسككم بالدامور هو الذي يساعدكم على الخروج من الماضي". 



وتابع: من جهتنا عندما كان الرئيس ميشال عون في القصر الجمهوري اختار ان يكون مركز حوارات الحضارات في الدامور وهو مركز اممي واهميته انه يريد اعطاء معنى لما عاشه اهالي الدامور سواء بالصدام او التحاور الذي تعيشونه اليوم.
وأكد: "اذا فشلتم في الدامور بالحوار يفشل لبنان واذا نجحتم ينجح لبنان واليوم الصراع في العالم يجب ان يدفعنا للحوار والثبات، وانا اتمنى ان يعطي الرئيس جوزاف عون اهمية لموضوع مركز حوار الحضارات وان يستمر بمتابعة الموضوع".

 



أضاف: عرفت ان نقابة المهندسين لديها 30 الف متر واذا اردتم ان تستمر الدامور يجب ان تفكروا بكيفية تنفيذ المشاريع فيها. والبحر شاهد على ما مر على الدامور ويجب ان تعرفوا كيف تستفيدوا منها وهنا يجب ان تكونوا مقصد سياحيا من الجبل والجنوب، فلديكم امكانات ولا زلتم تعيشون بخوف الماضي لكن يمكنكم الانتصار على خوفكم".

وكان باسيل استهل زيارته الى الشوف من بلدة الناعمة حيث زار دير مار جرجس، ورافقه النائبان فريد البستاني وغسان عطالله ونائبا الرئيس للشؤون السياسية والإدارية مارتين نجم كتيلي وغسان الخوري.



كانت المحطة الثانية من جولة باسيل في ساحل الشوف، في الدامور، حيث زار مبنى البلدية وعقد لقاء مع أعضائها، وشدد على "ضرورة عدم السماح ببيع الاراضي فيها"، لافتاً الى ان "العيش المشترك مهم وحتى يتحقق يجب ان نبقى موجودين"، ومؤكدا ان "الدامور دفعت ثمنا باهظا في الحرب وفي السلم تقوم بدور كبير".
وتوجه الى أعضاء المجلس البلدي الحاضرين، قائلا: "نريد ان نكون سببا للجمع وان نقف الى جانبكم. ولبنان لم يتقدم وخدماته بقيت على حالتها لان هناك من يسعى لعرقلة الآخر، اذ يمكن ان نختلف بالسياسة ولكن الكهرباء والمياه وغيرها هي حاجة للناس".

 



بعدها انتقل باسيل لوضع اكليل من الورد على نصب شهداء الدامور، ومن ثم قام بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية في مكتب التيار في الدامور بمناسبة مرور ٢٥ عاما على تأسيسه. ثم انتقل الى منزل الجندي جهاد عيد المفقود منذ ١٣ تشرين ١٩٩٠ وكان اللقاء وجدانيا مع أهله.



اختتم باسيل زيارته الى الدامور بلقاء شعبي على مسرح مدرسة القلبين الاقدسين، حيث كانت له كلمة أكد فيها: "أنا سعيد ان آتي الى الدامور برمزيتها وتاريخها وهي حفرت في التاريخ والنضال، والدامور ليست فقط مدينة على ساحل الشوف بل هي مثال للصمود".

 


واضاف: كنت في منزل الجندي جهاد عيد وقلت لهم نحن نقوى بكم. ولهذا نحن تقدمنا كتيار باقتراح قانون يخص المفقودين والهدف هو أن نحفر بذاكرتنا ونتعلم من الحرب حتى لا نكرر ما حصل فالهدف ان نشفي الجروح". وتابع: "الجرح يشفى من خلال اعتراف جماعي وطني، والوطن الذي ليس لديه ذاكرة لا يمكن ان يشفى والهدف ان تكون هناك ذاكرة جماعية وطنية وهي جزء من الشفاء وهي أمر أساسي حتى نعرف حجم ما حصل". 
ولفت الى "اننا لا نريد تكرار لا الحرب ولا آلامها ويسعدني ان اعلن اننا تقدمنا بقانون ارساء الذاكرة الوطنية لنقوم بمصالحة حقيقية ونبني السلام".



واشار باسيل الى ان الدامور "يمكن ان تكون البداية بمعنى السلام"، وقال: "زرت اليوم البلدية وطلبت عدم بيع الاراضي في الدامور، ولبنان وطن المسيحيين والمسلمين وليعيشوا معا يجب ان يحافظوا على وجودهم". وأكد: "التيار لا يتدخل بخصوصيات البلدة ونحن جزء من العائلات في الدامور والشوف ولهذا تتنافس مع بعضها وعندما ينتهي الاستحقاق الإنتخابي الناس معنية بالعمل مع بعضها للبناء وهذا لا يحصل بالتناحر".

 



وقال: "قريبا هناك تنافس نيابي ونحن نريد كل النماذج الطيبة"، وتطرق الى موضوع القاضية غادة عون التي ستكرم هي والعميد رشيد عون لافتا الى انه "من موقعها كقاضية كل ملف عملت به بضميرها وبموقعها كقاضية في المقابل كان يحملوننا مسؤولية فتحه وهي لم تخدمنا ولا يوم في أي ملف. واضاف: "هي كقاض نزيه وقفت بوجه المافيا وواجبات جميع اللبنانيين ان يقفوا الى جانب أي قاض واجه المنظومة".



وختم باسيل بالقول: "المثال الثاني في الدامور هو العميد رشيد عون الذي حمل الاصابة بجسده وهو ابن دولة وهذا معنى وجود التيار بأننا اولاد مؤسسات الدولة، ولبنان لا يقوم الا بمسيحييه ومسلميه، والتقسيم هو نهاية لبنان وسيبقى التيار الدرع للحفاظ على لبنان الواحد والدامور نقطة ارتكاز في ذلك".

بعدها، انتقل باسيل الى بلدة المشرف حيث زار مبنى البلدية واجتمع بأعضاء المجلس البلدي. ثم انتقل الى الصالة حيث القى كلمة أمام عدد من أبناء البلدة بحضور نائبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي حبوبة عون.

 


وشدد باسيل على ضرورة الحفاظ على العيش المشترك، وقال: نحن سعداء بحضور نائبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، ونكون سعداء اكثر عندما تكون احزابنا مختلطة وتعبر عن احزابنا بتلوينه.
وأكد: "عندما ينتقد الحزب التقدمي الاشتراكي التيار الوطني الحر يكون ينتقدنا وليس المسيحيين، وعندما ننتقد الاشتراكيين فيكون انتقادنا للحزب التقدمي الاشتراكي وليس للدروز". وأشار الى انه "في السياسة مهما اختلفنا، يجب ان تكون هناك خطوط حمراء وهي وحدتنا الوطنية". 

الأكثر قراءة