خلاصة "الجمهورية": الجنوب تحت وطأة الغارات.. وتأكيد رسمي على إنجاز الانتخابات
Wednesday, 21-Jan-2026 21:10

 

 

بينما اجتماعات "الميكانيزم" معطلة، شهدت مناطق جنوبية غارات عنيفة اليوم، أتت بعد توجيه الجيش الاسرائيلي انذارات لسكان لأبنية في قناريت وكفور وجرجوع وأنصار والخرايب بالاخلاء.

 

 

وتعليقا على الاحداث جنوبا، أشارت قيادة الجيش أنّ "الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية تستمر ضد لبنان، مستهدِفةً مباني ومنازل مدنية في عدة مناطق، آخرها في قرى الجنوب، في خرق فاضح لسيادة لبنان وأمنه ولاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701".

 

وأكّدت أن "هذه الاعتداءات المدانة تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع شهداء وجرحى بينهم، إضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها. كما ينعكس ذلك سلبًا على الاستقرار في المنطقة".

 

وعلق رئيس الجمهورية جوزاف عون على الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة. وقال: "مرة جديدة، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شنّ غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطال المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي الإنساني ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين".

 

وأضاف: "إن هذا السلوك العدواني المتكرّر يؤكد مجددًا رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمّد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسّع دائرة المواجهة".

 

وتابع: "إذ تجدّد الدولة اللبنانية تمسّكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، فإنها تحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، وتدعو المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة".

 

 

هذا واتصل رئيس الحكومة نواف سلام من دافوس بقائد الجيش العماد رودولف هيكل للوقوف منه على التطورات الميدانية في الجنوب، كما اتصل بالامين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، وبرئيس وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي السيد زاهي شاهين، طالبًا منهما "تأمين الاستجابة السريعة وتقديم الدعم المطلوب لكل من أصابه أي ضرر من الاعتداءات الإسرائيلية".

 

 

واستكمالا لسلسة المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون في الأيام الماضية، أكّد عون "أننا على ابواب الانتخابات النيابية التي يجب ان تجرى في وقتها لانها استحقاق دستوري ويعزز مصداقيتنا امام الخارج، كما انها من ضمن الاصلاحات التي تجرى، ولا يمكن القيام بجزء فقط منها".

 

ولفت الى أن "مشروع قانون "الفجوة المالية" تعرض للانتقادات حتى قبل ان يقدم الى المجلس النيابي. لكن المهم ان الحكومة وضعت مشروع قانون رغم انه غير كامل او عادل بالمطلق، ولكن بات هناك مشروع يمكن للجان النيابية ومجلس النواب مناقشته ووضع الملاحظات عليه، قبل ان يرفع اليّ لاتمام الملاحظات عليه، واذا لزم الامر اعيده الى البرلمان مجددا. لكن بات المودع على يقين ان امواله لن تذهب ادراج الرياح، ويمكن استعادتها خلال فترة محددة، بدل ان يبقى في المجهول في ظل غياب اي قانون يؤسس لاعادة الودائع الى أصحابها".

 

انتخابيا ايضا، قال رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل بعد لقائه الرئيس عون في بعبدا "أكدنا على ضرورة احترام المهل الدستورية في ما يخصّ الانتخابات النيابية والالتزام بالقانون النافذ. وشرحت لفخامة الرئيس أهمية موضوع الانتشار، والمخطط القائم لتطيير حق المنتشرين بالاقتراع، بمعزل عن طريقة الاقتراع، انما تطيير هذا الحق هو جريمة كبرى بحق الوطن، وقد حصلنا عليه بعد عقود من الجهد، ولا يجب تطييره في لحظة انتخابية لمصلحة انتخابية".

 

بدوره، أكّد نائب رئيس مجلس النواب النائب إلياس بو صعب من عين التينة، بعيد لقائه رئيس المجلس نبيه بري، أنّ الحل الوحيد لإجراء انتخابات مختلفة عن كل مرة هو تعديل قانون الانتخاب لمرة واحدة وبشكل عادل. وقال: "سمعت من الرئيس بري أن الإنتخابات في موعدها وفق القانون الحالي".

 

في سياق منفصل، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري وبحث معه الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وجدد السفير البخاري دعم بلاده للبنان ولسياسة الحكومة اللبنانية وقراراتها، فيما شكر الوزير رجي المملكة على دعمها ووقوفها الدائمَين إلى جانب لبنان في كل المراحل، وأكد حرصه على أفضل العلاقات معها.

 

وفي إطار زيارته الرسمية لمملكة البحرين تلبية لدعوة نظيره، التقى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في قصر الصخير، ونقل إليه "تحيات وتقدير الرئيس عون وتمنياته الطيبة للمملكة وشعبها الكريم بدوام التقدم والازدهار". ورحّب ملك البحرين بالوزير الحجار، محمّلا إياه تحياته وتمنياته للرئيس عون وللشعب اللبناني "المزيد من التطور والنماء".

 

والتقى الحجار، نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، مؤكدا "تطلع لبنان المستمر الى تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها في مختلف المجالات"، متمنيا لمملكة البحرين دوام التقدم والازدهار".

ولفت الوزير الحجار إلى أهمية "تعزيز التعاون والتنسيق خاصة على الصعيد الامني".

 

 

اقليميا، تباينت مواقف دول العالم حيال الدعوة التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يقوده، والذي يهدف إلى الإشراف على تنفيذ خطة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة، إلى جانب دوره في معالجة نزاعات أخرى محتملة.

 

وقد دعت الولايات المتحدة عدداً من الدول للمشاركة في المجلس، من بينها حلفاء تقليديون مثل كندا وفرنسا، إضافة إلى روسيا والصين. ووفقاً لمسودة الميثاق، تمتد عضوية المجلس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من رئيسه.

 

وفي هذا السياق، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن ما بين 20 و25 دولة انضمت إلى المجلس، فيما أكدت أكثر من عشر دول قبولها الرسمي للدعوة بصفتها أعضاء مؤسسين.

 

وأكدت الإمارات مشاركتها، ووصفت المجلس بأنه "خطوة محورية لتحقيق السلام في المنطقة"، مشيرة إلى أن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة الأميركية. كما أعلنت مصر موافقتها على الانضمام، مرحبة بالدعوة الموجهة من ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

بدوره، أعلن المغرب قبول الملك محمد السادس الدعوة، مؤكداً أن المملكة ستصادق على الميثاق التأسيسي، وأن المجلس سيتخذ صفة منظمة دولية تسعى لتعزيز الاستقرار وترسيخ الحوكمة وتحقيق سلام مستدام في المناطق المتأثرة بالنزاعات.

 

وفي تركيا، أفاد مصدر لوكالة "رويترز" بأن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثل الرئيس رجب طيب أردوغان في المجلس. كما أعلنت البحرين أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة وافق على الانضمام.

 

أوروبياً، وصف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبول بلاده الدعوة بـ"الشرف". كذلك أعلنت كل من الأرجنتين وفيتنام وكازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان وبيلاروسيا مشاركتها كأعضاء مؤسسين.

 

من جهته، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبول إسرائيل الدعوة، مشيراً إلى أن المجلس سيضم قادة من مختلف أنحاء العالم. كما أعلنت باكستان موافقتها على الانضمام، معتبرة أن المبادرة تهدف إلى تحقيق "سلام دائم في غزة".

 

في المقابل، رفضت عدة دول المشاركة، معربة عن قلقها من الطابع الأحادي للمجلس وتأثيره المحتمل على دور الأمم المتحدة. وأعلنت فرنسا أنها لا تعتزم الانضمام في الوقت الراهن، مشيرة إلى مخاوف من اتساع صلاحيات المجلس بما قد يتجاوز إدارة المرحلة الانتقالية في غزة.

 

كما رفضت النرويج والسويد الانضمام، معتبرتين أن المجلس يتعارض مع القانون الدولي والأطر متعددة الأطراف. وأبدت أيرلندا تحفظها، مؤكدة أنها تدرس الدعوة بعناية وسط مخاوف من توسيع صلاحيات المجلس خارج غزة.

 

أما روسيا فأعلنت أنها تدرس تفاصيل المبادرة وتطلب توضيحات من واشنطن، بينما تلقت الصين الدعوة دون إعلان موقف نهائي. كذلك قالت الأردن إنها تراجع الوثائق المرتبطة بالدعوة وفق إجراءاتها القانونية، فيما أبدى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني حذراً حيال مشاركة بلاده.

 

وفي سياق آخر، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إطلاق مهمة لنقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بهدف تأمين احتجازهم ومنع أي محاولات هروب. وأوضحت أن العملية بدأت بنقل 150 عنصراً من التنظيم من مركز احتجاز في محافظة الحسكة إلى موقع آمن داخل العراق، مع توقع نقل نحو سبعة آلاف معتقل لاحقاً.

 

ورحّبت وزارة الخارجية السورية بهذه الخطوة، معتبرة إياها مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار.

 

على صعيد منفصل، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة التمسك بالنظام الدولي الذي أُرسِي بعد الحرب العالمية الثانية، واصفاً إياه بالإطار الأساسي لتحقيق الاستقرار العالمي والتنمية المستدامة، ومؤكداً استمرار دور مصر في دعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

 

دولياً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يسعى إلى ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يلجأ إلى استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك. من جانبه، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن الحلف لا يزال متماسكاً رغم الخلافات حول غرينلاند، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الهادئة هي السبيل الأمثل لإدارة هذه الأزمة.

الأكثر قراءة