عون: إجراء الانتخابات في وقتها يعزز مصداقيتنا امام الخارج
Wednesday, 21-Jan-2026 14:45

شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على "اهمية العمل الذي يقوم به اعضاء السلك القنصلي الفخري في لبنان ودورهم في تقريب لبنان من دول العالم".


وقال لاعضاء السلك القنصلي الفخري الذين استقبلهم للتهنئة بالعام الجديد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة عميد السلك القنصلي القنصل العام لسنغافورة جوزف حبيس، في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي والامين العام للخارجية عبد الستار عيسى: "نعتمد عليكم لنقل الصورة الحقيقية للبنان الى الدول التي تمثلون، وليس الصورة التي يعمد البعض الى تشويهها او تغيير حقيقتها".


واذ لفت الى أننا "على ابواب الانتخابات النيابية التي يجب ان تجرى في وقتها"، أكد أنها "استحقاق دستوري يعزز مصداقيتنا امام الخارج، كما انها من ضمن الاصلاحات التي تجرى ولا يمكن القيام بجزء فقط منها".


وفي مستهل اللقاء، القى القنصل حبيس كلمة بإسم الوفد، قال فيها: "يسعدني باسم السلك القنصلي الفخري في لبنان، ان اتقدم منكم بأحر التهاني بمناسبة الاعياد المجيدة، سائلا الله ان يجعلها اعياد خير وبركة على لبنان وشعبه".


وأضاف: "فخامة الرئيس، ان انتخابكم شكل منعطفا تاريخيا في مسيرة لبنان، فهو انهى فراغا رئاسيا مريرا امتد لاكثر من عامين، عانى خلالها الوطن من شلل مؤسساتي، ومن عزلة دولية اثقلت كاهل المواطنين واضعفت مكانة لبنان في المحافل الاقليمية والدولية. ان ملء هذا الفراغ يعيد للدولة هيبتها ويفتح الابواب امام مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء".


وتابع: "فخامة الرئيس، نحن في السلك القنصلي الفخري، اذ نتابع باهتمام بالغ مواقفكم الوطنية الثابتة وخياراتكم الحكيمة التي تضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، نؤكد لكم مواصلة الدعم للبنان دولة وافرادا، انطلاقا من واجبنا الوطني، واحساسا منا بمعاناة اهلنا في كل المناطق اللبنانية عموما وابناء الجنوب الجريح خصوصا. وكما فعلنا في السابق، لا نتردد اليوم في الاسهام بأي مبادرة يمكن ان تساعد الدولة في ما تقوم فيه في الحقول الانسانية والاجتماعية، لاننا نعتبر ان دورنا لا يقتصر على تمثيل دولنا فحسب، بل يتعداه الى المساعدة في التخفيف من معاناة اللبنانيين من دون تمييز".


وقال: "فخامة الرئيس، لقد بدأتم مسيرة اعادة لبنان الى العالم، ولاحظنا خلال السنة الاولى من عهدكم انفراجات حقيقية وانفتاحا دوليا اعاد للبنان حضوره ودوره. من هنا، فإننا نرى ان المرحلة المقبلة تتطلب تفعيلا حقيقيا للعلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم، ونحن كقناصل فخريين، نضع خبراتنا وشبكة علاقاتنا في خدمة هذا الهدف النبيل، اذ يمكننا المساهمة في فتح اسواق جديدة امام المنتجات اللبنانية وجذب الاستثمارات وتشجيع التبادل التجاري والثقافي بما يخدم النهوض الاقتصادي الذي يتطلع اليه اللبنانيون. ولاجل هذه الغاية، نتواصل مع الهيئات الاقتصادية اللبنانية ولا سيما اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة، للتنسيق والتعاون لما فيه مصلحة لبنان وفائدة الدول التي نمثلها. ونحن على ثقة بأننا سنلقى من فخامتكم والسلطات اللبنانية كل الدعم لانجاح مبادرتنا".

وختم: "نجدد لكم عهدنا بالعمل بكل اخلاص وتفان لخدمة لبنان ومؤسساته ونؤكد استعدادانا الكامل للتعاون معكم في كل ما من شأنه تعزيز حضوره الدولي وتحقيق رفاهية شعبه، ذلك ان امكانات اعضاء السلك القنصلي الفخري، كانت في الماضي وستبقى في المستقبل، سندا للبنان الحر السيد المستقل برئاسة فخامتكم. وكل عام وانتم ولبنان بخير".


ورد الرئيس عون شاكرا الوفد على معايدته واللبنانيين، وعلى مبادرتهم لتعزيز التعاون بين لبنان والدول التي يمثلون، واعرب عن اعتزازه باعضاء الوفد "الذين لم يتوانوا عن محبة لبنان وتقديم الدعم له من خلال الاتصالات التي يجرونها مع الدول في مختلف المراحل التي مر بها هذا البلد، خصوصا بعد الازمة العام 2019 وانفجار مرفأ بيروت ووباء "كورونا".


واعتبر أن "اهمية ما تقومون به، اضافة الى تقوية العلاقات على الصعد الاقتصادية وغيرها، نقل الصورة الحقيقية للبنان الى الدول التي تمثلون وليس الصورة التي يعمد البعض الى تشويهها او تغيير حقيقتها، وهذا ما نعتمد عليكم فيه. ان الجهود التي تبذلونها هي موضع تقدير وشكر لانها تساهم في تقريب بلدنا من دول العالم. ولبنان، كما سبق وقلت، بات على الطريق الصحيح رغم التحديات وبعض المشاكل، انما ليس هناك من مستحيل، والحكومة التي لم يمض على تشكيلها سنة، انجزت الكثير واتخذت قرارات لم تتخذ منذ ما يقارب الـ40 عاما، وملأت الفراغ في الادارات، وما تحقق في هذه الفترة هو انجاز مهم لا يمكن لاحد ان ينكره ويبقى الكثير ايضا لانجازه".


وتمنى الرئيس عون ان تكون السنة الحالية "افضل من السنة الفائتة، لجهة الاصلاحات التي يتم العمل عليها ومكننة ورقمنة الادارة واصلاح الوضع المصرفي والمالي، واستقرار الوضع في الجنوب وعلى الحدود مع سوريا".


وإذ أشار الرئيس عون الى بعض حملات التشويه والتضليل، أوضح أن "الواقع مغاير تماما، ويمكن للجميع ان يشهد ما حصل وسيحصل، ونحن على ابواب الانتخابات النيابية التي يجب ان تجرى في وقتها لانها استحقاق دستوري ويعزز مصداقيتنا امام الخارج، كما انها من ضمن الاصلاحات التي تجرى، ولا يمكن القيام بجزء فقط منها".


ولفت الى أن "مشروع قانون "الفجوة المالية" تعرض للانتقادات حتى قبل ان يقدم الى المجلس النيابي. لكن المهم ان الحكومة وضعت مشروع قانون رغم انه غير كامل او عادل بالمطلق، ولكن بات هناك مشروع يمكن للجان النيابية ومجلس النواب مناقشته ووضع الملاحظات عليه، قبل ان يرفع الي لاتمام الملاحظات عليه، واذا لزم الامر اعيده الى البرلمان مجددا. لكن بات المودع على يقين ان امواله لن تذهب ادراج الرياح، ويمكن استعادتها خلال فترة محددة، بدل ان يبقى في المجهول في ظل غياب اي قانون يؤسس لاعادة الودائع الى أصحابها".


وختم قائلا: "في الاجمال، الامور تسير بشكل جيد والوضع الاقتصادي افضل بكثير بدليل ما تحقق من ارقام، فيما عودة النشاط الى الحركة السياحية تثبت ان الثقة تعود بين لبنان والخارج وبين الحكومة والشعب، ودوركم تعزيز هذه الثقة مع الدول. واتمنى لكم اعيادا مجيدة، وان نلتقي بكم العام المقبل في ظل اوضاع افضل وقد حققنا انجازات اكبر".

الأكثر قراءة