7 طرق فعّالة لتعزيز صحة الأمعاء
Thursday, 15-Jan-2026 06:38

انسَ المُكمِّلات الرائجة وحملات «التطهير» السريعة. صحة الأمعاء لا تُبنى بحيلة، بل بعادات يومية مدعومة بالعلم. في زمنٍ امتلأت فيه المنصّات الاجتماعية بنصائح عن الانتفاخ والغازات وميكروبيوم الأمعاء، يؤكّد أطباء الجهاز الهضمي، أنّ الاهتمام الحقيقي يبدأ من الأساسيات التي تحمي الجسم على المدى الطويل.

الأمعاء تعيش «نهضة» صحية مستحقة
يرى اختصاصيّون أنّ الأمعاء تعيش «نهضة» صحية مستحقة، لأنّ تحسين عاداتها يُخفِّف الارتجاع والإمساك، ويُقلِّل مخاطر أمراض مزمنة مثل السكّري من النوع الثاني، أمراض القلب، وبعض السرطانات. لكن كثيراً ممّا يُروَّج له بلا دليل. ما يلي هو ما تدعمه الأبحاث:
أولاً، أعطِ الألياف أولوية قصوى. معظم الناس لا يحصلون على كفايتهم منها، على رغم من دورها الحيوي في تنظيم حركة الأمعاء، تغذية البكتيريا النافعة، ودعم المناعة. يمكن رفع الاستهلاك تدريجاً بإضافة الحمّص إلى السَلَطات، أو استبدال جزء من اللحم بالعدس في الصلصات، ودمج الفاصولياء البيضاء في الشوربات. الفواكه والخضار مصادر ممتازة أيضاً، خصوصاً التوت، التفاح، الإجاص، البازلاء، الأفوكادو، والخرشوف. المهم: الزيادة البطيئة لتجنّب الانتفاخ.
ثانياً، أدخِل الأطعمة المخمّرة إلى مائدتك. الزبادي، الكفير، الكومبوتشا، الميسو، ومخلَّل الملفوف والكيمتشي، تزوّد الأمعاء ببكتيريا مفيدة ومركّبات تقلِّل الالتهاب وتحافظ على بطانة صحية. ملعقة صغيرة يومياً قد تصنع فرقاً.
ثالثاً، اتبع نمطاً غذائياً متوسطياً. هذا النظام الغني بالخضار، الفواكه، الحبوب الكاملة، البقوليات، المكسّرات، زيت الزيتون، والسمك لا يحمي القلب فحسب، بل يُظهر تحسناً في أعراض القولون العصبي ويقلّل خطر الإمساك المزمن.
رابعاً، ثبّت مواعيد النوم والفطور. للأمعاء ساعة بيولوجية. النوم غير المنتظم يربكها، بينما الاستيقاظ والفطور في توقيت ثابت - حتى فنجان القهوة - ينشّطان حركتها الطبيعية.
خامساً، تحرّك بانتظام. المشي أو الجري أو أي نشاط بدني يساعد الجاذبية والانقباضات العضلية على دفع الهضم بسلاسة، ويَقي الإمساك.
سادساً، خفِّف الكحول قدر الإمكان. كلما قلّ، تحسنت صحة الأمعاء. الإفراط يفاقم الارتجاع والانتفاخ والإسهال، وقد يُسبِّب «تسرّب» الأمعاء والتهابات بعيدة المدى.
سابعاً، لا تؤجّل فحص سرطان القولون. الفحص ابتداءً من سن 45 - أو أبكر مع تاريخ عائلي - يحمي حياتك، ويكشف تغيّرات مبكرة قابلة للعلاج. أي دم في البراز، أو تغيّر مستمر في العادات، أو ألم بطني غير مفسّر يستدعي استشارة
طبية فورية.
العناية بالأمعاء ليست موضة. إنّها استثمار هادئ في صحة طويلة الأمد، يبدأ بخيارات صغيرة تتراكم آثارها الكبيرة.

الأكثر قراءة