ينمو الحُب بين كاتبة رحلات قلقة وشخص منزلي راضٍ عن حياته، في هذه الكوميديا الرومانسية التي تكون لطيفة أحياناً وسريعة النسيان. إذا تمكنت من الوصول إلى نهاية People We Meet on Vacation، - وهو فيلم كان من الممكن، في زمن ما، أن يمرّ من دون أن يلاحظه أحد بين أقرانه من أفلام الكوميديا الرومانسية على قناة لايفتايم - فستحصل بالضبط على النهاية التي تتوقعها.
بالنسبة إلى محبّي المادة الأصلية التي استند إليها الفيلم (رواية إيميلي هنري الصادرة عام 2021 بالعنوان نفسه)، فهذه هي الأخبار الجيّدة؛ أمّا الأخبار السيّئة، فهي جبل الكليشيهات الذي عليك تسلّقه للوصول إلى تلك النهاية.
تبدأ الحكاية من الفرضية نفسها، يتعارف بوبي وأليكس (إيميلي بادر وتوم بلايث)، وهما طالبان في الكلية نفسها في ولاية أوهايو، خلال رحلة تشاركية بالسيارة، ويُقرّران إعادة التواصل كل صيف عبر عطلة غريبة في مكان مختلف (الرومانسية المؤجّلة إلى «نراك في العام المقبل»، تكاد تكون نوعاً فرعياً قائماً بذاته). إنّها الروح الحرّة النموذجية في أفلام السينما، ما يعني أنّها تتحدّث بلا توقف، وتأكل بسلوك طفل جائع في الثامنة من عمره، وتؤدّي حركات رقص محرجة في الأماكن العامة. أمّا هو، فيُفترض أنّه متزمِّت يتبع القواعد، إلّا أنّه - ولأنّه يؤدّيه ممثل درامي جذاب إلى حدٍّ ما - يبدو في الواقع كشخص بالغ لطيف بهدوء.
يمتد People We Meet on Vacation على 12 عاماً، ويتنقل عبر مشاهد استرجاعية عدة لمغامرات عطلات لا تُذكر، وينكشف في ألوان زاهية ومواقع معظمها أجنبية. وعلى طول الطريق، يكتسب أليكس وبوبي - التي يذكّرنا عملها ككاتبة رحلات بمدى حدّة حضور جميل، حتى في الدور الضئيل جداً لمديرة بوبي - شركاء عاطفيِّين ثم يتخلّون عنهم، ويواصلان الترويج للفكرة الساذجة القائلة إنّ الابتلال حتى العظم هو نوع من مثير جنسي. مَن الذي لا يرغب في ممارسة الجنس وهو يبدو كقارض غريق؟
لطيف أحياناً وسريع النسيان تقريباً، يقدّم People، بإخراج مرتب من بريت هايلي، حواراً أقل من ذكي («أنت ممشوق!» «إنّها تريد أن تمارس الجنس معك») وظهورات عابرة لآلان راك ولمولي شانون التي تأتي، على نحو معتاد، بمبالغة زائدة في دور والدَي بوبي. كما يتركنا مع تلميح مستتر مفاده أنّ امرأة واقعة في الحُب قد تستبدل، بسعادة، مسيرة مهنية في مدينة كبرى بحياة زوجية في بلدة صغيرة. والآن، أين سبق أن رأينا ذلك؟