خُلاصة "الجمهورية" : السيدة فيروز ودعت نجلها الاصغر هلي في مأتم حاشد في المحيدثة
Saturday, 10-Jan-2026 20:53

 

 

 

 

 

 

في أجواء من الحزن والتأثر، ودّعت السيدة فيروز، محاطة بعائلة الرحباني والأصدقاء والمحبين، نجلها الأصغر هلي الرحباني في مأتم حاشد أُقيم في كنيسة رقاد السيدة للروم الأرثوذكس في المحيدثة – بكفيا. حضر المراسم نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، ووزراء الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص، الثقافة غسان سلامة، والسياحة لورا لحود، إلى جانب حشد من الفنانين والفاعليات السياسية والثقافية.

 

وترأس الصلاة الجنائزية مطران جبل لبنان للروم الأرثوذكس سلوان موسي، الذي ألقى عظة مؤثرة بعد الإنجيل، شدد فيها على أن الألم على الأرض يُنظر إليه في السماء كفرح وغبطة، مؤكداً أن مشروع الله في حياة الإنسان عظيم، وأن يسوع لا يريد شقاء الإنسان بل يمنحه نعمة الرجاء والإيمان والتضحية. وتحدث عن هلي الرحباني كطفل بريء يشبه الملائكة، لم يعرف شرور هذا العالم، وكان علامة لحضور الله في عائلته. كما توجّه إلى السيدة فيروز بكلمات تقدير، واصفاً إياها بالأم التي أعطت الوطن كل ما لديها، وفي الوقت نفسه قدّمت ابنها بمحبة عظيمة، معتبراً ذلك مجداً كبيراً.

 

وبعد الصلاة، تقبّلت العائلة التعازي، ثم نُقل جثمان الراحل إلى مدافن السيدة فيروز في شويا حيث وُري في الثرى. وغصّت قاعة الكنيسة بالمعزين، يتقدمهم اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، إلى جانب سفراء قطر ومصر وفلسطين، ومطران بيروت للروم الأرثوذكس إلياس عودة، وعدد كبير من الفنانين والفاعليات.

 

سياسياً، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، حيث عقدا خلوة قبيل انضمام الرئيس سلام إلى جلسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وجرى التداول في آخر التطورات على الساحة اللبنانية. وأكد سلام خلال اللقاء الثوابت الوطنية وضرورة تحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، مشدداً على التصدي له دبلوماسياً عبر الالتزام بالقرارات الدولية واحترام الدستور كمدخل أساسي للإصلاح والإنقاذ.

 

وشدد سلام على أن فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي، مؤكداً أن تصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها الأمنية والسياسية على كامل أراضيها. كما أعرب عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان والدول العربية، مؤكداً التزام حكومته بيانها الوزاري وحرصها على استكمال إنجازاتها، إضافة إلى اطلاعه المفتي دريان على المستجدات المتعلقة بملف الموقوفين الإسلاميين والعمل على معالجته بشكل سريع وعادل. من جهته، أشاد المفتي دريان ببصيرة الرئيس سلام وحنكته ودبلوماسيته، مؤكداً وحدة الموقف الوطني الجامع وضرورة استيعاب جميع مكونات الشعب اللبناني.

 

وعقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى اجتماعه الدوري في دار الفتوى برئاسة المفتي دريان، وبحضور رئيس الحكومة بصفته عضواً طبيعياً، حيث أطلع المجلس على أعمال الحكومة. وبعد نقاشات موسعة، أصدر المجلس بياناً عبّر فيه عن قلقه الشديد من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع، داعياً إلى تدخل دولي لردع العدوان وتحرير الأراضي المحتلة وإطلاق سراح الأسرى. وجدد المجلس دعمه للرئيس سلام وحكومته، داعياً إلى الإسراع في تنفيذ قرارات حصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها بقواها الشرعية، وتطبيق الدستور واتفاق الطائف، منوهاً بدور الجيش اللبناني وانتشاره في الجنوب.

 

كما شدد المجلس على تعزيز العلاقات مع سوريا بما يخدم مصلحة البلدين، محذراً من تحركات فلول النظام البائد التي تهدد الأمن والاستقرار. وتوقف المجلس عند تعثر إقرار قانون الانتخابات البرلمانية، داعياً إلى إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية، وحذر من تجاوز قواعد التوزيع الطائفي في الإدارات العامة. وطالب المجلس بمعالجة سريعة لقضية الموقوفين الإسلاميين وفق مبادئ العدالة والكرامة، كما تبنى موقف رئيس الحكومة والمفتي في ما يتعلق بما يُعرف إعلامياً بـ"قضية الأمير المزعوم"، مؤكداً أنها لا تمت إلى دار الفتوى بصلة وترك الأمر للقضاء.

 

إقليمياً، فاز ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بلقب "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيراً لعام 2025" وفق استطلاع أجرته قناة "RT العربية"، محققاً 68.88% من الأصوات، متقدماً على العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فيما حل الرئيس السوري أحمد الشرع ثالثاً، يليه العاهل المغربي محمد السادس، ثم عبد الملك الحوثي، فالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ليحافظ بذلك ولي العهد السعودي على صدارة الاستطلاع للعام الخامس على التوالي.

 

وفي سوريا، أفادت وسائل إعلام رسمية ببدء نقل مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حي الشيخ مقصود في حلب إلى شمال شرق البلاد عقب اشتباكات دامية. وأشارت وكالة فرانس برس إلى نقل مقاتلين أعلنوا استسلامهم من مستشفى ياسين إلى مدينة الطبقة. في المقابل، نفى مسؤول في قسد صحة هذه الرواية، مؤكداً أن الحافلات كانت تقل مدنيين مهجّرين قسراً، ومتهماً الفصائل الموالية لدمشق بتضليل الرأي العام.

 

وفي تطور متصل، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ضرورة الانسحاب السلمي للقوات الكردية من حلب، ودعم تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ اتفاق 10 آذار 2025 القاضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية. وأعلن الجيش السوري استكمال عملية أمنية في حي الشيخ مقصود بعد انهيار وقف إطلاق النار، داعياً المدنيين إلى البقاء في منازلهم.

 

دولياً، وصفت واشنطن اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بتأجيج الاحتجاجات في إيران بأنها "وهمية"، وذلك في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل في حال قُمعت التظاهرات. وأكد عراقجي أن بلاده منفتحة على المفاوضات مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل، لكنها مستعدة للحرب إذا كان ذلك هدف واشنطن، فيما تستمر الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية وسط إجراءات أمنية مشددة وقطع للإنترنت.

الأكثر قراءة