خُلاصة "الجمهورية" : البابا يتابع الوضع في فنزويلا بقلق كبير
Sunday, 04-Jan-2026 21:20

 

 

 

 

 

في سياق المواقف الدولية تجاه التطورات المتسارعة في أمريكا اللاتينية، برز موقف البابا لاوون الرابع عشر الذي وضع البعد الإنساني والوطني فوق الحسابات السياسية؛ حيث رأى أن ما فيه خير لشعب فنزويلا يجب أن يتقدم على أي اعتبارات أخرى. وشدد البابا في موقفه على ضرورة أن تبقى فنزويلا دولة مستقلة ذات سيادة، مؤكداً على وجوب احترام حقوق الإنسان وحمايتها في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

 

وسط هذه الأجواء، ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس، المطران الياس عودة، خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس، حيث أطلق صرخة روحية دعت إلى العودة إلى "البدء" الإلهي. وأكد المطران عودة في عظته أن الإنجيل ليس مجرد نصوص أخلاقية بل هو "دخول الله في تاريخ البشر"، مشدداً على أن "التوبة ليست إذلالاً للنفس بل تحرير لها من وهم الاكتفاء الذاتي". واعتبر عودة أن العالم اليوم يحتاج إلى التواضع والصدق الذي جسّده يوحنا المعمدان، داعياً الإنسان المعاصر لعدم الغرق في متاهات العالم، بل الحفاظ على "عيون القلب" منفتحة على عمل الله في ظل عالم مضطرب، مؤكداً أن قيمة الحياة تكمن في الأمانة للوصايا لا في مراكز النفوذ أو الثروات.

على الصعيد الدولي، تصدّر المشهد الإعلان الأميركي المفاجئ عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية واسعة، وهو ما أثار ردود فعل متباينة؛ فبينما رأى البابا لاوون الرابع عشر أن خير شعب فنزويلا واستقلالها يجب أن يتقدما على أي اعتبارات أخرى، أيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التحرك الأميركي، رابطاً إياه بمواقف إقليمية أخرى، منها دعمه لما وصفه بـ"نضال الشعب الإيراني". وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الهجوم الأميركي، واصفة إياه بـ"الانتهاك الصارخ للسيادة"، وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تضامن طهران مع كاراكاس في وجه ما وصفه بـ"السياسات الأميركية المتغطرسة".

وفي سياق متصل بالأزمات الإقليمية، نقل نتنياهو عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن "نزع سلاح حماس" شرط لا تنازل عنه في خطته للسلام، في وقت تستمر فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

أما في الشأن اللبناني، فقد عاد ملف السيادة إلى الواجهة مع تصريح الرئيس السابق ميشال سليمان، الذي دعا الحكومة إلى تبني "إعلان بعبدا" رسمياً تمهيداً للمرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح، معتبراً أن "حرب الإسناد" تجاوزت الاستراتيجيات الدفاعية القديمة وأثبتت ضرورة حصر السلاح بيد الدولة. وبالتوازي مع هذا الحراك، سجلت العاصمة دمشق اجتماعاً لافتاً بين قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي والسلطات السورية، لبحث دمج المقاتلين الأكراد في صفوف الجيش السوري، تنفيذاً لاتفاقات سابقة برغم التباين المستمر في وجهات النظر والضغوط الدولية.

داخلياً، تداخلت الأزمات الأمنية بالتربوية؛ فبينما شهدت منطقة العيرونية بـ"زغرتا" إشكالاً مسلحاً أوقع أربعة جرحى، استعر الخلاف في القطاع التعليمي. وبينما نفت وزيرة التربية ريما كرامي شائعات تمديد عطلة الأعياد بسبب فيروس الإنفلونزا، شنّ حراك المعلمين المتعاقدين هجوماً عنيفاً على وزير المالية ياسين جابر، محملين إياه "مسؤولية تاريخية" في خنق حقوق المعلمين وتدمير المدرسة الرسمية نتيجة المماطلة في إقرار زيادة الرواتب، مؤكدين أن كرامة المعلم خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

الأكثر قراءة