‎خلاصة "الجمهورية": ما الذي ينتظر لبنان بعد اغتيال الطبطبائي؟
Monday, 24-Nov-2025 21:30

 

تشهد الساحة اللبنانية تداخلاً متزايداً بين المواقف السياسية الداخلية والتطورات الأمنية الإقليمية، في ظل تصاعد التوتر مع إسرائيل عقب اغتيال القائد في "حزب الله" هيثم علي الطبطبائي. ففي الوقت الذي علق فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري على خطاب رئيس الجمهورية، برزت رسائل "حزب الله" الحاسمة في تشييع الطبطبائي، محذّراً من استمرار العدوان الإسرائيلي. وفي المقابل، رفعت إسرائيل من جهوزيتها العسكرية عبر مناورات جديدة وتصريحات تشي بأن المواجهة مفتوحة على احتمالات متعددة. هكذا يطلّ المشهد اللبناني محمّلاً بتشابكات سياسية وأمنية تعكس حساسية المرحلة ودقة التوازنات القائمة.

 

 

 

في التفاصيل، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، تعليقا على خطاب رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي ألقاه في الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان من مدينة صور، لـ"الشرق الأوسط"، إنه "خطاب استقلالي في يوم الاستقلال، شكلاً ومكاناً وموضوعاً ومضموناً".

 

وعن زيارة معاونه السياسي النائب علي حسن خليل لطهران ولقاءاته بعدد من المسؤولين الإيرانيين المولجين بمواكبة الملف اللبناني، قال بري إنها "جيدة وإيجابية"، مؤكداً أن "الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، ولا مبرر لتأجيلها، وعلى أساس القانون النافذ بعد انتهاء مهلة تسجيل المغتربين لأسمائهم".

 

 

 

توازياً، شيّع "حزب الله" وجمهور المقاومة القائد الجهادي السيد هيثم علي الطبطبائي (السيد أبو علي)، بمسيرة حاشدة جابت طرقات الغبيري. وتخللت المراسم كلمة للشيخ دعموش أكد فيها أن  "العدو اليوم يستبيح كل لبنان، ويضغط في كل الاتجاهات، من أجل أن نستسلم، ولكننا لن نستسلم، فهذا ليس وارداً على الإطلاق مهما بلغ حجم التهديد والتهويل، وعليه، فإن كل التهديدات والحصار والضغوط التي تمارس الآن لن تنفع، وإذا كان يوجد في لبنان والعالم من يهتم بسيادة هذا البلد واستقلاله الحقيقي واستقراره، وأن لا تذهب الأمور إلى ما هو أسوأ وأكبر، عليهم أن يضغطوا ويلزموا العدو الإسرائيلي بوقف عدوانه واستباحته للبنان، ولا يوجد أي كلام آخر، ولو قتلتم من قتلتم، ودمرتم ما دمرتم، لن نكون معنيين بأي طرح أو مبادرة قبل وقف الاعتداءات والاستباحة والتزام العدو الإسرائيلي بموجبات اتفاق وقف إطلاق النار".

 

هذا وأشارت مصادر مقربة من حزب الله لـ"سكاي نيوز عربية" أنّ اغتيال الطبطبائي لم يكن مفاجئاً لكن توقيت اغتياله مرتبط بموقف سياسي.

 

وشدّدت المصادر على أنّ التصعيد الإسرائيلي ينطوي على رد واضح على موافقة رئيس الجمهورية جوزاف عون على المضي في مسار التفاوض مع إسرائيل.

 

وقالت المصادر نفسها ان الاستهدافات التي تطال قياديين أو غيرهم لا تحدث تغييرا في مواقف الحزب.

 

 

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي، عن إطلاق مناورة “الدفاع والقوة”، على مدار اليومين المقبلين، بهدف اختبار وتحسين جاهزية الجيش الإسرائيلي لمختلف السيناريوهات.

 

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنّ "المنظومة الأمنية مستعدة لكل السيناريوهات بعد اغتيال هيثم الطبطبائي"، لافتة الى ان "التقديرات بأنّ اغتياله لن يؤدي إلى تصعيد مع "حزب الله". وأشارت القناة إلى أنّ "أحد احتمالات الردّ هو أن يطلق تنظيمًا في لبنان الصواريخ بدلاً من "حزب الله"، مضيفةً أنّ "الجيش الإسرائيلي يمتلك مسبقاً خططًا "غير متناسبة" للرد بحال إطلاق نار من لبنان".

 

كما قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر ان "وتيرة تسلح حزب الله أسرع من وتيرة نزع سلاحه". وأضاف: "استمرار تمسّك "حزب الله" بالسلاح سيبقى لبنان تحت سطوة إيران".

 

 

من جانبها، اعتبرت الخارجية الفرنسية، أن "الضربة الإسرائيلية في بيروت أمس تُعزز مخاطر التصعيد في المنطقة".

 

وبشأن زيارة البابا إلى لبنان، اكد وزير الداخلية أحمد الحجار ان الزيارة قائمة في موعدها نافياً ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن تأجيلها، موضحاً أن كل التدابير الأمنية تمت للزيارة المرتقبة.

 

 

إلى سوريا، حيث وقعت اشتباكات بين الأمن الداخلي السوري ومسلحين في قرية البدروسية بريف اللاذقية. وأشارت وسائل إعلام سورية إلى إصابة عدد من عناصر قوى الأمن جراء الاشتباكات في قرية البدروسية، الواقعة شمالي اللاذقية.

 

أما في غزة، فأكدت حركة حماس، اليوم الاثنين، أن وجود وفدها بالقاهرة دليل على أنها جادة في التعاون مع الوسطاء للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) عن الناطق باسم حماس حازم قاسم قوله، في تصريح صحافي اليوم، إن مسارات المرحلة الثانية معقدة، مضيفاً "قمنا بما هو مطلوب منا مقابل استمرار إسرائيل في انتهاكاتها".

 

وفي جديد الحرب الروسية – الأوكرانية، تساءل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" عن إمكانية تحقيق "تقدّم كبير" في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا. وقال: "قد يكون هناك شيء جيد يحدث"، مؤكداً ضرورة انتظار النتائج على الأرض.

 

من جانبه، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالتقدم المحرز في أعقاب محادثات جنيف بين مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين وأميركيين، لكنه شدد على ضرورة بذل “جهود أكبر بكثير” لتحقيق “سلام حقيقي” مع روسيا.

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر عن بُعد في السويد “في الخطوات التي نسقناها مع الجانب الأميركي، نجحنا في تضمين نقاط بالغة الحساسية”. وأضاف “هذه خطوات مهمة، ولكن لتحقيق سلام حقيقي، لا بد من بذل جهود أكبر بكثير”.

الأكثر قراءة