Love, Brooklyn: الأحياء والعلاقات الإنتقالية
ليزا كينيدي وبن كينيغسبرغ- نيويورك تايمز
Saturday, 13-Sep-2025 07:10

ذكي وجميل بصرياً، هذا العمل الدرامي من بطولة أندريه هولاند، والمصوَّر في بروكلين المتغيّرة، يُلمّح إلى حكمة لا ينجح تماماً في إيصالها.

في الفيلم الروائي الطويل الأول لراشيل أبيغيل هولدر، «حُبّ، بروكلين»، هناك متعة خاصة في مشاهدة شخصية أندريه هولاند وهي تجوب بالدراجة الشوارع المظلّلة بالأشجار في حيّه المحبوب.

 

هولاند ممثل يتميّز بعمق رصين ودائم، وملامحه ورحلاته الليلية تستحضر ذلك الوهم بالشعور بالاكتفاء الذاتي والامتلاء الحسي بالحياة داخل مدينة شاسعة مكتظة بالسكان.

 

يجسّد هولاند شخصية روجر، الكاتب العالق أمام موعد نهائي والمتأرجح بين علاقات حُبّ. المقال المتفائل الذي وعد محرّره بكتابته عن الجَنتَرة لم يَعُد يُثيره.

 

يبدأ الفيلم بمونولوغ حماسي له حول هذا الموضوع. وفي الوقت عينه، يحاول هولاند أن يحافظ على صداقته مع حبيبته السابقة كايسي (نيكول بيهاري) - المحاورة في ذلك السجال - فيما ينخرط بشكل متزايد مع نيكول (ديواندا وايز).

 

تمتلك كايسي معرضاً فنياً؛ وقد وضع المطوّرون أنظارهم عليه وعلى المبنى الذي ورثته. أمّا نيكول فهي مدلّكة، أرملة، وأم متفانية لابنة صغيرة متيقظة (كيدنس ريس). وكما هو حال هولاند، فإنّ بيهاري ووايز تمتلكان فهماً عميقاً لشخصياتهما.

 

Stranger Eyes: مراقبة المراقبين

 

عندما تختفي فتاة صغيرة، قد يحمل بحث والدَيها المهووسَين عنها جانباً مظلماً، في فيلم إثارة يطرح أسئلة عن المراقبة.

 

على المستوى السطحي يبدو فيلم Stranger Eyes فيلم إثارة عن خطف، لكنّه يتحوّل إلى تأمّل عائم في طبيعة التلصّص في سنغافورة، حيث الكاميرات موجودة في كل مكان، لكنّ الأشخاص الذين يشاهدون لا يرَون دائماً كل ما هو أمام أعيُنهم.

 

كتب وأخرج الفيلم ييو سيو هوا، ويُفتتح بمشهد للأم بييينغ (أنيسا بانا) وهي تتفحّص لقطات تُظهر ابنتها الصغيرة «ليتل بو» (أنيا تشاو)، التي اختفت من ساحة لعب قبل 3 أشهر. وقد نصحها أحد المفتشين هي وزوجها جون يانغ (وو تشيانه-هو) بأن يُدقّقا في تسجيلات قديمة بحثاً عن أي أمر مريب.

 

لكنّ بحثهما المهوُوس قد يحمل وجهاً مظلماً. فبسهولة مزعجة وربما غير قابلة للتصديق، يبدأ جون يانغ في تتبّع إحدى الأمّهات في ساحة اللعب وابنتها داخل مركز تجاري. على السلّم الكهربائي، يمدّ يده ليلمس شعر الأم. وعندما لا تنظر، يرفع الطفلة من عربة الأطفال.

 

على غرار أفلام ديفيد لينش Lost Highway ومايكل هانيكه Caché، تبدأ أقراص DVD غامضة بالوصول إلى باب الزوجَين. شخص ما كان يُصوّرهما. لكن في منعطف مفاجئ، لا يُخفي ييو هوية المتعقب الحامل للأقراص لفترة طويلة.

 

تكشف مشاهد الاسترجاع أنّه لاو وو (لي كانغ-شينغ، الممثل الصامت الرزين في أفلام تساي مينغ-ليانغ)، مدير سوبرماركت وجار يُقيم في الجهة المقابلة للشارع. فهل هو الخاطف، أم مجرّد شخص لديه هوَس مُقلِق؟

 

الزوج والزوجة يخفيان الأسرار عن بعضهما. يلاحقان خيطاً معيّناً بينما تلاحق الشرطة خيطاً آخر. أمّا شخصية لي فتراقبهما من بُعد، بينما يراقبهما ييو جميعاً، وأحياناً يحذف من الشاشة معلومات سردية مهمّة.

 

دائماً مثير للاهتمام، يُثبِت فيلم Stranger Eyes أنّه أقوى على مستوى الفكرة منه على مستوى التماسك. وربما تكون النهايات المفتوحة وسيلة ييو للإيحاء بأنّ المخرج السينمائي أيضاً يفتقر إلى القدرة الكاملة على الإحاطة بكل شيء.

الأكثر قراءة