خاص "الجمهورية": نقل مقاتلين أجانب من إدلب إلى طرابلس وصنعاء
Friday, 25-Jul-2025 11:58

كشفت مصادر استخباراتية تركية رفيعة، في تقارير أمنية مسرّبة، عن رصد عمليات نقل ممنهجة لمقاتلين أجانب كانوا يتمركزون في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، نحو الساحة الليبية وجبهات قتالية في اليمن، وذلك عبر دعم لوجستي منسّق تقوده شبكات غير حكومية تنشط على الحدود التركية – السورية وفي مناطق التهريب في شمال حلب.

 

وبحسب المعلومات، فإن هذه العمليات تتم عبر ممرّات سرّية يستخدمها المهرّبون لتهريب البشر والأسلحة، وتتورّط فيها منظمات غير حكومية تعمل تحت غطاء الإغاثة والخدمات الإنسانية، لكن بعضها متّهم بالتورط سابقًا في تمويل اكثر من مشروع وشراكات مع كيانات خارجية.

 

وأشارت التقارير إلى أن المقاتلين المنقولين يشملون عناصر من جنسيات شيشانية وأوزبكية ويمنية وسودانية، قاتلوا سابقًا ضمن صفوف جماعات متطرفة في إدلب، وتم إخراجهم على مراحل منذ مطلع حزيران 2025.

 

وجهات محددة: طرابلس وعدن

في ليبيا، توجّه القسم الأكبر من هؤلاء إلى مناطق تسيطر عليها جماعات مسلحة في غرب البلاد، وتحديدًا في محيط طرابلس ومصراتة، حيث تشير المعطيات إلى إعادة تموضع استعدادًا لمعركة محتملة على سرت.

أما في اليمن، فقد تم نقل دفعة ثانية إلى مناطق شمال غرب اليمن، حيث تنشط مجموعات سلفية على صلة بتنظيمات متطرفة، وسط مخاوف من استغلال الثغرات الأمنية لإعادة إحياء خلايا نائمة.

 

تركيا تراقب بصمت… وتحذيرات أوروبية

حتى الآن، لم تصدر أنقرة أي بيان رسمي حول هذه المعلومات، لكن مصادر أمنية تركية أكدت لـ"الجمهورية" أن الأجهزة الأمنية التركية تتابع بحذر هذه التحركات، خاصةً مع وجود ضغوط أميركية – أوروبية تطالب بوقف أي تسهيلات لمرور المقاتلين إلى بؤر توتر خارج سوريا.

 

بدورها، أعربت دول أوروبية عن قلق متزايد من إعادة تدوير المقاتلين الأجانب خارج سوريا، معتبرة أن هذا التطور يهدد الاستقرار في شمال أفريقيا والقرن الأفريقي، ويعيد فتح جبهات الإرهاب في مناطق كانت قد دخلت في مراحل التهدئة.

الأكثر قراءة