"صنّاع الرأي" من تونس الى لبنان.. وبث مباشر حول الفدرالية في "شو قولك"
ماريا رحّال
Wednesday, 07-Jun-2023 15:30

تحت شعار "التغيير يبدأ بفكرة بسيطة" أقبل مشروع "صنّاع الرأي" من تونس الى لبنان. برنامج سياسي اجتماعي تجتمع فيه اراء ٣٠ شابا وشابة من مختلف الاعمار، الطوائف والفئات السياسية، يطرح فكرة او مشكلة سياسية ام اجتماعية للنقاش، وتتسع مساحته ليتحول الى حوار عام بين المشاركين في حلقات برنامج "شو قولك" مع الاعلامي المخضرم زافين قيومجيان.

 

تفاصيل "شو قولك"

 

انطلقت اولى حلقات برنامج "شو قولك" التابع لـ"مبادرة مناظرة" نهار الجمعة، في الاسبوع الاول من شهر حزيران عند الساعة التاسعة والنصف مساء على اربع محطات لبنانية: "الجديد"، "FUTURE TV"، "OTV"،"TL". البرنامج عبارة عن منظارة تلفزيونية تهدف الى ارساء منصة مستقلة لتمكين الشباب اللبناني من ايصال اصواتهم الى الرأي العام، بعد مسابقة خاضها العديد من المرشحين الى أن وقع الاختيار على المشاركين، من قبل لجنة التحكيم.

 

ويتألف المشروع في موسميه الاول والثاني من 12 حلقة من برنامج "شو قولك"، تتطرق الى مواضيع ذات طابع سياسي واجتماعي واقتصادي. ويعود تمويل البرنامج الى جهات خارجية منها ألمانية وأخرى سويسرية.

 

خلال تغطية اعلامية ملفتة للبرنامج قبل انطلاقته، جمعت كلا من الصحافيين والمشتركين وفريق "مبادرة مناظرة"، علق مقدم البرنامج الاعلامي زافين قيومجيان حول مهمة الصحافي اليوم الذي التزم بها طوال مسيرته الاعلامية: "اهمية الصحافي ان يكون محترفا والا يدخل بلعبة الـ"تراند" التي تشكل قيمة مجانية وسريعة، والاهم ان يكون ملتزما ومحترفا ومؤمنا بمهنة الصحافة".

 

واضاف قيومجيان: "لقد وصلت اليوم الى هذا المنبر العالمي وأعمل على التجربة الاولى في لبنان مع محطات لبنانية غير متجانسة وسوف يجمعها البرنامج ببث موحد وأهم من موحد فهو مباشر ولا تستطيع أي محطة ان تفرض رقابتها. آمل ان يكون هذا البرنامج قاسما مشتركا بين المحطات العالمية اولا وبين جميع اللبنانيين".

 

قبل بدء العرض

 

تمحور نقاش الحلقة الاولى حول سؤال "شو قولك الفدرالية نموذج صالح للحكم في لبنان؟"، وانقسم البرنامج الى فريقين، الاول معارض للفكرة الثاني مساند لها. وتألف الفريقان من ثلاثة اعضاء بالاضافة الى خبير يساند اعضاء الفريق ويدعم مواقفهم وارائهم.

 

موقع "الجمهورية" التقى بالمشتركين في فترة ما قبل انطلاقة البرنامج وسأل المتناظرين الرئيسيين من كل فريق عن سبب دعمه او رفضه لنموذجية الفدرالية في لبنان.

 

ورأى المحامي شربل عرب المتناظر الرئيسي في فريق المساندة للاطروحة ان "الفدرالية حل للبنان اذا طبقت بطريقة صحيحة لان مفهوم الفدرالية لا يدعو الى التقسيم رغم ان هناك اشخاص يعتبرونه تقسيم، هي تجمع المكونات الموجودة في لبنان وتنظمها وتنظم اختلافاتها تحت راية العلم اللبناني وضمن سلطة اتحادية واحدة تجمع بين هذه السلطات".

 

واضاف: "التقسيم الحقيقي هو الواقع الذي نعيشه مع هذا النظام على صعيد الوظائف والمشاكل التي حصلت في صيدا وفي زحلة ومشاكل اطلاق النار اينما كان... اذا الفدرالية تعطي كل منطقة سلطة محلية كي تتمكن من ان تحكم نفسها بنفسها وتتعاون مع السلطة الاساسية وتكون اتحادية واذا كانت تسبب تقسيم انا بالتأكيد ساكون ضدها".

 

اما المتناظرة الرئيسية في فريق المعارضة روان ابراهيم فعبرت عن رأيها، قائلة: "ارى اليوم اننا في وسط تضليل اعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي وحتى تضليل سياسي حول طرح الفدرالية فهي ليست حل لثلاثة سياسات اساسية في الدولة كالسياسة الخارجية والداخلية والدفاعية فتلك السياسات ستبقى من صلاحيات السلطة المركزية".

 

وتابعت حديثها: "الفدرالية في ظل غياب هوية وطنية هي خطرة وتؤدي الى خلق هويات طائفية فرعية تدفع للمطالبة بالاستقلال والمطالبة بالانفصال عن الدولة المركزية وهذا ما شهدناه في دول مثل نيجيريا واثيوبيا وحتى كندا البعض يعتبرها نموذج فدرالي ناجح وبينما كيبيك تطالب بالانفصال عنها".

وشددت على ان الفدرالية في الوقت الحالي ستجعل لبنان ارض خصبة للوصايات وللتدخلات الخارجية.

 

جدل على مواقع التواصل الاجتماعي

 

تفاعل رواد مواقع التواصل مع الحلقة، وغرّد البعض مستخدماً وسم "الفيدرالية هي الحل". كما اشار بعض المغردين الى ان "فكرة العيش المشترك أصبحت "سيناريو" أو "تراند" يضيف عبئا على الازمات المتراكمة التي تعصف بالبلاد"، فيما رأى البعض ان "النظام الحالي هو سبب تلك الازمات لانه غير مناسب مع تعددية الشعب، وتبقى الفدرالية هي الحل الانسب والامثل".

 

في المقابل، يرفض البعض فكرة الفدرالية، مؤكدين أنها لن تنجح في بلد ترسخ فيه الانقسام الطائفي وتبقى الفكرة مجرد استهتار واستخفاف بعقول الناس.

الأكثر قراءة