دربي في ميلانو... زيارة أندلسية لبرشلونة وأرَق في باريس
Saturday, 04-Feb-2023 08:10

يستقبل برشلونة زائره الأندلسي إشبيلية بثقة عالية في النفس غداً ضمن منافسات المرحلة الـ20 من الدوري الإسباني، الأولى من دور الإياب، إذ يتربّع على الصدارة برصيد 50 نقطة، وبفارق 5 نقاط عن غريمه التقليدي ريال مدريد حامل اللقب الذي يحلّ ضيفاً على ريال مايوركا العاشر.

ي السابق، بلغ فريقان فقط حاجز المئة نقطة في تاريخ الدوري الإسباني، ريال مدريد في موسم 2011-2012 وبرشلونة في العام الذي تلاه. وهذه المرة الخامسة يصل برشلونة إلى هذا الكمّ من النقاط في هذه المرحلة من الموسم، وفي المرات الـ4 السابقة أنهى موسمه متوّجاً باللقب.
ولعلّ أبرز مزايا تشكيلة المدرب تشافي هرنانديز، صلابة خط دفاعه الذي استقبل 7 أهداف فقط، مقابل 16 لريال، وتعزّزت هذه الصلابة مع قدوم الفرنسي جول كونديه والدنماركي أندرياس كريستنسن، وعودة الحارس الألماني مارك-أندري تير شتيغن إلى مستوياته السابقة، فانفرد برشلونة بأقوى دفاع في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى.
خلافاً لذلك، يُقدّم إشبيلية أحد أسوأ مواسمه منذ فترة، على الرغم من الصحوة التي يعيشها أخيراً مع مدربه الأرجنتيني خورخي سامباولي، بفوزه 3 مرات في آخر 4 مباريات، لكنّه لا يزال قابعاً في المركز الـ13، نظراً لفوزه مرتَين فقط في أول 15 مباراة.
لكنّ متابعة صحوَته ستكون معقّدة في «كامب نو»، في ظلّ تصاعد مستوى تشكيلة تشافي، على الرغم من خروجه المبكر من دوري الأبطال، إلّا أنّه تطوّر وأحرز لقبه الأول بقيادة لاعب وسطه السابق في كأس السوبر على حساب ريال.
لكنّ تشافي اعتبر أنّ الهدف الأول لفريقه يبقى إحراز لقب الـ»ليغا»، مضيفاً: «لا أحب استخلاص النتائج منتصف الموسم، كل الأمور قد تنقلب رأساً على عقب»، فبعد 19 مرحلة، يبدو مرشحاً قوياً لتحقيقه.
وخرج برشلونة، من دون الجناح الفرنسي المصاب عثمان ديمبيليه، بفوزٍ مقنع من ملعب ريال بيتيس (1-2)، بعد هدف أول للبرازيلي رافينيا من ركلة حرة مخادعة نفّذها الهولندي فرنكي دي يونغ.
وتنفّس «بلوغرانا» الصعداء مع انتهاء عقوبة إيقاف هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، إذ سجّل هدفه الـ14 في الدوري ضدّ بيتيس، ليعزّز رصيده في صدارة الهدافين.
في المقابل، يعوّل إشبيلية على مهاجمه المغربي يوسف النصيري، صاحب هدفَين في الفوز الأخير على ضيفه إلتشي متذيل الترتيب 3-0، علماً أنّه أخفق قبل ذلك في الوصول إلى الشباك في 15 مباراة.
ولم ينجح أي فريق بهزّ شباك برشلونة في «كامب نو» من اللعب المفتوح، فحافظ على شباكه 8 مرات في 9 مباريات، ووحده جاره اللدود إسبانيول هزّ شباكه من ركلة جزاء ترجمها خوسيلو في كانون الأول.


ريال مدريد يتربّص في الوصافة
سيكون ريال مدريد قادراً على تقليص الفارق إلى نقطتَين قبل ساعات من مباراة برشلونة، عندما يحلّ ضيفاً على ريال مايوركا بعد أن هزمه ذهاباً 4-1.
استعدّ النادي الملكي جيداً لهذه المباراة بفوزه على ضيفه فالنسيا بهدفَين استعراضيَّين لماركو أسنسيو والبرازيلي فينيسيوس جونيور. لكنّه خسر مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة بعد تعرّضه إلى إصابة بفخذه، على غرار المدافع البرازيلي إيدر ميليتاو، فأكّد الإيطالي كارلو أنشيلوتي أنّ إصابة بنزيمة «طفيفة جداً»، فيما سيغيب ميليتاو عن رحلة مايوركا.
من جانبه، تعرّض فينيسيوس إلى خطأ من مواطنه غابريال باوليستا الذي نال بطاقةً حمراء، ما دفع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا لرفع الصوت دفاعاً عن زميله: «يجب أن نحمي فينيسيوس قليلاً، هو شاب مُعبِّر للغاية، يراوغ كثيراً والمدافعون لا يحبّون ذلك. نحتاج إليه في مباريات كثيرة لكنّه يتعرّض للركل. أنا سعيد لشجاعة الحكم والقيام بطرد باوليستا».
في المقابل، دفع أنشيلوتي بلاعب الوسط إدواردو كامافينغا بمركز الظهير الأيسر، وأجرى تغييرَين على التشكيلة التي تعادلت مع ريال سوسييداد، مستعيداً صانع اللعب الكرواتي لوكا مودريتش وأسنسيو الذي افتتح التسجيل من تسديدة بعيدة.
في ظل المعركة المستمرة والاعتيادية بين برشلونة وريال، يأمل ريال سوسييداد، الثالث، عندما يستقبل بلد الوليد، في البقاء على مَقرُبة من المتصدّرين، إذ يبتعد 11 نقطة عن برشلونة و6 عن ريال مدريد.
ويُحقّق الفريق الباسكي، المتوّج مرتَين في تاريخه (1981 و1982)، أفضل مواسمه، ويبدو في طريقه للتأهل إلى دوري الأبطال، إذ يبتعد بفارق 5 نقاط عن أتلتيكو مدريد الرابع الذي يستقبل خيتافي.

 

بطولة إيطاليا
يدخل ميلان حامل اللقب إلى دربي المدينة أمام الجار إنتر في منافسات المرحلة الـ21 من الدوري الإيطالي ، متأخّراً بفارق كبير في معركة الحفاظ عن لقبه، ووجوده حتى اللحظة خارج المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وبات «روسّونيري» يتأخّر بفارق 15 نقطة كاملة عن نابولي المتصدّر، ويحتل مركزاً خارج نادي الـ4 الأوائل، وهو مَوقِف غير مَسبوق في حقبة مدربه ستيفانو بيولي، منذ خسارته القاسية أمام أتالانتا بخماسية نظيفة عام 2019، حين كاد يُقال من منصبه.
وفاز فريق بيولي بمباراة واحدة من أصل 7 في كانون الثاني في جميع المسابقات، فتعمّقت الفجوة التي كانت تفصله عن نابولي من 5 نقاط إلى 15، بالإضافة إلى خروجه من كأس إيطاليا على يد تورينو وخسارته كأس السوبر أمام إنتر.
تلك الخسارة أمام «نيراتزوري» في المباراة التي أُقيمت على الأراضي السعودية، كانت الأولى في سلسلة من 3 هزائم قاسية، إذ تلتها هزيمتان مدوّيتان أمام لاتسيو 4-0 في العاصمة، وساسوولو المغمور 5-2 في «سان سيرو».
وأوضح بيولي حول تراجع مستوى لاعبيه، خصوصاً الفرنسي تيو هرنانديز ومواطنه أوليفييه جيرو، أنّهما «تعرّضا إلى صفعة معنوية بعد النهائي (ضدّ الأرجنتين في مونديال 2022). هذا أمرٌ مَفهوم، لكنّهم بحالة جيدة».
بدوره، تحدّث جيرو (36 عاماً)، الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا (53 في 120 مباراة)، لقناة «كانال+» عن استبداله الصادم في الدقيقة 40 من نهائي المونديال، بعد تأخّر بلاده 0-2، معتبراً أنّ ذلك «ليس سهلاً أبداً. كنتُ خائباً ومتفاجئاً للخروج بهذا الوقت المبكر. كان الأمر قاسياً، لم أعتقد أنّي أقل جودة من المباريات السابقة».
بعد استبعاده عن المباراة الأخيرة أمام ساسوولو، سيكون الجناح البرتغالي رافايل لياو مفتاحاً أساسياً لميلان بمواجهة انتر، وسط معاناة الأول من تراجع أداء عدد من لاعبيه والإصابات، وآخرها للاعب الوسط الجزائري إسماعيل بن ناصر.
في الأسابيع الأخيرة، كان لياو بعيداً من مستواه الذي أشعل فيه الدوري قبل كأس العالم، إلّا أنّ أداءً مماثلاً لما قدّمه ذهاباً سيكون مُهِماً جداً لإيقاف مسلسل التراجع الدراماتيكي لفريقه.
وسيكون ملعب «سان سيرو» مسرحاً للمواجهة بين قطبَي ميلانو، وقد بيعت جميع التذاكر بالكامل، حيث يستضيف إنتر المواجهة الثالثة والأخيرة على الأرجح هذا الموسم، بعدما بات الأقرب إلى نابولي في معركة الـ»سكوديتو».


معركة حامية على المراكز الأوروبية
على الرغم من نكسة ميلان، لا يزال إنتر يتقدّم عليه بفارق نقطتَين فقط، وسط تقارب شديد بين 5 فِرَق لا يفصل بينها سوى 3 نقاط، ممّا يؤشر إلى سباق مثير على المقاعد الثلاثة الأخرى المؤهلة إلى المسابقة الأوروبية الأم، إلّا في حال انهيار مفاجئ لنابولي.
ويتقدّم روما ولاتسيو في الترتيب على أتالانتا الذي يحلّ ضيفاً على ساسوولو اليوم، وسيطمح إلى الاستفادة من المواجهة دربي ميلانو، ليعزّز موقعه في السباق إلى المراكز الأربعة الأوائل.
في المقابل، يحلّ نابولي ضيفاً على سبيزيا، المتعثّر وصاحب المركز الـ17، آملاً في مواصلة عروضه وسعيه المُستمرّ لضمان لقبه الأول في «سيري أ» منذ العام 1990، محقّقاً 17 فوزاً من 20 مباراة، وتعرّض إلى خسارة يتيمة أمام إنتر 0-1 في المرحلة الـ16.

 

بطولة فرنسا
تُهدِّد الإصابة الموسم القاري لكيليان مبابي مع باريس سان جيرمان، بعد تأكّد غيابه عن ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال ضدّ بايرن ميونيخ الألماني، في حين لا يخوض سباقاً سهلاً للاحتفاظ بلقبه في الدوري الفرنسي، مع ابتعاده بفارق 5 نقاط في الصدارة أمام مرسيليا، قبل انطلاق منافسات المرحلة الـ22.
خلال الشوط الأول من الفوز على مونبلييه (3-1)، عانى مبابي من إصابة في الفخذ الأيسر، فخرج (د20) بعدما فشل في تسجيل ركلتَي جزاء في بداية المباراة.
وأعلن نادي العاصمة أنّ مهاجمه سيغيب «3 أسابيع»، بالتالي عن لقاء بايرن في 14 شباط، بالإضافة إلى مواجهة مرسيليا الأربعاء في ثمن نهائي الكأس. ويثير ذلك تساؤلات حول طريقة تعامل سان جيرمان مع مبابي من بداية مونديال قطر 2022 حتى النهائي .
ويتصدّر فريق المدرب كريستوف غالتييه ترتيب الدوري بفارق 5 نقاط عن مرسيليا الثاني، ويفتتح المرحلة اليوم باستضافة تولوز. لكنّه لم يَظهَر بمستويات جيدة أخّيراً، على الرغم من مشاركة الثلاثي مبابي، الأرجنتيتي ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار، إذ مُنيَ بخسارتَين في آخر 5 مباريات في الدوري، مقابل تعادل وفوزَين. كما تنتظره رحلةً حذرةً إلى موناكو الرابع في المرحلة المقبلة، قبل أن يستقبل ليل السادس.
في حين يرتقب عودة مبابي، متصدّر ترتيب الهدافين في دوري الأبطال (7)، في الوقت المناسب لمباراة الإياب ضدّ بايرن في 8 آذار، سيأمل أن يكون وجود ميسي ونيمار كافياً للخروج بنتيجة جيدة ذهاباً من ملعب «بارك دي برانس».
لكنّ التساؤلات تدور حول الشخص المناسب لملء فراغ مبابي في الفريق، بعد أن تعذّر وصول المغربي حكيم زياش في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الشتوية، فيما غادر الإسباني بابلو سارابيا إلى ولفرهامبتون الإنكليزي، ولا يزال المهاجم هوغو إيكيتيكي شاباً على خَوض مباراة قمة في دوري الأبطال.

الأكثر قراءة