طرابلس مقصداً للجذب السياحي... و«الباخرة السياحية» ترسو في بيروت اليوم
أنطوان عامرية
Wednesday, 03-Nov-2021 05:07
تبقى مدينة طرابلس بالرغم من كل الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان، مقصداً ومحطة أولى للجذب السياحي من العالمين العربي والدولي، نظراً لغنى آثارها المملوكية والفاطمية وحتى الصليبية.
 

كان لافتاً وصول الباخرة الشراعية السياحية «running on waves» ليل الاثنين الى مرفأ طرابلس قادمة من مرفأ لارنكا القبرصي وعلى متنها 32 سائحاً من الجنسيتين الروسية والاوكرانية إضافة الى طاقم السفينة. وقد جال السياح طوال النهار في المدينة رغم الطقس الماطر، متنقلين بين قلعة طرابلس «سان جيل» وخان العسكر وخان الخياطين وخان الصابون وحمام عز الدين والجامع المنصوري الكبير إضافة الى معمل الزجاج البلوري في منطقة البداوي شمال المدينة، قبل ان ينطلقوا بعض الظهر الى مدينة جبيل «بيبلوس».

 

مدير عام النقل البري والبحري ومدير مرفأ طرابلس الدكتور احمد تامر، الذي وصل الى بيروت بعيد منتصف ليل الاثنين، والذي استقبل السياح صباحاً، قال لـ»الجمهورية» رداً على سؤال حول إمكانية استقبال السفن السياحية في مرفأ طرابلس بشكل مستمر: «يمكننا ان نستقبل بين الحين والآخر بعض السفن الصغيرة كما في مرفأ بيروت، لأنّ المرفأين ومرفأ صيدا مصنّفان ضمن المرافئ التجارية، ولا يوجد مرفأ سياحي في لبنان سوى مرفأ جونيه. ونحن نتمنى ان يُخصّص مرفأ للركاب من مبدأ التخصصية في جونية، ويتمّ توسيع رصيفه ليتمتع بمواصفات جيدة، ولنكون بذلك نعمل على تنمية كافة المناطق، ونقيم بذلك تكاملاً بين المرافئ وتستفيد كل المناطق على قدر المساواة».

 

ويضيف: «لبنان بشكل عام وطرابلس بشكل خاص يشكّلان محطة جذب سياحي وقبلة لكل العالم وخصوصاً على شواطئ البحر المتوسط نظراً لغنى الآثار، ونحن نرحّب بكل سائح وبكل السفن السياحية. ورغم صغر هذه السفينة الّا انّها تشكّل حدثاً بالنسبة الينا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمرّ فيها، ونأمل ان يشكّل قدومها بارقة امل وخير، وتكون قبلة لكل السفن السياحية في هذا الوطن الجميل الغني بكل المقومات السياحية».

 

منظّمة الرحلة رنا طانيسا من شركة Lebanon untraveled السياحية، قالت لـ«الجمهورية»: «انّ الباخرة شراعية تتنقل فقط في البحر الابيض المتوسط ، وقد انطلقت في هذه الرحلة من لارنكا الى طرابلس المحطة الاولى في زيارتنا للبنان. ركاب الباخرة 32 سائحاً روسياً واوكرانياً، اضافة الى طاقمها المؤلف من 8 اشخاص، وهم الذين طلبوا زيارة طرابلس وبيروت وبعلبك وصيدا. وقد شاركوا اليوم في صناعة الصابون والزجاج، خلال الجولة في طرابلس، واكّدوا على تميز وغنى المدينة».

 

وتابعت: «وخلال زيارتنا الى طرابلس قصدنا قلعة طرابلس وحمام عز الدين سوق الذهب وسوق النحاسين وسوق الخياطين ومعمل صابون شركس التقليدي والجامع المنصوري الكبير والحمامات ثم الاسواق القديمة في جبيل، وسننطلق اليوم بالسفينة الى مرفأ بيروت لنتوجّه منه الى مدينة بعلبك ورؤية قلعتها ومنها الى بلدة كسارة، حيث سيُقام لنا استقبال فولكلوري. وفي اليوم الثالث سنتوجّه الى مدينة صيدا ومنها الى أرز الشوف حيث سنغرس ارزة بالمناسبة، ومن ثم الى بيت الدين ودير القمر، قبل ان نعود الى مرفأ صيدا لنتوجّه الى الاسكندرية في مصر».

 

وأملت طانيسا في ان «تتحسن الاوضاع في لبنان ليبقى محط انظار جميع السياح من كل العالم».

الأكثر قراءة