الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

رنا اسطيح
-
جريدة الجمهورية
شانتال سرور لـ «الجمهورية»: برنامجي بريء من «إنتَ حرّ» و«عَن جَدّ» كان هفوة
print
favorite
بعد مسيرة إعلامية حافلة، تطلّ شانتال سرور اليوم عبر برنامج «وَحدَك» على شاشة «أم تي في» اللبنانية، مساء كل ثلثاء الساعة التاسعة والنصف في الموعد الجديد للبرنامج، وذلك في خلطة حوارية مميّزة. ضيوفها من أهم نجوم الصف الأوّل وركيزتها أحداث حياتية في حياة هؤلاء، وقصص نجاح وفشل طبعت شخصيّاتهم وأوصلتهم الى ما هم عليه اليوم. مع شانتال كان هذا الحديث الخاص لـ «الجمهورية» حول برنامجها ومشوارها الإعلامي.
في ظل طفرة البرامج الحوارية والفنية، تطلّ الإعلامية اللبنانية شانتال سرور على شاشة "ام تي في" من خلال برنامج "وَحدَك"، مقدّمةً مقاربة جديدة خلعت عنها ثوب الحوارات البالية التي تطفو على سطح الحديث ولا تقدر أن تدخل إلى عمقه، مستعيضةً عن أساليب التحريض و"التفخيخ" والمواربة، بمقاربة إنسانية وسيكولوجية تتوقّف عند أبرز المحطات الحاسمة في حياة ضيفها، لتستخلص زبدة مشواره الإنساني وتقدّمها طبقاً دسماً على مائدة المشاهد اللبناني والعربي.

هنا يكمن الاختلاف

في حديثها إلى "الجمهورية" تؤكّد شانتال أن "لا جديد في الحياة بشكل مطلق" وتتابع: "أنا لم اخترع البارود بالتأكيد، ولكنّ الاختلاف يكمن في تحديد ما يريده المحاور من الضيف وما يريد أن يحققه من خلال البرنامج. مع العلم أن ليس كل من يطرح هكذا أسئلة يحصل على أجوبة، فما يختلف هو أسلوب كل محاور وشخصيته الخاصة وثقافته وخبرته، وهي عوامل أوظّفها لأصل إلى ما أريده، وهو تعميق المعرفة بالضيف على الصعيد الإنساني".

لا نقدّم «فلسفة دمّها ثقيل»

وهل يتقبّل الجمهور العريض هذه المقاربة المختلفة للموضوعات والشخصّيات الفنيّة؟ تجيب: "نحن لا نقدّم "فلسفة دمّها ثقيل" ولم أعد أحتمل أن يقال لي إن الجمهور يريد التسطيح. لماذا نظلم الجمهور في حين أنني أتلقّى آراءً كثيرة منه يثني فيها على المادة الجديدة التي يقدّمها البرنامج، وهي مادة مختلفة عما يمكن أن يجده من تصريحات مباشرة من نجومه المفضلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

المسألة مسألة برمجة

"وحدَك" الذي استقبل نجوماً من أمثال عاصي الحلاني وصابر الرباعي وآمال ماهر وأحمد عِزّ، انتقل أخيراً موعد عرضه إلى مساء كل ثلثاء الساعة التاسعة والنصف، أي في التوقيت الذي كان يُعرَض فيه برنامج "إنتَ حرّ" الذي توقّف أخيراً على المحطة نفسها. في هذا الخصوص، اعتبرت شانتال "انتقال موعد العرض مرتبطاً فقط ببرمجة المحطة"، معلّقة بالقول: "وحدك" بريء مما حصل بين "ام تي في" و"إنت حرّ"، فلا علاقة للبرنامج بالموضوع والمسألة مجرّد مسألة برمجة"، كاشفةً أنه "في وقت انطلاقة البرنامج كانت شبكة البرمجة محمّلة بالكثير من البرامج التي تشغل معظم أوقات العرض وكان يوم الجمعة في الساعة العاشرة والنصف الموعد الوحيد المتاح، وقد اخترناه في البداية لأننا لم نشأ أن ننتظر أكثر وهو موعد جيّد وكانت المنافسة فيه قويّة... ولما سنحت الفرصة لعرضه يوم الثلثاء في التاسعة والنصف انتقلنا إلى الموعد الجديد، وهذا الانتقال دليل جديد على نجاح البرنامج الذي تمكّن من حصد نسب مشاهدة عالية مكّنته من الاستحواذ على وقت ذروة جديد".

وعن منافستها لـ "أحلى جلسة" الذي يعرض في الوقت نفسه تقول: "إن تنافسنا أنا وطوني بارود "على قلبي أحلى من العسل". هو أوّل إعلامي هنّأني ببرنامجي من كل قلبه وهو شخص رائع وتنتظره نجاحات إضافية".

غلطة الشاطر بألف!

شانتال التي انطلقت في بداية مشوارها الإعلامي من LBC انتقلت بعدها إلى ART، حيث قدّمت باقة من البرامج المنوّعة كان آخرها "Fame" الذي استمرّ 3 سنوات واستضافت خلاله أكثر من 80 شخصية من ألمع الشخصيات الإعلامية والثقافية ونجوم الصف الأوّل قبل أن تعود مجدداً إلى LBC من خلال برنامج "عن جَد". عن هذا المشوار تقول شانتال: " تدرّجت صح في عالم التلفزيون وآن أوان الحصاد.

عملت في مختلف أنواع البرامج وصرت أكبُر أنا وبرامجي سوياً ونزداد نضوجاً. وقد وصلت إلى برنامج "وحدَك" وأنا مكتملة الهوية بعدما عرفت أين أبرع وأكون أكثر نجاحاً، وهذا لا يعني أنني لا أخطئ اليوم أو لا أواصل التعلّم والتطوّر".

وعن الانتقال من ART إلى LBC لتقديم برنامج "عن جَد" في حينها تقول: "أنا لا أعتبرها "نقلة" وإنما هفوة. غلطة قد تكون كلمة كبيرة، لذا اخترت هفوة. والحقيقة أن غلطة الشاطر بألف وأنا شاطرة"!

البرنامج كان «زغير عليّ»

وتشرح: "لم تكن عناصر النجاح كلّها متوفّرة للبرنامج وكان الاتفاق على أشياء كثيرة لم تُنفَّذ. أنا وصلت إلى المحطة ولديّ خبرة وشخصية خاصة بي كنت قد كوّنتها بعد سنوات في هذا المجال، ولكن عندما تريدين الاستثمار في شخص ما، يجب أن تضعيه في مكانه المناسب.

والبرنامج لم يمرّ مرور الكرام بل أحدث بلبلة، ولكن كان يقال دوماً إن خبرتي اكبر من البرنامج. عرفت قيمتي في عين الصحافيين من خلال تعليقاتهم في تلك المرحلة وهي نقطة إيجابية. الموضوع أصبح ورائي اليوم.

وتضيف:" شاشة الـ LBC شاشة كبيرة واحترمها وأدين لها بفرصة الظهور الأولى فانطلاقتي كانت منها، ولكن الهفوة هي في البرنامج نفسه. "كان زغير عليّ وعلى خبرتي" وكان من المفترض أن يكون في إطار مخالف لما ظهر عليه بحسب الاتفاق الذي تم قبل انضمامي".

هذه كلفة كليب نانسي عجرم

شانتال التي ترأس قسم الإنتاج التلفزيوني في شركة "أرابيكا"، تنتج كل أعمال هذه الأخيرة من خلال شركتها "أي سكرين ميديا" التي أسستها عام 2006 والتي بدأت نشاطها فعلياً عام 2008 وآخر إنتاجاتها كليب الفنانة نانسي عجرم "يا بنات" التي تكشف شانتال حصرياً لـ "الجمهورية" عن كلفته والتي بلغت 350000 دولار اميركي، معلّقةً بالقول: "بعد هذا الكليب قررت عدم الخوض في إنتاج كليبات غنائية إلّا إذا كانت في المستوى نفسه، لانها تمنحنا مساحةً أفضل لتقديم العمل بأحسن صورة وإتقان كل التفاصيل وأصغرها للخروج بنتيجة مرضية وناجحة كما في كليب نانسي".

عيني على محمد قيس

وتكشف شانتال عن دخول الشركة قريباً في مشاريع عديدة لإنتاج برامج تلفزيونية وتقديم أفكار برامج متكاملة من حيث مجمل أعضاء فريق العمل ومن ضمنهم المقدّم أو المقدّمة، حيث ترى ان العالم العربي يفتقد إلى التخصص الذي لا يأتي إلاّ متأخرّاً سواء في الحياة الدراسية أو المهنية من هنا ضرورة توجيه أصحاب المواهب والقدرات إلى الأماكن التي يبرعون فيها اكثر من سواها. وعيني على أكثر من مقدّم ومقدّمة أرى أنهم إن وُضعوا في مكانهم المناسب يكونون على درب تحقيق نجومية إعلامية أكيدة ومنهم محمد قيس الذي يعِد بمستقبل باهر".

"هيك منغنّي" خُلِق لمايا دياب

وتضيف: "اليوم صاحب القرار الذي يرتأي اين يضع المقدّم وفي أيّ نوع من البرامج غالباً ما يخطئ. أرى مقدّمين كثر ليسوا في مكانهم الصحيح أو الأنسب لقدراتهم وفي المقابل هناك أناس يلائمون مكانهم بشكل لافت. مايا دياب مثلاً "مش معقول شو In cast" أو مناسبة لمتطلّبات برنامجها فـ "هيك منغنّي" خُلِق لمايا وإن لم تكن هي فيه "ما لازم يكون في "هيك منغنّي" من الأساس".

المقدّم هو النجم وليس البرنامج

وتضيف: "وضع المقدّمين في أماكنهم المناسبة لا يكون بحسب أهميّة البرامج بل بحسب فئاتها المختلفة والمتنوّعة، فجورج قرداحي مثلاً أوّل في فئة برامج المسابقات الضخمة ومارسيل غانم من الاوائل في فئة البرامج الحوارية السياسية والأمثلة كثيرة على أشخاص يلمعون في الأماكن التي تناسبهم وتلائمهم... برأيي المقدّم هو 85 في المئة من نجاح البرنامج لا سيّما عندما يكون دوره أساسياً في مختلف النواحي وهذا ما يعتمده الغرب حيث المقدّم هو النجم وليس البرنامج، ولكن ما يحصل في لبنان هو أنّ معظم المحطات تختار أشخاصاً "ما بيعلّموا" أو يمرّون مرور الكرام وإن كانوا لامعين "يطفئونهم" و"ام تي في" الوحيدة التي تشذّ عن القاعدة و"تكبّر المقدّم على قدر برنامجه" لأنهم مدركون تماماً ان الجمهور يتعلّق بالهوية.

ولا أقول هذا الكلام لانني أنتمي إلى هذه المحطة فأنا لست موظّفة فيها وانتمائي الأكبر هو للإعلام وليس للوسيلة الإعلامية، ولكنّ الحقيقة هي "أنا اللي حطّيت عيني على "ام تي في" لأنها محطة أحترمها وشاشة فيها فرح و"منوّرة" في كل جوانبها ويسعدني أن أطلّ عبرها وهي في نظري أجمل شاشة وأحلى صورة".

صار عمري 90!

وشانتال الإعلامية هي أيضاً أم لصبيين وقد اختبرت الأمومة في سن التاسعة عشرة عندما كانت لا تزال تواصل دراستها الجامعية وعملها الإعلامي. "بلّشت كل شي عبكير" تقولها ممازحةً وتضيف: "بالطبع الأمومة المبكرة لم تكن سهلة إذ تحتّم علينا ان نخلع ثوب الطفولة فوراً فنشعر وكأننا كبرنا عشر سنوات مرّة واحدة، لهذا أعتبر كل 10 سنوات في حياتي وكأنها 30 سنة"، وتضيف ممازحة: "ما يعني أن عمري الآن تسعين عاماً"!
هذا هو الإنجاز وتختم مبتسمةً: "على رغم كل الصعوبات أستطيع أن أقول إن الامومة بقدر ما أخذت مني بقدر ما أعطتني وإن أعظم ما أنجزته وأفتخر به في الحياة هو أنني أم".
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.