الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

مسعود محمد
-
جريدة الجمهورية
مهتدي لـ«الجمهورية»: أكراد إيران يحتاجون العرب
روحاني لم يكن يوماً معارضاً شرساً للنظام وعمل في مناصب عليا وقريبة لخامنئي (اف ب)
print
favorite
حزب «كومله» الإيراني الكردي، هو أحد الأحزاب التي خاضت غمار معارضة النظام الإيراني سياسياً وعسكرياً، وهو يقود العمل المعارض في الوسط الكردي الإيراني الى جانب الأحزاب الكردية الأخرى، وله تاريخ طويل في مقارعة نظام الملالي.
يتخذ مقاتلو العصبة الثورية لكادحي كردستان الإيرانية (كومله) من جبال قرداغ على مشارف السليمانية في كردستان العراق معاقل ومقرات لهم. ويعود إختيارهم تلك المنطقة في نظر سكرتير الحزب عبدالله مهتدي إلى قربها من الحدود الإيرانية ولسهولة الإنتقال منها الى الداخل الإيراني، للتواصل مع قواعدنا الجماهيرية والسياسية والعسكرية.

يبرر مهتدي عدم تصويته لمصلحة الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، بأنّ الإنتخابات الأخيرة "كسابقاتها جرت تحت وصاية نظام الملالي ولم تكن حرة أو عادلة، ولم يسمح من قبل النظام لأي تنظيم سياسي معارض المشاركة في هذه الإنتخابات لا ترشيحاً ولا تصويتاً".

ويقول لـ"الجمهورية": "ترشيح روحاني كان تسوية أتت في لحظة يحتاج فيها النظام الإيراني الى من يسهّل إنفتاحه على الخارج، ويخفف العقوبات من دون أن يُمسّ بصلب النظام".

ويشير إلى أنّه "لم يُسمح لأي هيئة دولية مراقبة الإنتخابات والتأكد من صحة التمثيل والتصويت، وبالتالي لم تكن هذه الإنتخابات حرة ولا منصفة، وقد تخللها تنكيل تمثل في حملات إعتقال طاولت المعارضين وقطع خطوط الإنترنت وحظر وسائل الإعلام وانتشار مكثف لقوات الأمن".

أمّا الأصوات المعارضة التي صوتت لمصلحة روحاني، فلم "تأتِ حباً به" على حد تعبير مهتدي، بل كونه "الخيار المعارض الأفضل للتغيير، وقد صوت الشعب الإيراني بأكثرية لفكرة التغيير وإمكان دفعها الى الأمام، وهذا معلوم من روحاني نفسه، الذي يعلم أنّ التصويت لم يكن لشخصه إنما لمصلحة فكرة التغيير".

روحاني وموسوي

ويميّز مهتدي بين روحاني والمرشح الإصلاحي السابق للانتخابات الرئاسية لعام 2009 مير حسين موسوي، "قائد الثورة الخضراء، الذي رفع شعار التغيير في انسجام تام مع قناعاته، أمّا روحاني فهو من رحم النظام، وجل ما قد يستطيعه هو إبقاء طاقة الأمل مفتوحة في سماء إيران لإمكان حصول تغيير ما".

الّا أنّه يستدرك أنّه "من المبكر إصدار حكم نهائي على الرئيس الإيراني الجديد، ولكن علينا التنبه الى أمر مهم وهو أنّ روحاني لم يكن يوماً معارضاً شرساً للنظام، في أحسن الأحوال يمكن وصفه بمعارض من داخل عباءة النظام ومن ضمن لعبة الحفاظ على النظام، فلقد عمل الرئيس المنتخب في جهاز المخابرات العامة وعلى طول حكم النظام في مناصب عليا وقريبة للمرشد الأعلى علي خامنئي".

ويضيف:" يعلم روحاني أنّه ستواجهه صعوبات جمّة في ظلّ قبضة المرشد الممسكة بكل مفاصل النظام مدعوماً من الحرس الثوري، وقد يستطيع رغم ممانعة الحرس إقناع المرشد بتقديم بعض التنازلات للغرب للتخفيف من العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وتحسين الحال الإقتصادية وفي هذا الإطار يأتي خطابه في نيويورك، وعلى رغم ذلك رأينا ردة فعل الحرس الغاضبة على انفتاحها حينها".

نجاد وروحاني

وعن إمكان بروز مواقف مغايرة لروحاني عن سلفه أحمدي نجاد في شأن العلاقة مع سوريا و"حزب الله"، يقول مهتدي: "هذان ملفان يُداران بشكل مباشر من قبل المرشد والحرس الثوري، ولن يكون ليس فقط لروحاني بل لأي طرف إيراني رأي في هذا الموضوع".

ويضيف:"هم سهّلوا قمع النظام السوري لشعبه عبر دعمه وهم متمسكون به كحليف أقلوي يسهل تمدّد ولي الفقيه في المنطقة، النظام الإيراني دفع بحزب الله اللبناني وقوى شيعية عراقية الى ساحة المعركة في سوريا للدفاع عن النظام العلوي". ويؤكّد أنّه "بالنسبة للمرشد والحرس الثوري ممنوع إسقاط النظام السوري، وسيذهب الحرس والمرشد في معركتهم لحماية النظام السوري إلى النهاية، فهو مدخله للسيطرة على لبنان ومدخله الى فلسطين وحليف مطيع حريص على مصلحة إيران على حساب المصالح العربية".

وينتقد مهتدي تقديم روحاني وعوداً غير واضحة تجاه أقليات إيران، ويرى انّه لم يكن جاداً في تعهده بالسماح لهذه الأقليات بالتعبير عن نفسها سياسياً وثقافياً وإجتماعياً أو قادراً على تحقيق شيء لها.

في الشق الحزبي الداخلي، ينوّه مهتدي بنجاح المؤتمرالرابع عشر لـ"كومله"، والذي حضره أكثر من 120 مندوباً مثلوا كافة القطاعات والمناطق. ويشير إلى أنّه قدّم بصفته سكرتيراً للحزب تقريراً سياسياً فيه الخطوط العريضة لعملنا المستقبلي، واللافت فيه هو رفض التدخل الإيراني في سوريا ودول الجوار، ودعوة النظام الايراني الى مراجعة سياساته الخاطئة تجاه الدول العربية.

كما نؤكد على ضرورة عدم هدر ثروات الشعب الإيراني على منظمات موسومة بالإرهاب كـ "حزب الله" اللبناني، والأهم من ذلك كله هو توجّهنا كمعارضة إيرانية الى بناء علاقات بناءة مع الدول العربية والإنفتاح عليها.

أكراد إيران

و"يستنكر بقسوة معاملة الأكراد الذي يتخطى عددهم أكثر من عشرة ملايين نسمة في إيران، وإنكارهويتهم، وعدم تمتعهم بأي حقوق طبيعية من ناحية التعبير عن لغتهم وثقافتهم وتطلعاتهم السياسية". ويقول: "الأكراد بالتعاون مع الأقليات الإيرانية الأخرى العرب، والبلوش، والأذريين، والتركمان، يريدون الديموقراطية للشعب الإيراني، ويهدفون الى بناء نظام فيدرالي يحفظ حقوق أقليات إيران".

ويشير إلى أنّ الأكراد هم "الأكثر تنظيماً وتسليحاً ضمن المعارضة الإيرانية، لذلك هم متواجدون بقوة ضمن صفوفها، ولهم وزنهم وتأثيرهم واحترامهم".

على الجانب الكردي السوري، يجزم مهتدي أنّه وفقاً لمعرفته ولقاءاته مع التنظيمات الكردية السورية "ليس هناك توجه للإستقلال لدى الجانب الكردي السوري". ويقول:"هم يريدون سوريا حرة مستقلة متعددة تحفظ حقوق الكرد في العيش بحرية وكرامة، ويمارسون حقوقهم القومية والإنسانية والسياسية الى جانب باقي مكونات الشعب السوري، وليس واضحاً بعد ما يمكن أن يحصل عليه أكراد سوريا، وإذا ما كان سيرقى الى مستوى حكم ذاتي أو نوع من الفدرالية".

ويذكّر بتعرّض الكرد السوريين "لإرهاب نظام الأسد، حيث سحبت الجنسية من آلاف الكرد السوريين وبقي الكثير منهم من دون هويات". ويقول:"إنّ الحل النهائي في سوريا يجب ان يأخذ حقوق كل الأقليات بما فيها علويّي سوريا في الإعتبار بشكل عادل، فسوريا المستقبل أراها بلا الأسد وبلا نظام البعث". ولا يخفي أنّ حزب الإتحاد الديموقراطي "PYD"( الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني)، قد سيطر على المناطق الكردية في سوريا بالتعاون مع النظام، وذلك بهدف إبقاء الكرد بعيدين عن الثورة.

ويقول: "للأسف هذا ما حصل ولكن لا تخطىء وتظن أنّ هذا هو موقف أكثرية كرد سوريا؟ فهذا الحزب وبالتعاون مع النظام السوري حاول قمع أكراد سوريا وإبعادهم عن الثورة، إلّا أنّه لم ينجح، فالمجلس الوطني الكردي السوري ومعه أكثرية أكراد سوريا مصرون على التعاون مع المعارضة السورية والإنخراط فيها لإسقاط النظام السوري".

مؤتمر الأكراد

وفي ما يتعلق بأهداف المؤتمر القومي للأكراد المزمع عقده قريباً في أربيل، وإمكان رؤية كردستان موحدة مستقبلاً بأجزائها الأربعة، يقول: "الأكراد هم عددياً ليسوا بأقلية صغيرة، هم رقم صعب، وهم الوحيدون الذين لم يحصلوا على الإعتراف بهم في إطار دولة الى اليوم، ولقد لاحظنا تزايد الإهتمام بالقضية الكردية في الفترة الأخيرة.

هذا المؤتمر ليس بهدف إعلان الإستقلال والدولة، إنما الهدف منه تنسيق حركة الكرد في أجزاء كردستان ورفع صوت المطالبة عالياً بحقوقهم وطرح قضيتهم في المحافل الدولية".

ويختم كلامه بتوجيه رسالة "محبة كمعارضة كردية إيرانية لفتح علاقات مع الدول العربية، ويدعوها الى دعمنا والوقوف الى جانبنا لتحقيق التغيير في إيران".
التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2017 Al Joumhouria, All Rights Reserved.