الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

فادي عيد
-
جريدة الجمهورية
الراعي يرعى الثوابت ويحمي المناصفة
أكد مجدداً البيان ـ النداء الذي أطلقه المطارنة الموارنة
print
favorite
وضع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال عظة الأحد الموقف البطريركي في نصابه الصحيح، وذلك عبر التأكيد مجدداً البيان ـ النداء الذي أطلقه المطارنة الموارنة نهاية الشهر الفائت.
أكد الراعي الثوابت البطريركية السيادية سواء لجهة الموقف من السلاح خارج الشرعية، الذي ركّزت عليه عظة الأحد، حاصرة السلاح في يد الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية دون سواها، وصولاً إلى التشديد على أهمية حياد لبنان، أي رفض تدخّل أيّ لبناني في الصراع القائم في سوريا سواء عسكرياً أو أمنياً.

مرجع نيابي في "14 آذار"، لفت إلى أنّ كلام الراعي جاء ليضع حدّاً لمجموعة تأويلات برزت في الآونة الأخيرة حاولت تخفيف وطأة نداء المطارنة الموارنة وأخذه في اتجاه السلاح المنتشر في لبنان بعيداً عن سلاح "حزب الله"، في حين جزم سيّد بكركي بأنّ "لا سلاح إلّا السلاح الشرعي في لبنان".

وأمام هذا التحوّل الجذري والحاسم الذي يعيد إضفاء اللغة السيادية على الخطاب البطريركي، وضع المرجع النيابي المذكور توصيفاً للواقع السياسي في الأشهر المقبلة وفقاً لما يلي:

1 ـ إن حركة فاتيكانية مع البابوية الجديدة شجّعت الراعي، بحسب معلومات ديبلوماسية، على ولوج المنعطف العربي لأنّ لا خوف على المسيحيين في ظل هذا الربيع، بل على العكس، فإنّ الخوف يزداد إذا انخرط المسيحيون في "المشروع الإيراني" تحت عنوان "أقليات طائفية شيعية ـ علوية ـ مسيحية في مواجهة أكثرية سنّية".

2 ـ إنّ موقف دول الخليج الأخير، الذي هدّد بطرد اللبنانيين الذين يناصرون "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" وكلّ الأحزاب التي تؤيد تدخل الحزب، أو تتداخل في سوريا ضدّ الثورة، جعل بكركي تعود إلى وسطية سيادية لتحمي مصالح اللبنانيين في الخليج.

3 ـ باستثناء الخروق التي يُشكّلها تدخل بعض المطارنة في السياسة لما تسبّبه من تشويه لرؤية بكركي للأحداث، ورؤية الرأي العام اللبناني والعربي والعالمي لموقف بكركي على حقيقته، فإنّ الكلام البطريركي قد خرج كلياً عن الإلتباس وأصبح واضحاً وحاسماً بعد تكرار البطريرك شخصياً وبالصوت والصورة الكلام السيادي المفصلي.

4 ـ تشير المعلومات إلى أن دوراً فاتيكانياً سيبرز في الأيام المقبلة ليضع حداً لأيّ التباس قد يشتمّ منه البعض إزدواجية في موقف الكنيسة، سبق وعرّضت بكركي في السابق لمشاكل وإشكاليات كانت في غنى عنها، وهذا الدور لم يأتِ إلّا دعماً لخط البطريرك الراعي على حساب بعض "الودائع" المتروكة هناك.

بكركي والمثالثة

وفي السياق نفسه، لفتت مصادر متطابقة إلى أنّ التلاؤم البطريركي الكامل هو مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، لذلك يسعى الراعي إلى تسويق سياسة الوسطية الرئاسية معطوفة على دور مركزي لرئاسة الجمهورية، وقد أكدت هذه المصادر أنّ ما طرحه المطران سمير مظلوم حيال المثالثة في نقض لاتفاق الطائف، وفي ضرب قوي للمصلحة المسيحية العليا، لا ينطبق بما يطالب به البطريرك والقوى المسيحية من تحسين أو تطوير لدور رئاسة الجمهورية.

فالأمور في هذا الإطار تختلف كلياً وتثير تساؤلات كبيرة، إذ إنّ اتفاق الطائف يحتاج إلى نظام داخلي إذا صحّ التعبير أكثر منه إلى تعديل في النص، وفي هذا الظرف الحسّاس بالذات، الذي يعرّض المسيحيين إلى المزيد من الخسائر منذ الحروب العبثيّة إلى اليوم.

فالمثالثة لن تكون إلّا على حسابهم، وإذا كان القانون المختلَط قد أتى ليلغي التطرّف لدى السنّة ويؤمّن صحة التمثيل للمسيحيين، فإنّ فكرة المثالثة هي شبيهة بشكل أو بآخر بالقانون الأرثوذكسي، أي أنها ستجعل المتطرّفين يكسبون الساحة السنّية ويحتفظون ويزيد على الساحة الشيعية، وما طرح من مثالثة جاء كذلك ليعزّز الدور الفاتيكاني المطلوب لحسم الودائع حول البطريرك.
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.