الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

مرلين وهبة
-
جريدة الجمهورية
لهذه الأسباب استدعت النيابة العامّة مولوي
شادي مولوي (الجمهورية)
print
favorite
لا شكّ في أنّ المنحى الخطير الذي سلكته الأحداث الداخلية في سوريا، بما في ذلك خطر عمل تنظيم القاعدة واستغلاله الفراغ الأمنيّ ومحاولته خلق آليّة أرضية لعمله، جعلت النيابة العامّة تتعمّق في دراسة ملفّ شادي مولوي كونه يتعلّق بقضايا هي قيد المتابعة بين سلسلة أجهزة أمنية إقليمية وعالمية، وكون ملفّه مرتبطاً في الصميم بالنشاطات المتصلة بالإرهاب.
يأتي ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، ليؤكّد صوابية قرار الأمن العام بتوقيف مولوي منذ البداية، ويظهر مدى التدخل السياسي في قضيته والضغط على القضاء العسكري للإفراج عنه في حينه بهدف تحقيق مآرب شخصية وإنجازات وهمية أتَت على حساب القضاء والأجهزة الأمنية.

وقد أوقِف شادي مجدي مولوي الملقّب "أبو آدم" من مواليد 1987/1/29 طرابلس، في تاريخ 2012/5/12 استناداً إلى استنابة قضائية، وبعد الاستماع إلى إفادته من قِبل التحقيق العسكري (نبيل وهبه) بعدما سطّر بحقّه مذكّرة توقيف وجاهية بالجرم التالي:

- الانتماء إلى تنظيم إرهابيّ مسلّح وجنايات على الناس والأموال في لبنان والخارج والنَّيل من سلطة الدولة وهيبتها.

إلّا أنّ مصادر أمنية كشفت لـ"الجمهورية" أنّ إخلاء سبيله في تاريخ 2012/5/22 مقابل كفالة ماليّة، إضافة إلى تدبير منع السفر، لم يُلغيا إعادة استجوابه وحتى توقيفه! وخصوصاً أنّ المصادر عينها أشارت إلى أنّ قضيته خطيرة وتمسّ الأمن اللبناني في الصميم، ولا سيّما أنّ أجهزة أمن إقليمية ما زالت تتابع بحرفية قضيته وقضايا مشابهة، وتلاحقها ضمن ملفّات الحركات والتنظيمات الأصولية بما فيها تنظيم "القاعدة".

وكان مولوي قد أوقِف بعد سلسلة البرقيّات التي تتعلق بنشاطه الخارجي والتي زُوِّدت بها الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية، فسارعت الى رصد حركة اتصالاته الهاتفية الخارجية وأدّت إلى توقيفه بالشكل الذي تمّ، بعدما تبيّن أنّه كان يتواصل مع أرقام قيد الرصد والمتابعة خارج لبنان، الأمر الذي يدين مولوي ويوسع دائرة الشكوك حول دوره وتواصلِه مع الداخل السوري واللبناني.

وقد حصلت "الجمهورية" على إفاداته الموثّقة التي أدلى بها والتي بموجبها أدينَ وأوقِفَ، ومن ثمّ أُخلِي سبيله بناءً لإشارة النيابة العامّة:

أثناء التحقيق مع الأردني عبد الملك عبد السلام، أفاد بأنّه التقى خلال فترة وجوده في لبنان بتاريخ 2012/4/27 بشخصَين لبنانيَّين، أحدهما يدعى أبو آدم (شادي مولوي) والآخر مالك بهدف تجنيدهما للعمل لصالح تنظيم "القاعدة "وشراء أسلحة وذخائر متنوّعة وأجهزة اتصال لصالح التنظيم المذكور وإدخاله إلى الأراضي السورية، على أن يقوم الأردني بتأمين الأموال وتسليمها إلى اللّبنانيين المذكورين.

في المعلومات:

أ - أوقف اللبناني صاحب العلاقة، خلال العام 2007 ولغاية العام 2009 في سجن رومية بنتيجة قيامِه بنشاطات أصولية متطرّفة وارتباطه بأشخاص ينتمون إلى تنظيم "فتح الإسلام"، إضافة الى محاولته الخروج إلى العراق بهدف الجهاد فيه ضدّ الجيش الأميركي.

ب - خلال فترة توقيفه في سجن رومية، تعرّف إلى أشخاص موقوفين يعتنقون الفكر الجهادي وينتمون إلى تنظيمات أصوليّة متطرّفة كتنظيم "فتح الإسلام" و"القاعدة". وبعد خروجه من السجن لم تنقطع علاقته بالمذكورين، وتابع نشاطاته وزياراته لهم، وخلال حضوره لخُطب ودروس دينية في جامع التقوى في مدينة طرابلس كان المحاضر والمدرّس في المسجد المذكور هو الشيخ سالم الرافعي.

ج - تبيّن أنّه منذ نحو 8 أشهر انتسب إلى تنظيم "القاعدة" من خلال اللبناني ماهر درباس الدندشي (قُتل في سوريا بتاريخ 2012/1/31)، والأخير طلب منه الخروج للجهاد في سوريا، فتوّجه إلى مدينة القصير حيث يوجد معسكر وموقع عسكريّ لكتيبة الفاروق بقيادة السوري الأمير أبو عمر.

د - أفاد بأنّه أدخل السلاح مرّتين لصالح تنظيم "القاعدة" في سوريا، الأولى قبل دخوله إلى الجهاد بنحو يومين، والثانية بعد لقائه القطري أبو خليل والأردني عبد الملك. وبعدما أعطاه القطري مبلغاً من المال لهذه الغاية، وبناءً لطلب الأخيرين، تمّ تكليفه أيضاً بتجنيد أشخاص ونقلِ أموالٍ وأسلحة وذخائر الى الداخل السوري انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

هـ - حضر إلى بيروت في تاريخ 2012/4/27 برفقة المدعوّ يوسف كنج دندشي، الملقّب "عبد الملك"، واجتمع بشخص قطريّ يدعى ابراهيم وملقّب "أبو خليل"، وأردني ادّعى أنّ اسمه ابو محمد، حيث تمّ شرح الوضع في الداخل السوري وطريقة عمل الثوّار، وسألوهما هل يمكنهما تأمين سلاح لصالح الثوّار في الداخل السوري، فأعطاه القطري أبو خليل مبلغاً من المال بهدف شراء أسلحة وإرسالها إلى الداخل السوري.

و - في تاريخ 2012/4/27 تحدّث مع القطري الباكر عن المظاهرات في طرابلس وبأنّهم ينظّمونها للمطالبة بالإفراج عن الإسلاميين الموجودين في سجن رومية، وتعاطفاً مع الوضع السوري، وبأنّ هناك مشايخ وعلماء يؤجّجون الوضع أيضاً على منابر المساجد، وذلك من شأنه أن يوتّر الأجواء في طرابلس. وأنّ هذه المظاهرات ستستمرّ وستصعّد يوماً بعد يوم إلى حين تنفيذ مطالبهم، وإلّا سيصل الأمر الى الاقتتال والتكسير والتخريب، وأنّ ذلك سيؤدّي إلى فلتان أمنيّ في منطقة الشمال، ممّا سيسهّل إدخال السلاح والمال والأشخاص الى الداخل السوري.

وتكشف المصادر الأمنية لـ"الجمهورية" أنّ إعادة توقيف مولوي الملقّب "أبو آدم"، هي خارج التجاذبات السياسية الداخلية الحاصلة في لبنان والانقسامات الطائفية، خصوصاً أنّ ملفّه قيد المتابعة. فهل استدعت النيابة العامّة شادي مولوي اليوم مجدّداً لكلّ هذه الأسباب مجتمعةً أم لأسباب أخرى ما زال يجهلها البعض استدعت فعلاً إعادة التحقيق والاستجواب وربّما... التوقيف!؟
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.