الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

المهندس موسى فريجي
الأربعاء 22 أيار 2019
كتاب للمسؤولين: هكذا تعالجون العجز والبطالة
print
favorite
في سعيها الدؤوب لخفض العجز في الموازنة للعام 2019، يبدو أنّ تركيز الحكومة مُنصبّ على خفض النفقات غير المثمرة وزيادة الواردات من حيث أمكن من دون التنبّه إلى تحفيز الإستثمار في القطاعات الإقتصادية، خصوصاً الإنتاجية منها. لا تقتصر مشكلة لبنان الاقتصادية على العجز بل انّ مشكلة البطالة تتجاوز العجز وتفوقُه خطورة. وقد فاقت البطالة المستشرية نسبة الـ 30% وباتت هجرة الكفاءات تزيد عن 25,000 متخرج جامعي سنوياً. هذه الأزمة لا يمكن حلّها إلّا عن طريق تحفيز الاستثمار في القطاعَين الزراعي والصناعي، ونقل لبنان بصورة تدريجية إلى بلد صناعي زراعي بامتياز، خاصة أنّ القطاعات الحكومية والخدماتية مُتخمة بالموظفين. يبدو أنّ معظم القيّمين في الدولة على الشأن الإقتصادي والمالي يعتبرون أنّ اتفاقيات التبادل التجاري الحرّ التي كبّل لبنان نفسه فيها، إنما هي شؤون مقدّسة لا يمكن المساس بها خشية غضب الدول المصدِّرة إلى لبنان عربية كانت أو أجنبيّة. هل غضب الدول الموردة إلى لبنان المُعفاة من الرسوم الجمركية هو أهم من غضب المواطنين الذين لا يجدون عملاً، وإن وجدوا فدخلهم لا يكفي التزاماتهم الضرورية؟ هل تحرُّك الدولة في اتجاه تخفيض العجز التجاري ولو جزئياً إفساحاً في المجال لتحفيز الاستثمار في إنتاج سلع مستوردة يمكن إنتاجها في لبنان جريمة لا تغتفر؟ في دراسة سابقة لي عام 2015 بيّنتُ فيها أنّ زيادة الرسوم الجمركية على 33 فصلاً جمركياً لمواد مستوردة سوف تمكّن لبنان من تحفيز الإستثمار في مستوردات قيمتها 5,4 مليارات دولار من أصل 7,2 مليارات، وبرأسمال قدره 5 مليارات دولار وتوفير خمسين ألف فرصة عمل جديدة. ما زال هذا الاستنتاج قائماً حتى الآن. في سعيها لزيادة الواردات يمكن للحكومة اعتماد رفع الرسوم الجمركية على مستوردات قيمتها 10 مليارات دولار من معدل 5% إلى معدّل 50% فوراً. هكذا إجراء يمكّن الدولة من توفير 4,5 مليارات دولار في السنة تخفّض تدريجاً مع الخوض في الاستثمارات في الحقول المحميّة والتي توفّر فرص عمل وتحقّق ضريبة دخل ورسوم للدولة لا تقل عن ملياري دولار سنوياً. هكذا مدخل لا يساهم في تخفيض العجز بالموازنة فحسب، بل يحلّ مشكلة البطالة ويمكّن الاستثمار ويضع لبنان على طريق الاكتفاء الذاتي غذائياً ولو جزئياً، وعلى الخوض في التصنيع في مجالات كالأثاث والملبوسات والأحذية والأدوية والآلات المنزلية وغيرها الكثير، ناهيك عن تحريك النشاطات المكمّلة من خدمات مختلفة. تجميد العمل باتفاقيات التبادل التجاري الحر هو مطلب ملحّ وضرورة لرفع مستوى الرسوم الجمركية وتصحيح الوضع الإقتصادي والمالي. ربّ قائل إنّ زيادة الرسوم الجمركية على المستوردات سوف يزيد من كلفة المعيشة وهذا أمر صحيح. لكنّ أي زيادة في كلفة المعيشة، سواء أتت من زيادة في أسعار المستوردات أو من إجراءات ضريبية للدولة، تقتضي بالضرورة رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة عادلة في الأجور الأخرى.

لا تقتصر مشكلة لبنان الاقتصادية على العجز بل انّ مشكلة البطالة تتجاوز العجز وتفوقُه خطورة. وقد فاقت البطالة المستشرية نسبة الـ 30% وباتت هجرة الكفاءات تزيد عن 25,000 متخرج جامعي سنوياً. هذه الأزمة لا يمكن حلّها إلّا عن طريق تحفيز الاستثمار في القطاعَين الزراعي والصناعي، ونقل لبنان بصورة تدريجية إلى بلد صناعي زراعي بامتياز، خاصة أنّ القطاعات الحكومية والخدماتية مُتخمة بالموظفين.

يبدو أنّ معظم القيّمين في الدولة على الشأن الإقتصادي والمالي يعتبرون أنّ اتفاقيات التبادل التجاري الحرّ التي كبّل لبنان نفسه فيها، إنما هي شؤون مقدّسة لا يمكن المساس بها خشية غضب الدول المصدِّرة إلى لبنان عربية كانت أو أجنبيّة.

هل غضب الدول الموردة إلى لبنان المُعفاة من الرسوم الجمركية هو أهم من غضب المواطنين الذين لا يجدون عملاً، وإن وجدوا فدخلهم لا يكفي التزاماتهم الضرورية؟

هل تحرُّك الدولة في اتجاه تخفيض العجز التجاري ولو جزئياً إفساحاً في المجال لتحفيز الاستثمار في إنتاج سلع مستوردة يمكن إنتاجها في لبنان جريمة لا تغتفر؟

في دراسة سابقة لي عام 2015 بيّنتُ فيها أنّ زيادة الرسوم الجمركية على 33 فصلاً جمركياً لمواد مستوردة سوف تمكّن لبنان من تحفيز الإستثمار في مستوردات قيمتها 5,4 مليارات دولار من أصل 7,2 مليارات، وبرأسمال قدره 5 مليارات دولار وتوفير خمسين ألف فرصة عمل جديدة. ما زال هذا الاستنتاج قائماً حتى الآن.

في سعيها لزيادة الواردات يمكن للحكومة اعتماد رفع الرسوم الجمركية على مستوردات قيمتها 10 مليارات دولار من معدل 5% إلى معدّل 50% فوراً. هكذا إجراء يمكّن الدولة من توفير 4,5 مليارات دولار في السنة تخفّض تدريجاً مع الخوض في الاستثمارات في الحقول المحميّة والتي توفّر فرص عمل وتحقّق ضريبة دخل ورسوم للدولة لا تقل عن ملياري دولار سنوياً.

هكذا مدخل لا يساهم في تخفيض العجز بالموازنة فحسب، بل يحلّ مشكلة البطالة ويمكّن الاستثمار ويضع لبنان على طريق الاكتفاء الذاتي غذائياً ولو جزئياً، وعلى الخوض في التصنيع في مجالات كالأثاث والملبوسات والأحذية والأدوية والآلات المنزلية وغيرها الكثير، ناهيك عن تحريك النشاطات المكمّلة من خدمات مختلفة.

تجميد العمل باتفاقيات التبادل التجاري الحر هو مطلب ملحّ وضرورة لرفع مستوى الرسوم الجمركية وتصحيح الوضع الإقتصادي والمالي.

ربّ قائل إنّ زيادة الرسوم الجمركية على المستوردات سوف يزيد من كلفة المعيشة وهذا أمر صحيح. لكنّ أي زيادة في كلفة المعيشة، سواء أتت من زيادة في أسعار المستوردات أو من إجراءات ضريبية للدولة، تقتضي بالضرورة رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة عادلة في الأجور الأخرى.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.