الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الثلاثاء 14 أيار 2019
غوارديولا يثبِّت سيتي بين الكبــــار... وكلوب: إنهم لا يُقهرون
print
favorite
خَطّ مانشستر سيتي بعد حملة لم تشبها أيّ عيوب، صفحة جديدة في سجلات الأرقام القياسية عندما أحرز الموسم الماضي، بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، لقب بطل الدوري الممتاز، لكن الاحتفاظ به بعد منافسة شديدة من جانب ليفربول، أكّد موقعه بين عمالقة كرة القدم في إنكلترا.

في العام الماضي، فرضَ سيتي معايير تصعب مجاراتها عندما أنهى الموسم برصيد 100 نقطة، وأحرز اللقب قبل 5 مراحل من النهاية.

ورفع سيتي السقف هذا الموسم من خلال جمع 98 نقطة مع منافسة بلا هوادة حتى الرمق الأخير من قبل ليفربول، الذي بلغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا للعام الثاني توالياً، حيث سيقابل مواطنه توتنهام في 1 حزيران. كما أبقى الفريق الأزرق على آماله بإحراز ثلاثية محلية غير مسبوقة في الكرة الإنكليزية، مع استعداده لخوض نهائي كأس إنكلترا السبت ضدّ واتفورد، بعد تتويجه بلقبي الدوري وكأس الرابطة.

وصرّح غوارديولا الذي أحرز الأحد لقبه الثامن في الدوري المحلي (بعد 3 ألقاب مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني): «عندما يقترح الناس أننا قد نكون من أفضل الفرق (في العالم)، هذا يكفي».

وتابع: «المنافسون الكبار هم هكذا، لا يكتفون أبداً. في كرة المضرب، كرة السلة، الغولف... دائماً يريدون المزيد. إنّ اللقب الثاني توالياً يظهر هذا الأمر، انّ ما قاموا به (اللاعبون) مع 100 نقطة لم يكن كافياً».

وأحرز سيتي الأحد لقب الدوري الإنكليزي للمرة الرابعة في 8 مواسم، وفي حال حقّق الثلاثية، سترتفع حصيلته الى 10 ألقاب كبيرة منذ أن بدأ المالكون الإماراتيّون بضَخ مبالغ طائلة عام 2008 في النادي الذي لم يكن يحقّق النتائج المطلوبة.

وبات سيتي بقيادة غوارديولا أول نادٍ يحتفظ بلقب بطل الدوري الممتاز، بعد جاره وغريمه مانشستر يونايتد عام 2009. وهَيمن يونايتد في إشراف «السير» أليكس فيرغوسون على كرة القدم الإنكليزية لنحو 20 عاماً حتى اعتزال المدرب الاسكتلندي في 2013، وخلف بذلك ليفربول الذي حقّق نجاحاً باهراً محلياً وقارياً في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته.

بدوره، يجهد سيتي الآن ليطبع الكرة الإنكليزية بطابعه الخاص. وأضاف غوارديولا: «إذاً في خلال 10، 15، أو 20 عاماً تحدّث الناس عن هذا الفريق، لأننا فريق جيد. الأمر مشابه لكتاب أو لفيلم، إذا تخطّى تحدّي الزمن وقام الناس بقراءته أو مشاهدته مجدّداً».

وتابع: «على مدى 15، 20 و25 عاماً، سيقال انّ هؤلاء اللاعبين أنهوا الموسم بـ100 نقطة، وهم يلعبون بشكل جيد جداً. ذلك، لأننا نستحق أن نكون بين الكبار يونايتد، ليفربول، تشلسي أو أرسنال».

النحت في الصخر

وفضلاً عن النتائج والنجاحات، كان سيتي ينتظر، عندما عيّن غوارديولا مدرباً له في 2016، أن يتحلّى الفريق بالذهنية والشجاعة التي تحتاج إليها الأندية الكبيرة لاسيما في القارة الأوروبية.

وخلافاً لحملة إحراز اللقب بفارق قياسي وصل الى 19 نقطة الموسم الماضي، كان رجال غوارديولا هذا الموسم بحاجة لكل نقطة من نقاطهم الـ98 للتخلّص من مطاردة ليفربول لهم وإطالة انتظار رجال المدرب الألماني يورغن كلوب الباحثين عن لقب أول في البطولة منذ 1990.

في نهاية المطاف، حصل ما كان يريده سيتي، وتوّج بطلاً بفارق نقطة واحدة فقط عن ليفربول الذي أنهى الموسم برصيد 97 نقطة.

كانت نهاية الموسم صعبة على سيتيزن الذين فازوا في 3 من مبارياتهم الخمس الأخيرة بنتيجة 1-0 (توتنهام، بيرنلي وليستر سيتي).

وثبّتت المرحلة الـ38 الأخيرة من الدوري الممتاز، هوية الفرق الأربعة المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. والفريقان الآخران بالإضافة الى سيتي وليفربول، هما تشلسي الذي تعادل سلباً مع مضيفه ليستر، وتوتنهام هوتسبر المتعادل مع ضيفه إيفرتون 2-2.

في المقابل، تأهّل أرسنال الخامس والفائز على مضيفه بيرنلي 3-1، ويونايتد السادس الذي خسر أمام ضيفه كارديف سيتي الهابط الى الدرجة الأولى 0-2، الى الدوري الأوروبي («يوروبا ليغ»)، علماً بأنّ أرسنال سيكون أمام فرصة متجدّدة لحجز بطاقة الى دوري الأبطال، في حال فوزه بلقب الـ«يوروبا ليغ» في نهائي هذا الموسم ضدّ تشلسي.

وكان من شأن فوز ليفربول على ضيفه برشلونة الإسباني 4-0 وتحويل خسارته ذهاباً في «كامب نو» 0-3، إضافة الى التأهل الى نهائي دوري الأبطال، أن يجعل سيتي يدرك أهمية كل نقطة للاحتفاظ بالصدارة.

وفي هذا الخصوص، قال غوارديولا: «ما قاموا به (ليفربول) في المباراتين ضدّ برشلونة، قاموا به أيضاً في 38 مباراة في الدوري الممتاز».

وحقّق ليفربول الفوز التاسع توالياً عندما هزم ولفرهامبتون 2-0 في المرحلة الأخيرة الأحد، مشدّداً الضغط على سيتي حتى اللحظة الأخيرة.

لكنّ ماكينة سيتي تخطّت الخصوم الذين وقفوا في طريقه من شباط حتى أيار، وحقّقت 14 انتصاراً متتالياً من أجل المحافظة على اللقب آخرها على برايتون 4-1.

ولأول مرة، أثبت غوارديولا أنه قادر على المطاردة وليس فقط الصدارة. فبعد 3 هزائم في 4 مباريات في كانون الأول، بدأ سيتي العام الجديد 2019 باستضافة ليفربول على ملعب «الإتحاد» وهو متخلّف بفارق 7 نقاط عن المتصدّر، وألحق به الخسارة الوحيدة في الدوري 2-1.

وعلّق غورديولا حينها على فوز فريقه «أكبر ارتياح عرفته كمدرب. عندما تكون متخلفاً بفارق 7 نقاط، تستطيع القول إنقضى الأمر. لكننا عملنا عكس ذلك. كنّا كمن ينحت في الصخر. بعد ذلك، وصلنا».

القدرات المالية تمنع كسر هيمنتهم

لخّص المدرب الألماني يورغن كلوب واقع الدوري الممتاز، بصعوبة مهمّة أيّ فريق في كسر هيمنة مانشستر سيتي، لاسيما في ظل قدراته المالية الكبيرة.

بختام المرحلة الأخيرة، أصبح ليفربول أول فريق في تاريخ الدوري يجمع 97 نقطة ويخسر مباراة واحدة فقط، من دون أن يؤدّي ذلك الى تتويجه باللقب.

توّج فريق المدينة الشمالية باللقب المحلي 6 مرات في تاريخه، لكنه انتظر 44 عاماً بين الثاني (1968) والثالث (2012). الهيمنة الحديثة للفريق الأزرق أتت بدفع من قدرات مالية ضَخّها في خزائنه انتقال ملكيته في 2008 الى الوزير الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مع إنفاق النادي ما يناهز 1,2 مليار جنيه استرليني (نحو 1,5 مليار دولار) لضَم اللاعبين الجدد خلال عقد من الزمن.

وعلى الرغم من أنّ هذا الإنفاق وضع النادي تحت مجهر قواعد اللعب المالي النظيف للإتحاد الأوروبي وسط اتهامات بمخالفتها والتحايل عليها، لم يتأثّر الأداء على أرض الملعب سلباً.

وبنى غوارديولا مشروعه تدريجاً: بعد موسم أول من دون لقب، توّج بالدوري مرتين توالياً، ويحتاج الى لقب ليكمل ثلاثية محلية هذا الموسم.

أمّا بالنسبة للمدرب الألماني، «طالما أنّ مانشستر سيتي موجود بجودته وقوته المالية، لن يتمكّن أيّ فريق من تجاوزه بسهولة»، وبالتالي على الحمر أن «يكونوا قريبين جداً من المثالية للفوز بلقب الدوري الممتاز، طالما أنّ الوضع على ما هو عليه حالياً».

وعلى الرغم من أنّ ليفربول لم يبخل بالتعاقدات الجديدة، لاسيما مع إنفاق 84 مليون يورو جعلت من الهولندي فيرجيل فان دايك أغلى مدافع في العالم في شتاء 2018، و72,5 مليون يورو لضم الحارس البرازيلي أليسون من روما الإيطالي في صيف العام ذاته، لكن القدرة المالية لسيتي غالباً ما يتم مقابلتها بالنقد في الساحة الأوروبية من منطلق ملكية «دول» لأندية، على غرار ما يحصل مع الملكية القطرية لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي.

وعلى الرغم من خيبة الفشل في إحراز لقب الدوري الإنكليزي الذي يلهث خلفه ليفربول منذ تتويجه الأخير عام 1990، والاكتفاء بالوصافة الرابعة في 29 عاماً (الأقرب كان بفارق نقطتين عن سيتي بالذات موسم 2013-2014)، لم يشقّ الإحباط طريقه الى مشجّعي «الحمر».

بعد الفوز 2-0 على ولفرهامبتون الأحد، والذي لم يكن كافياً نظراً لفوز سيتي أيضاً على برايتون 4-1، إنتقل مشجّعو ليفربول الى الحانات المجاورة لملعب «أنفيلد» للاحتفال بما قدّمه فريقهم هذا الموسم، والتفكير بما ينتظرهم في 1 حزيران في مدريد، عندما يواجهون المنافس المحلي توتنهام في نهائي دوري الأبطال.

وكان المشجّع ستيفن مولغرو واقعياً في مقاربته للأمور، بقوله لوكالة فرانس برس: «لم أتوقّع أن يحصل هذا الأمر (التتويج). واقعياً، كان مصير سيتي بين يديه»، متطرّقاً الى نهائي دوري الأبطال بالقول: «أمامنا فرصة رائعة للفوز باللقب (القاري) السادس في مدريد، هذا كل ما يهمنا الآن».

ويخوض ليفربول نهائي دوري الأبطال للموسم الثاني توالياً، إلّا أنه بلغه هذا الموسم بعد ملحمة كروية تاريخية الأسبوع الماضي في «أنفيلد» عندما اكتسح برشلونة، بعدما بَدا في طريقه لتوديع المسابقة.

ليفربول لزمن آتٍ

أمّا المشجّع دوم تايلر، فبدأ يوم الأحد متفائلاً بإمكانية فوز فريقه باللقب الأول في حقبة الدوري الممتاز الذي حلّ بدلاً من دوري الدرجة الأولى ابتداء من موسم 1992-1993، متحدّثاً عمّا شعر به بعد أن علم بتقدّم برايتون على سيتي في الوقت الذي كان فريقه متقدّماً على ولفرهامبتون بهدف السنغالي ساديو مانيه.

وكشف: «عندما سجّل برايتون، شعرتُ أنني سأجهش بالبكاء. شعرت حقاً أنه باستطاعتنا تحقيق ذلك (اللقب). لم يحصل الأمر لكن لا شيء يدعونا للخجل، لدينا فريق رائع وما زالت الفرص قائمة للعب على كل شيء».

بالنسبة للمدرب كلوب الطامح الى الفوز بلقبه الأول مع «الحمر» منذ قدومه الى «أنفيلد» عام 2015، فهو يريد من لاعبيه تحويل الغضب الذي يشعرون به جرّاء خسارة معركة لقب الدوري الممتاز في اليوم الأخير، الى أمر مفيد، ما ان ينالوا الوقت الكافي لمداواة الخيبة.

وقال المدرب السابق لبوروسيا دورتموند: «إذا كنتَ حقاً تريد شيئاً، فأنتَ معرّض لتشعر بالخيبة أيضاً، لا مشكلة. سنحاول مجدّداً في نهائي دوري الأبطال، لكن عليكم منحنا بضع ساعات لاستيعاب ما حصل».

لغوارديولا مشروعه في سيتي، ولكلوب أيضاً طموحه في ليفربول. هو بمثابة العقل الذي وضع مداميك التشكيلة الحمراء، موهبة تلو الأخرى. في حساباته وشغفه الذي لا يفوّت فرصة لإظهاره على أرض الملعب كلماً سجّل لاعبوه هدفاً أو حقّقوا نتيجة إيجابية، هذا الفريق هو للمستقبل.

قال المدرب الألماني: «حقّقنا خطوات كبيرة مذهلة وأتوقّع المزيد، هذه هي الحقيقة. لا أعرف ما سيعنيه ذلك في نهاية المطاف»، مؤكّداً أنّ فلسفته في الحياة تقنعه دائماً بوجود فرصة ثانية.

وتابع: «ينتظرنا الكثير، العديد من الأعوام، والأمر يتعلق بما تقوم به فيها، وهذا ما علينا القيام به، سنحاول مجدّداً. الفريق حاول في المرة الأولى وأعتقد أننا قمنا بعمل مثير للإعجاب لمرة أولى. أن نكون على هذا المسار وأن نبلغ نهائي دوري الأبطال هو أمر مميّز حقاً».

سجل الفائزين بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز منذ انطلاقه موسم 1992-1993:

مانشستر سيتي (2012، 2014، 2018 و2019)
تشلسي (2005، 2006، 2010، 2015 و2017)

ليستر سيتي (2016)
مانشستر يونايتد (1993، 1994، 1996، 1997، 1999، 2000، 2001، 2003، 2007، 2008، 2009، 2011 و2013)

أرسنال (1998، 2002 و2004)
بلاكبيرن روفرز (1995)

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.