الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الثلاثاء 30 نيسان 2019
شبان أياكس بلا خوف لمفاجأة توتنهام في عقر داره
print
favorite
يدخل أياكس أمستردام الهولندي الدور نصف نهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، من دون خوف، بعدما أقصى ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي، آملاً في إضافة توتنهام الإنكليزي الى ضحاياه، عندما يحلّ ضيفاً عليه ذهاباً في لندن الليلة.

كان أياكس، الذي تعُجّ تشكيلته بالنجوم الشباب، قد أزاح بطل المواسم الثلاثة الماضية ريال مدريد الإسباني في ثمن النهائي على الرغم من خسارته ذهاباً على أرضه 1-2، قبل أن ينتفض ويُلحق بمنافسه هزيمة قاسية وتاريخية 4-1 على ملعب «سانتياغو برنابيو».
وفي ربع النهائي، سقط أياكس، بطل المسابقة 4 مرات آخرها عام 1995، مجدّداً في فخّ التعادل 1-1 على ملعبه ضدّ يوفنتوس ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، قبل أن يقلب الطاولة على فريق السيدة العجوز إياباً في تورينو 2-1، ويبلغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1997.
وقال حارس أياكس الكاميروني أندري أونانا (23 عاماً) لوكالة «فرانس برس»: «مع الوقت والنتائج، بتنا نؤمن (بالقدرة على الذهاب بعيداً في المسابقة) ولا زلنا نؤمن. لكن لم يُحسَم أي شيء حتى الآن، وتنتظرنا مواجهتان صعبتان ضدّ توتنهام. علينا أن نتحضّر بشكل جيّد ونُظهِر أننا على قدر التحدّي».
وتابع: «في نهاية المطاف، نحن لا نخاف من اللعب، من مواجهة الخصم، أكان ذلك على أرضنا أم خارجها. اللعب ضدّ هذه الفرق الكبيرة صعب لأنها تتمتّع بلاعبين جيّدين»، قبل أن يضيف مع ابتسامة: «لكن بعد إقصاء ريال مدريد ويوفنتوس، لا تخشى أي فريق»، مؤكّداً في الوقت ذاته على ضرورة «احترام» الفريق اللندني الذي يضمّ في تشكيلته «لاعبين جيّدين جداً».
لكن توتنهام سيخوض مباراة الليلة على ملعبه الجديد، وهو الأكبر لأحد الأندية في العاصمة الإنكليزية، في غياب ورقتَيه الهجوميّتين المتمثّلتين بهدّافه هاري كاين، الذي يعاني من إصابة في الكاحل يتوقّع أنها وضعت حداً لموسمه، والكوري الجنوبي سون هيونغ-مين بداعي الإيقاف.
وقدّم أياكس عروضاً رائعة في المسابقة القارية هذا الموسم، ما أعاد الى الأذهان جيل التسعينات بقيادة المدرب الشهير لويس فان غال، الذي نجح في قيادته الى التتويج الأوروبي على حساب ميلان الإيطالي عام 1995، في تشكيلة ضمّت لاعبين شباناً أمثال باتريك كلويفرت (سجّل هدف المباراة النهائية بعمر الـ19)، وإدغار دافيدس، كلارينس سيدورف، الحارس إدوين فان در سار والأخوين فرانك ورونالد دي بوير.
ويتألّق في تشكيلة أياكس أكثر من لاعب، بدءاً بصانع الألعاب فرانكي دي يونغ الذي سينتقل الى برشلونة الإسباني في نهاية الموسم الحالي مقابل 75 مليون يورو، بالإضافة الى المدافع الصلب ماتيس دي ليخت الذي يحمل شارة القائد بعمر الـ19، الصربي دوسان تاديتش، المغربي حكيم زياش والبرازيلي دافيد نيريس، وهم لاعبون يثيرون اهتمام أندية كبرى في أوروبا. كما يعوّل المدرب إريك تن هاغ على عدد من لاعبي الخبرة، أبرزهم المدافع دالي بليند والهداف المخضرم كلاس يان هونتيلار.

ماكينة تهديف
ويُعتبَر أياكس أكثر الأندية الأوروبية تسجيلاً للأهداف هذا الموسم مع 160 هدفاً في مختلف المسابقات (111 في الدوري المحلي، و17 في الكأس و32 في دوري الأبطال مع التصفيات)، وبالتالي يتعيّن على مدافعي توتنهام ومن خلفهم الحارس الفرنسي هوغو لوريس، أن يكونوا في كامل جاهزيّتهم.
وأبدى أونانا أمله في أن يُحرز فريقه الثلاثية هذا الموسم، وهو ما لم يحقّقه الفريق العريق منذ لاعبه الأسطوري الراحل يوهان كرويف عام 1972.
ويحتل أياكس المركز الأول في ترتيب الدوري المحلي بفارق الأهداف عن غريمه التقليدي أيندهوفن قبل نهاية البطولة بمرحلتين، كما بلغ نهائي الكأس المحلية حيث سيلتقي مع فيللم في الخامس من أيار المقبل.
وقال أونانا لـ»فرانس برس»: «سيكون الأمر رائعاً. إنّه الهدف الذي وضعناه ليس من أجل تحقيق هذا الانجاز فحسب، لكن من أجلنا، لأنه بعد الموسم الحالي سيرحل العديد من اللاعبين. من المهمّ بالنسبة إلينا تحقيق أمر كبير، وإذا كان ذلك يعني الفوز بالثلاثية، سيكون الأمر رائعاً بكل بساطة».

بوكيتنيو قلق
في المقابل، يُعتبر تواجد توتنهام في نصف نهائي المسابقة القارية للمرة الأولى منذ 1962، إنجازاً لأنّ الفريق لم يتعاقد مع أي لاعب في مطلع الموسم الحالي، واضطرّ مدربه الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو الى التعامل مع الإصابات الكثيرة التي طالت الفريق على مدار الموسم.
ونجح توتنهام في إزاحة مانشستر سيتي، أحد أفضل الفرق في أوروبا حالياً، من ربع النهائي بفارق الأهداف المسجّلة خارج أرضه، إذ فاز عليه في لندن 1-0 ذهاباً، وخسر إياباً 3-4 في مباراة دراماتيكية.
وتضمّ تشكيلة توتنهام 4 لاعبين سبق لهم أن دافعوا عن ألوان أياكس، وهم المدافعان البلجيكيان يان فيرتونغن وتوبي ألدرفيلد، وصانع الألعاب الدنماركي كريستيان إريكسن والمدافع الكولومبي دافينسون سانشيز.
ويتطلّع بوكيتينو الى أن يصبح فريقه من بين النخبة محلياً وقارياً. وقال في هذا الصدد: «يتعيّن علينا أن نتصرّف كنادٍ كبير. يجب أن نكون منافسين على الألقاب الكبيرة، أن نبدأ بالتفكير بالحقبة الجديدة».
وتلقّى توتنهام ثالث ترتيب الدوري الإنكليزي، خسارة مفاجئة أمام ضيفه وست هام السبت (0-1)، في نتيجة عكّرت استعداداته للقاء أياكس.
وعلّق بوكيتينو على تلك النتيجة بالقول: «كنا نشعر بالتعب. كنا نعرف أنّ المباراة ستكون صعبة، كنا نريد أن نحرز النقاط الثلاث لنكون في وضع جيد ونصل الى دوري الأبطال في مزاج جيد جداً»، مضيفاً: «علينا أن نتقبّل ذلك ونحاول أن نكون أقوياء» الليلة. ويلتقي الفريقان إياباً في «يوهان كرويف أرينا» في الثامن من أيار.

بوكيتينو يعوّل على الأداء الجماعي
حثّ بوكيتينو لاعبي فريقه على تعويض غياب كاين وهيونغ-مين، من خلال الأداء الجماعي في المواجهة المرتقبة ضدّ الضيف أياكس.
وسيفتقد النادي اللندني لكاين، الأرجنتيني إيريك لاميلا وهاري وينكس للإصابة بالإضافة إلى سون، لكن بوكيتينو واثق بأنّ قوة الأداء الجماعي لفريقه ستخوّله التفوّق على شبان أياكس الموهوبين.
وقال المدرب الأرجنتيني عشية اللقاء المقرّر على الملعب الجديد للنادي اللندني: «أن نكون في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فهذا أمر حلمتُ به...»، معتبراً أنّ «مشاركة توتنهام في نصف النهائي فرصة لا تحدث كثيراً»، في إشارة منه الى المشاركة الوحيدة للفريق اللندني في هذا الدور عام 1962، حين انتهى مشواره على يد بنفيكا البرتغالي.
وبعدما حقّق توتنهام انجاز الوصول الى دور الأربعة «من المستحيل الشعور بالإرهاق، من المستحيل ألّا تكون متحمّساً للعب. أنا متأكّد دون أي شك بأننا سنتمتّع بالطاقة طيلة 90 دقيقة»، بحسب بوكتينيو.
وفي ظلّ غياب كاين، المفترض ألّا يكون قادراً على العودة الى صفوف الفريق إلّا في حال وصوله الى النهائي المقرّر في الأول من حزيران المقبل، يعاني توتنهام هجومياً، إذ سجّل هدفاً وحيداً في مبارياته الثلاث الأخيرة، وسيزداد الوضع صعوبة مع إيقاف سون الذي كان بطل ربع النهائي، بتسجيله 3 أهداف في مباراتين ضدّ سيتي.
وسيكون بوكيتينو أمام خيارين هجوميين متمثّلين بالبرازيلي لوكاس مورا والإسباني فرناندو يورنتي، لكنّ المدرب واثق من أنّ الأداء الجماعي لفريقه سيعوّض النقص في قوّته الهجومية، موضّحاً، «أعتقد أننا وصلنا الى حيث نحن الآن، لأننا كنا فريقاً وسنكون فريقاً. لا يهمّني من سيسجّل».
ورأى الأرجنتيني أنّ الغيابات مشكلة قائمة بشكل دائم، «لكن أمام أي إسم كان هناك الفريق، الأداء الجماعي»، مستبعداً ما يتمّ الحديث عنه عن إمكانية عودة كاين الى الفريق في لقاء الإياب الأربعاء المقبل على ملعب «يوهان كرويف أرينا».
وأوضح، انّ قائد المنتخب الإنكليزي «في حالة جيدة. إنه يعمل وبدأ بالركض قليلاً. عملية إعادة تأهيله جيدة جداً، لكن لا يمكننا خلق أي فكرة (مشاركته في الإياب) قد لا نستطيع تحقيقها. الأمر الأكثر أهمية هو أنه في مكان جيد (من حيث التعافي)، وسنرى ما سيحدث».

أياكس يجني ثمار مخطّط أسطورته كرويف
أعدّ أسطورة كرة القدم الهولندية يوهان كرويف قبل وفاته عام 2016، إرثه في ناديه أياكس أمستردام بشكل جيد. بصماته تظهر جلياً والفضل يعود إليه بشكل كبير في تألّق النادي الهولندي في دوري الأبطال هذا الموسم وبلوغه نصف النهائي.
وأوضح الرئيس التنفيذي للنادي حارس المرمى الدولي السابق إدوين فان در سار في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «كل ما يحدث الآن ليس وليد الصدفة. أعتقد أنّ يوهان كرويف يجب أن يكون فخوراً، حيث هو الآن، بما يحدث حالياً».
وأضاف، أنّ ناقوس الخطر بالنسبة لكرويف دقَّ مطلع 2010 عندما خفت بريق ناديه أياكس، فتعهّد العمل لإعادة بناء مدرسة الشباب «دي تويكومست» («المستقبل») للنادي الأغلى على قلبه، مع مبدأ: «التركيز على الفرد. لأنه من خلال تكوين الأفراد الاستثنائيّين، سنبني فريقاً رائعاً».
«مدرسة المستقبل» هي مجمّع يتكوّن من 12 ملعباً، حيث تجتمع المواهب التي يتم اختيارها محلياً في دائرة بقطر 60 كلم في محيط العاصمة الهولندية. ويتم اكتشاف المواهب الشابة عبر 8 متعاقدين يعملون بدوام كامل، لكن أيضاً عبر 90 متطوّعاً أغلبهم مروا بصفوف النادي. فكانت النتائج بطيئة في البداية لكنها الآن مذهلة.
ويشكّل الشباب فرانكي دي يونغ (21 عاماً)، ماتيس دي ليخت (19 عاماً)، دوني فان دي بيك (22 عاماً)، حارس المرمى الكاميروني أندريه أونانا (23 عاماً)، الدنماركي كاسبر دولبرغ (21 عاماً) ومواطنه راسموس كريستنسن (21 عاماً)، العمود الفقري لهذا الفريق الشاب إلى جانب بعض المواهب الأكبر سنّاً مثل دالي بليند (29 عاماً)، المغربي حكيم زياش (26 عاماً) والصربي دوسان تاديتش (30 عاماً).

مثل 1995؟
في تصريحات له مؤخّراً لمجلة «بانينكا»، قال المدرب السابق لويس فان غال، الذي كان على خلاف لفترة طويلة مع كرويف: «هذا الجيل قوي تقريباً مثل جيل عام 1995 (عام التتويج الأخير في دوري أبطال أوروبا). سبق أن قلتُ ذلك في تشرين الأول الماضي، عندما كان أياكس سيواجه بايرن ميونيخ في دور المجموعات وسخر الناس مني».
في 1995، قاد فان غال أياكس للقبه الرابع الأخير في دوري الأبطال مع لاعبين شباب مثل فان در سار وفرانك، رونالد دي بوير، إدغار دافيدس، كلارنس سيدورف، مارك أوفرمارس والفنلندي ياري ليتمانن.
أصبح لأياكس أمستردام طموحات شرعية في التواجد في المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة في الأول من حزيران المقبل على ملعب «واندا متروبوليتانو» في مدريد، وذلك بعد صموده أمام بايرن ميونيخ وبنفيكا البرتغالي في دور المجموعات، وتجريده ريال مدريد الإسباني من اللقب الذي ظفر به في الأعوام الثلاثة الأخيرة، عندما أطاح به من ثمن النهائي، وإزاحته يوفنتوس الإيطالي ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو من الدور ربع النهائي. طموح لم يعد القائد ماتيس دي ليخت يقوى على إخفائه، بقوله: «نعم، نؤمن بقدرتنا على بلوغ النهائي».
ويمنّي أياكس النفس بالاستفادة من هذا الجيل الاستثنائي لعام 2019، لأنه يبدو من الصعب عليه الاحتفاظ بمواهبه الواعدة في الأشهر المقبلة، بالنظر إلى الرغبة الكبيرة التي يبديها كبار القارة للحصول على خدماتهم.

مطلوبون في كل مكان
يقرّ المدير التقني للنادي نجمه السابق مارك أوفرمارس المكلّف مع فان در سار بمشروع أياكس، بأنّ النادي سيواجه «صعوبات في إبقاء هؤلاء اللاعبين سوياً». والدليل على ذلك، رحيل أول المواهب، دي يونغ الذي كان باريس سان جيرمان الفرنسي يرغب في التعاقد معه، إلى صفوف برشلونة الإسباني الصيف المقبل مقابل 75 مليون يورو.

ومع ذلك، فإنّ هذا المعطى لا يدعو إلى التشاؤم، حيث يبدو خزان أياكس أمستردام غنياً بالمواهب: 86% من اللاعبين المكوَّنين في النادي يصبحون محترفين، وبعضهم يحمل صفة نجم دولي مستقبلي. وهذا حال اللاعب ريان غرافنبيرغ، أصغر لاعب في التاريخ يلعب في الفريق الأول في سنّ 16 سنة و130 يوماً في أول ظهور له في الخريف الماضي، وبراين بروبي البالغ السنّ ذاته والذي يوصَف بـ»الظاهرة».

ولإقناع هؤلاء الشباب بمواهبهم المذهلة، يعرف أياكس كيفيّة القيام بذلك. ففي الصيف الماضي، تمّت مقارنة العديد من اللاعبين، في شريط فيديو داخلي بالنادي، بنجم كبير سابق في صفوفه: حارس المرمى أونانا بفان در سار، والمهاجم كاسبر دولبرغ بالسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، ودي يونغ بالدنماركي لاعب توتنهام الإنكليزي حالياً كريستيان إريكسن ودي ليخت بدالي بليند. ويقول أونانا: «نحن نشعر بأننا أقوياء حقاً. لن نهزأ ضدّ توتنهام، سترون».

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.