الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الأربعاء 24 نيسان 2019
القضية الأرمنيّة مستمرة لتحقيق الهدف
print
favorite
تقول المديرة التنفيذية للهيئة الوطنية الارمنية في الشرق الاوسط الدكتورة فيرا يعقوبيان «انّ ذكرى الابادة الأرمنية تهمّ كل أرمني في العالم، فجميع الارمن في العالم اليوم يتّحدون لإحياء هذه الذكرى بغضّ النظر عن اختلافاتهم العقائدية السياسية او المذهبية، لأنها ذكرى تمسّ كل أرمني في الصميم لأن داخل كل عائلة أرمنية تجد فرداً من العائلة، من قريب أو بعيد، أو قريب فقدَته بسبب الابادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن عام 1915».

وتؤكّد يعقوبيان: «اليوم نحن في الجيل الرابع، فالجيل الاول هو العائلات المفككة التي وصلت الى لبنان بعد الابادة، فلدى كل عائلة ارمنية قصة مأساوية حزينة توارثوها عن أجدادهم، وبسبب هذه القصة هناك ذكرى داخل كل عائلة وهذه القصص الصغيرة بعد مرور 104 سنوات عليها أصبحت اليوم «قصة كبيرة» خلقت عندنا «الذاكرة الجماعية» التي حافظنا عليها ولم نعد نشبه باقي الشعوب».

وعن إحياء الذكرى تقول يعقوبيان: «هذه الذكرى هي التي تبقي هذه الشعلة مضيئة ومستمرة كل سنة ومن جيل إلى جيل، حتى يأتي اليوم الذي تتحقق فيه العدالة ويصل الحق المسلوب الى شعبه».

وعن العدالة الشاملة تقول يعقوبيان، وهي الناشطة في حزب الطاشناق، انّها تتم «عن طريق الندوات والاصدارات والمؤتمرات التي نعقدها، واللوبي الذي كوّناه ليس في منطقة الشرق فقط بل في اوروبا واميركا، وتواصل اللوبي الارمني مع الحكومات الاميركية والاوروبية في كندا او أميركا اللاتينية في روسيا او في دول الاتحاد السوفياتي، والذي يشكل ضغطاً لإجبار هذه الدول الاعتراف بالابادة الارمنية اولاً والضغط على تركيا ثانياً للاعتراف بالإبادة الأرمنية، لأنّ تركيا ما زالت حتى اليوم ترفض الاعتراف بها، إذ تعلم أنّ الامر يرتّب عليها عقوبات وتعويضات كبيرة تشمل إعادة كل حقوق الأرمن المدنية المادية والمعنوية».

وعن الشعب الارمني تؤكد يعقوبيان أنّه يستحق هذا التعويض لأنه تشتت عن بلاده، ونهبت أراضيه وأملاكه وإرثه التاريخي وكنائسه وأديرته ومدارسه ومستشفياته.

وترى أنّه «يستحق التعويض لأنه شعب سلخ عن أرضه، بل انّ أمة بكاملها سلخت عن ارضها ومنعت من ممارسة حقوقها، واستثمرت تركيا أرضها واستفادت منها وباعت أملاكها وصادرت تراثها وكل ما يمكن تخيّله من حالة الابادة».

لذلك، تؤكّد يعقوبيان أنّ الأمر الذي يطالب به الأرمن اليوم قد لا نستطيع تحقيقه خلال سنة او سنتين، ولذلك نحن نطالب بالأمر منذ 105 سنوات... وبالتأكيد نحن نأمل بأن يأتي هذا اليوم الذي تتحقق فيه العدالة».

الطاشناق في لبنان

حزب الطاشناق ينسّق العمل في كل انحاء العالم ويضع الخطوط العريضة التي يتبعها الأرمن، وهو الوحيد الناشط في الدفاع عن القضية الارمنية. وهذه الخطوط العريضة يتبعها جميع مناصريه في العالم.

امّا لبنان فكان الدولة العربية الأولى التي اعترفت بالابادة عام 2001 بفضل العمل الذي قام به الارمن، وقد طالب الحزب الدولة اللبنانية اعتبار نهار 24 نيسان يوماً وطنياً مثلما فعلت فرنسا.

أضافت يعقوبيان: «نقرّ بأنّ حزب الطاشناق ناشط، ولكن نثمّن أداء الدولة اللبنانية التي تتيح لنا التحرك بإعطائنا هامشا كبيرا من الحرية من خلال نظامها السياسي الذي يسمح بأن يتقدم نشاطنا يوماً عن يوم، فلبنان بلد الحرية والديمقراطية، والتكامل بين عملنا وبين تسهيلات نظام الدولة اللبنانية يساعدنا على التقدم في أنشطتنا وإلا لن نكون قادرين على العمل والانجاز».

وأضافت: «كما لا يمكننا ان ننسى دور الناشطين في حزب الطاشناق في لبنان واوروبا واميركا، فاللوبي الارمني داخل أميركا معروف وهو يطالب الدولة الأميركية بشدة بأن تعترف بالابادة الارمنية وتضغط على تركيا... كذلك نرى المطالبة نفسها في اوروبا والشرق الاوسط.

وذكّرت يعقوبيان انّه خلال الحرب العالمية الاولى أثبتت الدول العربية تعاطفها وتفاعلها مع القضية الأرمنية وكانت شعوبها شاهدة على الابادة التي ارتكبها الاتراك، «مثلما نحن اليوم شهود على المجازر السورية». لافتة إلى «أنّ السوريين اليوم يعيشون في نعمة، بينما نحن عندما أتينا الى هذه الدول لم نكن نُتقن اللغة ولا معرفة لنا في البيئة المختلفة عن البيئة الارمنية، وكانت الظروف أصعب ومختلفة جداً، لكن الفرق أننا أحضرنا معنا الاعمال الحرفية وعلّمناها للبنانيين، وتفاعلنا معهم وتعلّمنا بدورنا منهم. ولم نكن عبئاً على الدولة اللبنانية، بل ساعدنا في ازدهار الاقتصاد اللبناني وتراثه وفنه».

وختمت يعقوبيان برسالة الى الشعب الارمني واللبناني عبر «الجمهورية» بالقول «انّ على هذه الشعلة أن تبقى مستمرة لتحقيق الهدف ونقلها من جيل الى جيل، ونحن لا يمكن ان نفقد الامل فالذي انتظر 104 سنوات يستطيع الانتظار اكثر... على امل ألّا يطول انتظارنا، لأنّ الوضع الارمني له علاقة بالاوضاع الاقليمية والسياسية ولا احد يعلم ماذا يمكن ان يحدث لتركيا في المستقبل، فلا ندري اذا تغيرت الاوضاع واستطاع الارمني انتزاع حقوقه. إنما لا يجب ان نفقد الامل وان نقول نريد الامر فوراً وغداً. أمّا نحن كحزب طاشناق فواجبنا إيصال رسالتنا للاجيال، لأنّ القضية تعيش في كل مفصل من حياتنا... فنحن نتنشّقها مثل الهواء والماء، وأصبحت جزءاً من حياتنا اليومية ولا يمكن نسيانها، ونطلب من اللبنانيين دعمنا في هذه القضية لأنها في النهاية إنسانية قبل ان تكون قضية أرمنية، ويجب دعم جميع القضايا الانسانية كي لا تتكرر... فلو تمّت معاقبة تركيا منذ ذلك الزمان لَما تكرّرت المجازر الانسانية بعدها». 

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.