الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الأربعاء 24 نيسان 2019
صابونجيان: أينما تواجد الأرمن يؤسسون كنيسة ومدرسة
print
favorite
إعتبر رئيس مجلس إدارة شركة «فرسو» وزير الصناعة السابق، فريج صابونجيان، أنّ الأرمن نجحوا في قطاع الاعمال لأنّ لبنان منحهم الحرية، إن من ناحية نظامه الديمقراطي أو اقتصاده الحرّ الذي لم يقيّدهم يوماً في تطوير أعمالهم. صابونجيان تحدث الى «الجمهورية» في الحوار التالي نصه:

• نجح اللبنانيون الأرمن في قطاع الاعمال بشكل عام. ما هي الميزات والظروف التي سمحت بهذا النجاح؟

- ميزة الشعب الأرمني أنه عاش مأساة وضيقة ومرّ بظروف صعبة جعلت منه شعباً صلباً. لقد هاجر جزء من الأرمنيين الى لبنان عقب المجزرة الأرمنية وكان معظمهم رجال أعمال ومهنيين.

نجح الأرمنيون في قطاع الاعمال لأنّ لبنان منحهم الحرية، إن من ناحية نظامه الديموقراطي أو اقتصاده الحرّ الذي لم يقيّدهم يوماً في تطوير أعمالهم.

تعلّم اللبنانيون الأرمن دروساً ونمّوا خبراتهم من خلال الصعوبات التي مرّوا بها، إن على الصعيد الشخصي أو من خلال روايات أجدادهم الذين عايشوا مرحلة المجازر الأرمنية. وكان الشعب الأرمني حريصاً دائماً في أي مهنة أو عمل يقوم به، على تأمين أعلى جودة وأفضل المعايير. وهذه ميزة الارمن التي جعلتهم يلمعون في كافة القطاعات التي يعملون بها.

أنا وُلدت في لبنان في بسكنتا، وأعتبر لبنان وطني، وأشكره دائماً على استضافة الشعب الأرمني الذي لا ينسى فضل لبنان عليه. كما وأفتخر بكل رجل أعمال أرمني نجح في مهنته أو سمعته.

• كيف أسّست شركة «فرسو» وما هي أبرز أعمالها؟

- في العام 1942 أنشأ والدي مصنعاً صغيراً في بيروت، متخصّصاً بصناعة البرّادات للملاحم والمتاجر... وكان أول معمل من هذا النوع في الشرق الاوسط.

في العام 1965، انضممت للعمل في المصنع مع والدي وبدأت تصنيع منتجات من الـ stainless steel بعد أن اصبح يتم استيراده الى لبنان، وأصبحنا أوّل معمل أيضاً يصنّع منتجات من هذا النوع في الشرق الاوسط. وبدأت بتصدير منتجاتنا الى كافة الدول العربية الى حين اندلاع الحرب الاهلية في العام 1975 حيث تراجعت صادراتنا الى أن انعدمت.

لكنّنا بعد انتهاء الحرب، عاودنا الانطلاق من جديد نحو الدول العربية في التسعينيات. ومنذ ذلك الحين تلتزم شركتنا المشاريع في دول الخليج، دول المشرق العربي، الدول العربية وشمال افريقيا وتقوم بتصدير منتجاتها الى تلك الدول.

تتخصّص شركة «فرسو» في تجهيز الفنادق، المطاعم، المقاهي المستشفيات، الافران والسوبرماركت وغيرها بكافة الاجهزة والمعدّات المطبخية (المتعلّقة بالتحضير، التبريد والطبخ).

كما أننا نساعد زبائننا في رسم خرائط مشاريعهم وبلورة أفكارهم ونمنحهم فرصة الاختبار المسبقة للمعدّات في مركز التطوّر الذي أنشأناه في مقرّنا في لبنان، والذي ينال إعجاب كافة الشركات والزبائن من كافة الدول العربية والأوروبية.

• على المستوى الشخصي، كيف تدعمون القضية الارمنية لكي تبقى وتستمر؟

- أينما يتواجد الأرمن في أي بلد في العالم، فإنّ أول شيء يقومون به هو إنشاء كنيسة ومن ثم مدرسة. ليس الهدف من ذلك، المحافظة على لغتنا فقط، بل من أجل الحفاظ على ثقافتنا التي ورثناها من جدودنا وتعليمها الى الاجيال القادمة.

يسعى الارمنيون الى مساندة بعضهم البعض، والى حماية وطنهم لبنان وإعطائه حقه.

لن ينسى الشعب الارمني أبداً ذكرى المجازر التي حلّت بهم، لذلك فهم يستذكرون هذه المأساة في 24 نيسان من كلّ عام، من خلال روايتها الى اولادهم واحفادهم.

• هل تعتبرون انّ الاعمال والمؤسسات الارمنية تساهم بدعم الاقتصاد اللبناني؟

- تحاول كافة المؤسسات في لبنان دعم الاقتصاد، لكننا نعيش اليوم بنظام عالمي جديد خلق منافسة لم تكن موجودة في السنوات السابقة. على سبيل المثال، إنّ اليد العاملة في الصين أقلّ من اليد العاملة في لبنان بأكثر من 4 أضعاف، مما يمكّنها من تصنيع منتجات مشابهة للصناعات اللبنانية بأسعار أقلّ بكثير ولكن بنوعية غير جيّدة.

وهذه المنتجات تصدّر الى السوق اللبنانية، وتشكلّ منافسة لصناعاتنا التي لا تحظى بأي حماية من قبل حكومتنا يجب على لبنان إعادة النظر بالاتفاقات التجارية القائمة. على سبيل المثال، انّ اتفاق euro 1 ينصّ على إعفاء كافة البضائع الاوروبية المصدّرة الى لبنان من الرسوم الجمركية. لماذا لا نحصل في المقابل على أي ميزات من أوروبا؟

على لبنان ان يفكّر بمصلحته التجارية كما يفعل بالنسبة لمصلحته على الصعيد المصرفي والسياحي. على الاقتصاد ان يكون متوازناً على كافة الاصعدة بما فيها التجارة والصناعة والزراعة. لا يجوز ان يبقى الاقتصاد ريعياً. من الضروري المحافظة على الطبقة المتوسطة التي بدأت تنعدم في لبنان، حيث أصبح هناك إمّا طبقة غنية او طبقة فقيرة.

آمل ان يعالج المسؤولون هذه الاولويات من خلال دراسة الصعوبات والمعوّقات التي يعانيها رجال الاعمال والتجار والصناعيون، واتخاذ القرارات المناسبة، وإلّا فإنّ الشركات اللبنانية لا يمكنها الاستمرار. 

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.