الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

السبت 23 آذار 2019
"التوبة والغفران".. "صفحة دموية انطوت" و"المصالحة فوق كل اعتبار"
print
favorite

رحّب المحتفل بالذبيحة الالهية المطران مارون العمار، في قداس "التوبة والغفران" تخليدا لذكرى شهداء الجبل، في كنيسة سيدة التلة في دير القمر، براعي الحفل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الخارجية جبران باسيل، وبدولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب هنري حلو وبرئيس الحكومة سعد الحريري ممثلا بالنائب محمد الحجار ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وبالداعي للقداس وزير المهجرين غسان عطالله، وبرئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر، والاباء الاجلاء واصحاب المعالي والسعادة والراهبات الفاضلات ورؤسا البلديات والمخاتير والفعاليات العسكرية والسياسية والاجتماعية وعوائل الشهداء الابرار المحترمين، داعياً في عظته، الى التعاون لما فيه خير جبلنا ووطننا.

وأشار الى ان أجره عظيم كل من عرف ان يسامح لكل من سبّب له شرا في حياته كما كل شخص عرف ان يعتذر من كل شخص أساء اليه عن قصد او عن غير قصد، لافتا الى ان بركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تشمل كل من حضر قداس الذكرى وبخاصة من دعا اليه الوزير عطالله، وكذلك تشمل أهالي الشهداء، طالبا منهم صفاء النية تجاه اخوتهم في المواطنية.

ودعا المطران مارون العمار، الى "وقف الاستهتار بدمائنا البريئة فهي ليست للمتاجرة وكفى ظلما بوقوفنا متاريس ضد بعضنا البعض، بعكس التاريخ الطويل من التعاون والاخوة في ما بيننا، وكفى تفريقا بين الاهل فالفرقة ليست من شيمنا في لبنان والجبل، مع ما نحمله من قيم انسانية وروحية ومع ما يحمل تاريخنا الطويل من تعاون اخوي صادق، فلقاؤنا هذا هو خير تعبير عن اصالتنا الوطنية والجبلية واصرارنا على تخطي المحن والصعوبات والتطلع نحو الامام رأفة بأبنائنا الذين نريد لهم السعادة في الحياة لنجد حلا يوافق طموحاتنا وطموحاتهم"، مضيفا انّ "اليوم نحتفل بعيد القديسة اللبنانية رفقا، التي قاست كل انواع الالام بفرح لانها تقاسمت والمسيح الامه، وكذلك تفرح دماء شهدائنا مع القديسة رفقا، لانهم تشاركوا مع الشهيد الاول يسوع المسيح عذاباته وكل الدماء الزكية التي ارهقت فداء للاخرين".

وأعرب المطران مارون العمار، عن تقديره عاليا لهذه المبادرة بكل معانيها الانسانية والروحية والتي جاءت لتساهم في إعلاء مداميك المصالحة الحقيقية التي ارساها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير مع وليد بيك جنبلاط خلال زيارته التاريخية الى الجبل، واعلى مداميكها غبطة البطريرك بشارة الراعي خلال زياراته للشوف والاقليم.

وأشار الى ان "حضورنا اليوم برعاية الرئيس ميشال عون وحضور ممثلي الرؤساء الثلاثة وجنبلاط وحضور الجميع الفعاليات وعوائل الشهداء والمشاركين، نعلي به اسس المصالحة الحقيقة ونرسخها في نفوسنا ونفوس اولادنا كي لا نعود يوما الى المتاريس التي تجعلنا نخاف من بعضنا البعض فنسمح للغريب ان يدخل بيننا ليخلفنا لاجل مصالحه الخاصة، داعيا في الختام الى ان تبقى العلاقة الاخوية حاملة شهادتنا الدائمة امام الله والعالم، بارك الله جبلنا الغالي ووطننا الحبيب لبنان".

بعد القداس، ألقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كلمة أشار فيها إلى ان "برعاية كريمة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومباركة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، نسير قدما بأن المصالحة في الجبل فوق كل اعتبار، من اجل لبنان واحد موحد".

وقال جنبلاط ان "عندما وصلت الى المختارة منذ 41 عاما قادما من بيروت بعد ان تبلغت خبر اغتيال والدي كان كمال جنبلاط لا يزال في السيارة في باحة الدار مضرجا بدمائه ومن حوله جمهور غاضب وكان الشيخ محمد ابو شقرا يحاول تهدئة الأمور ولست ادري كيف استجمعت قوايا وقلت خذوه الى المستوصف لتضميد جراحه ووضعه على فراش الموت". 

ولفت الى ان "عندما شرعت بصعود الدرج اتت الاخبار انهم يقتلون المسيحيين في المزرعة وعلمنا ان العقلاء استطاعوا حماية من تبقى من اخواننا المسيحيين"، مشددا على "اننا وضعنا الية للإخلاء ووسط الفوضى وصل خبر المعاصر فذهبنا بموكب جرار، وفي ساحة البلدة استوضحنا الامر وعلمنا ان اهالي المعاصر هم في الكنيسة وقد حماهم العقلاء ولكن البقية اصابهم ما اصاب اخوانهم في المزرعة". وأضاف: "كدنا ان نعرج الى الباروك ولكن لم نكن نعلم ماذا نفعل وكانت الوحدات الخاصة السورية في الشوف".

وأعتذر جنبلاط عن اغفال بعض الوقائع، مشيرا الى ان "هذا تلخيص للحدث وهو افضل من السرد الذي يفتح الجراح، اما في النهار التالي فقد بكت الطبيعة وودّعنا كمال جنبلاط وكاد الجبل يودّع وحدته".

وأكّد جنبلاط ان "منذ ذلك النهار سرنا وسار لبنان على طريق الجلجلة من حرب الى حرب ومن اغتيال الى اغتيال ومن مجزرة الى مجزرة في حين ان بين عام 2000 و 2001 بدأنا العمل على المصالحة مع اصدقاء كرام ومنهم سمير فرنجية واستجاب البطريرك مار نصر الله بطرس صفير حينها، في وقت منعت فيه الظروف، الرئيس العماد ميشال عون من الحضور وقتها وكذلك رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بسبب السجن لكن البطريرك صفير كان موجودا".

من جهته، قال رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في كلمة له: "شرفني الرئيس عون بتمثيله والجبل عزيز جدا على الرئيس عون ونلتقي اليوم في عاصمة لبنان الاولى بدير القمر التي سقط منها الشهداء، نلتقي في كنيسة سيدة التلة ويتزامن لقاؤنا قبل يومين من عيد البشارة وهذه الرمزية الكبرى في هذه الكنيسة التي كانت دائما مأوى للمضطهدين".

وأضاف: "نستذكر الشهداء الذين سقطوا في مثل هذا النهار ونعاهدهم بأن دمائهم لم تذهب هدرا، فصحيح اننا نلتقي في ذكرى أليمة ولكن نحن نلتقي من اجل كل شهداء لبنان".

باسيل أكّد ان "كمال جنبلاط لم يكن شهيد الدروز بل شهيد كل لبنان والجريمة التي وقعت استجلبت المآسي لكل الوطن، ونحن نلتقي بدير القمر بلدة الرئيس الراحل كميل شمعون وكبار اخرين ومنهم المعلم بطرس البستاني الذي قال ان الندم من جهة والصفح من جهة اخرى من شأنه تقريب القلوب، عنوان تقريب القلوب اليوم هو "التوبة والمغفرة" وانا اقول لا يوجد مغفرة من دون توبة ، والتوبة هي الانتقال من الخطيئة الى الصواب نحن ابناء مدرسة يقول قائدها باننا قوم نسامح ولكن لا ننسى، وعدم النسيان ليس لاجل الثأر بل لعدم تكرار الخطأ".

واعتبر أنّ "التحدي امامنا اليوم هو العمل معا لعودة الجبل الى ذاته واهله وشراكته لأن العودة لا تتحق بالامن فقط بل تحتاج الى الامان"، لافتا إلى أنّ "العودة السياسية تحققت في الانتخابات الاخيرة ووحدة الجبل اساس لوحدة لبنان لكن وحدتنا في الجبل لا تعني الانعزال والانغلاق عن الآخرين في الجبل".

ورأى أنّ "العودة الحقيقية تكون باقفال وزارة المهجرين ونحن بانتظار خطة تفصيلية محددة بالزمن من وزارة المهجرين".

هذا وأكّد أنّ "لا مصالحة بلا معرفة الحقيقة ولا يجب ان تهتز المصالحة اذا اختلفنا في السياسة حول مواضيع مثل الفساد والكهرباء"، مشيرا إلى أنّنا "بدأنا التفاهمات لتعزيز الوحدة الوطنية مع حزب الله وتيار المستقبل والقوات اللبنانية والمير طلال ونأمل ان نقوم بذلك مع الحزب الاشتراكي".

وأوضح أنّ "لقاؤنا ليس للمصالحة بين فريقين تحاربا في الجبل فنحن لم نكن مشاركين وهو ليس اعلانا لتحالف سياسي نأمل ان نتمكن من الوصول اليه".

وقال: "اليوم نطوي صفحة دموية من تاريخ حرب الاخرين على ارضنا ونكرم الشهداء ونتعلم من الماضي لبناء المستقبل ونكون ضمانة لبعضنا البعض".

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.