الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الأربعاء 20 شباط 2019
عون: لا خلافات وسنكون حكومة ناجحة
print
favorite

شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على "ضرورة ضبط الاعلام لا في حريته انما ضمن سقف الحقيقة"، مشيرا في ما خص مسألة ضمان الشيخوخة، إلى انه "سيأخذ طريقه الى التنفيذ والقضاء المختص هو الذي يبت بمخالفات الضمان الاجتماعي".

وشدد عون على ان "لا سلطة اعلى من سلطة الجيش والقوى الامنية التي قامت مؤخراً بعمليات أمنية كبيرة في المنطقة وأرست الأمن والاستقرار"، مجددا التأكيد على "رفض لبنان انتظار الحل السياسي في سوريا من اجل اعادة النازحين لأنه امر غامض وقد عانى لبنان في هذا السياق مع الفلسطينيين الذين لا يزالون ينتظرون الحل السياسي منذ سبعة عقود من الزمن ولا أفق له".

واعرب عن الخشية من ان "يكون ما نشهده على حدودنا الجنوبية لجهة قيام كيان قومي يهودي، مبررا لما يمكن ان يحصل في سوريا، مستغربا موقف بعض الدول الكبرى التي لا تعمل على إعادة النازحين "ولا تريدنا في المقابل أن نعمل لتحقيق هذه العودة".

وعن وضع الحكومة، استغرب عون ما يثار حول حصول خلافات داخلها حتى قبل اجتماعها او على الاقل اعطائها مهلة ايام قليلة، مشدداً على انها ستكون حكومة ناجحة.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله نقيب المحررين السيد جوزف القصيفي على رأس وفد من مجلس النقابة الجديد وضعه في صورة برنامج عملها للمرحلة المقبلة.

بدوره، قال النقيب القصيفي: "فخامة الرئيس انتم مؤتمنون على الدستور، وتتولون قيادة البلاد في ظل احوال معقدة في الداخل والخارج. ولا نضيف على همومكم هما جديدا اذا تحدثنا عن الازمة المصيرية التي تهدد الصحافة اللبنانية والاعلام في مرتكزات وجودهما. وان النقابة قررت التصدي لهذه الازمة بوضع تصور عام للصحافة والاعلام دورا ومؤسسات ومهنة تعيل الالاف من ذوي الاختصاص والخبرة، تطلقه في مؤتمر وطني يعقد لهذه الغاية في المستقبل المنظور، راجين من فخامتكم رعايته، وتشريفه بحضوركم شخصيا الى جانب اركان الدولة، لما لهذا الامر من اهمية على المستويين الوطني والمهني. كما نرجو منكم الايعاز للمسؤولين المعنيين بتخصيص قطعة من الارض في الاملاك العامة لتشييد مقر للنقابة تضعون حجره الاساس في عهدكم، وذلك تعويضا عن ارض كانت قد خصصت لنا في السبعينات وانتزعت منا، ما اعاق ولادة هذا المقر الذي طالما سعينا اليه".

القصيفي حيا جهود الرئيس، مشيرا إلى "أننا نقف الى جانبكم في حربكم على الفساد والمفسدين، ونحن على ثقة بانكم تكنون مودة خاصة للصحافيين والاعلاميين، من منطلق تعلقكم بفلسفة نشوء لبنان المرتكزة على قيم الحرية والديمقراطية والعدالة والحق في الاختلاف، ولست مغاليا ان قلت انكم الضمانة التي بها نثق ونلوذ".

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا على دور الاعلام ككل في بلورة الرأي العام، بالاضافة الى الدور الاساسي الذي تضطلع به الصحافة المكتوبة على وجه الخصوص في تثقيف المواطنين، مشيرا الى ما يواجه الاعلام راهنا من تحديات وما يعتريه من شوائب. وقال ان "الفضيحة حيث وجدت يجب ان تقال كما هي. ولان الحرية بطبيعتها مطلقة، فان على الانسان عندما يريد استعمالها احترام حدودها التي هي الحقيقة، كما عليه اثبات هذه الحقيقة من دون التستر عليها او اطلاق الاتهامات جزافا".

وتطرق رئيس الجمهورية الى ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي احيانا من اطلاق السباب والشتائم، واندفاع البعض للدفاع عن الحرية ازاءها، سائلا هل الحرية هي من اجل السباب واطلاق الشتائم، وقال: "فليكن الفصل بين الشتيمة والحرية، وليحافظوا على حرية النقد المفيد المطلقة ان في السياسة او في غيرها من الامور والابتعاد عن الشتيمة. ان الشتيمة يجب ان تحال الى قانون العقوبات لا الى  قانون المطبوعات، خاصة وان القانون الجزائي بامكانه حسم قضايا من هذا النوع، فيما تبقى في معظم الاحيان القضايا المحالة استنادا الى  قانون المطبوعات سنوات دون البت بها  وتنتفي معها اي قيمة للتدبير المتخذ بموجبه".

وجدد موقفه من ان "الصحافة الحرة هي التي تساعد الحاكم  في حكمه اذا ما اراد ان يحكم بعدل وصوابية"، لافتا الى ان "الحرية تقيد الحاكم اذا لم يحكم بالطريقة الصحيحة". ورأى ان "علينا ضبط الاعلام لا في حريته لكن ضمن سقف الحقيقة". 

واذ لفت الى الازمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان في ظل ما ورثه من دين عام وتأثره بالازمات الدولية المتلاحقة وحروب المنطقة بالاضافة الى انعكاسات ازمة النازحين السوريين عليه، اعاد التأكيد على ان بامكانه تجاوز هذه الازمة، مشددا في المقابل على خطورة الشائعات التي كانت تطلق حول الوضعين المالي والاقتصادي وضروة الابتعاد عن كل ما يؤدي الى الحاق الضرر بهما.  

ثم دار بين الرئيس عون واعضاء الوفد حوار اجاب فيه على تساؤلاتهم حول كافة المواضيع. وشدد رئيس الجمهورية في ما خص مسألة ضمان الشيخوخة، انه سيأخذ طريقه الى التنفيذ ولم يعد سراً وجود دعوى لدى القضاء حول مخالفات الضمان، ولن نتحدث عن الموضوع الى ان يبتّ به القضاء المختص.

وعن موضوع التحذير الاميركي من "مخاطر حزب الله"  ونفوذه في الحكومة الحالية، اوضح عون ان "هذه هي الرؤية الاميركية وهي تختلف عن الواقع، فحزب الله حافظ على وجوده السياسي السابق في الحكومة، وليس صحيحاً ان نفوذه على لبنان يزداد، وما يقال في الأوساط السياسية أحياناً في هذا السياق هو مجرد "مزايدات". وحتى على المستوى الامني حيث يقال ان للحزب نفوذاً في الجنوب والبقاع، فلا سلطة اعلى من سلطة الجيش والقوى الامنية التي قامت مؤخراً بعمليات أمنية كبيرة في المنطقة وأرست الأمن والاستقرار".

وعن زيارة الوزير صالح الغريب الى سوريا، اعتبر عون ان "عدد النازحين السوريين في لبنان يتخطى المليون ونصف مليون نازح، وقد رحّب الرئيس بشار الاسد بعودة النازحين جميعاً، ونحن في لبنان نعاني من الموضوع. "الا يحق للبنان ان يرتاح من مشكلة أٌلقيت على عاتقه دون ان يؤذي بتدبيره هذا اي بلد آخر؟ هذا امر غير منطقي بتاتاً لانه من مصلحة لبنان اعادة النازحين الى بلدهم، خصوصاً وان السلطات السورية ابدت كل رغبة في استقبالهم".

واستغرب الرئيس عون موقف بعض الدول الكبرى التي لا تعمل على إعادة النازحين ولا تريدنا في المقابل أن نعمل لتحقيق هذه العودة.

ورداً على سؤال عن مخاوف من تقسيم المنطقة، رأى ان "المخاوف من تقسيم سوريا جدية، وما حصل مع القضية الفلسطينية دليل على ما يمكن ان يحصل، فاليوم اصبحت تلك القضية منسية، "واكاد اكون وحيداً في الدفاع عنها اينما حللت".

ورداً على سؤال حول مطالبة المانيا لبنان بتسلّم مدير المخابرات الجوية السورية جميل حسن من لبنان، نفى الرئيس عون علمه بما قيل في هذا المجال، مشيراً الى ان الاجهزة الامنية لم تطلعه على دخول حسن الى لبنان. واضاف: "في حال دخوله خلسة، بسبب صعوبة ضبط الحدود، فيجب التحري والتدقيق كي نعرف حقيقة وجوده في لبنان من عدمها".

وردا على سؤال حول عدم تطبيق بعض القوانين اللبنانية، واستبدال بعضها الآخر بقرارات بمزاجية، "ما يؤدي الى ارباك"، اشار عون الى انه مطلع على الامر، "وقد وضعتُ لائحة طويلة بمثل هكذا مخالفات"، مشيرا الى انه يتابع الامر عن كثب وهو طلب اجراء جردة بمخالفة القوانين على مستوى الوزارات ليتم بحث الامر.

وردا على سؤال آخر يتعلق بمعرفة "اين وصل الرئيس عون في تطبيقه لشعار محاربة الفساد الذي نادى به منذ البداية"، اجاب رئيس الجمهورية: "هناك 5 قضايا على الاقل بتهمة الفساد امام القضاء، وهناك ايضا قضية كبرى مماثلة يتابعها القضاء منذ نحو شهر وفيها 21 عنصرا من قوى الامن الداخلي، ولكن بعض الاعلام لا يتابع الامر بل يتمسك بالشائعات وبتبادل الاتهامات"، مضيفا: "انا افتش عن هذه القضية في الاعلام فلا اجدها."

وسئل الرئيس عون عن رده على مناشدة البعض له لتفعيل مبادرته من اجل انهاء ملابسات ما جرى في منطقة الشويفات، فاشار الى ان "الازمة على طريق الانتهاء". وقال: "علينا التوفيق بين الطرفين، وإن كانت هناك بعض الصعوبات في الشكل." وقال: "نحن نريد الوئام والوفاق بين جميع اللبنانييّن، واول ما قمت به كان في هذا الاتجاه."

وعن مصير تلفزيون لبنان، اشار الى العمل من اجل "اعادة تنظيمه".

وكان عون استقبل وزيرة الداخلية والبلديات السيدة ريا حفار الحسن التي شكرته على الثقة التي اولاها اياها لتسلمها حقيبة الداخلية في الحكومة الجديدة وعرضت لاولويات عملها في الوزارة من النواحي كافة. واشارت الى انها تداولت مع الرئيس عون في عدد من المواضيع التي تهم المواطنين وتسهل لهم حاجاتهم اليومية، اضافة الى الاوضاع الامنية في البلاد.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.