الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

السبت 16 شباط 2019
جعجع: قرار السلم والحرب والأمن والإستراتيجيّة ليس بيد الدولة
print
favorite

اكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "جميع الأفرقاء الذين حضروا اجتماعات بكركي اتفقوا على أن أنسب حل لمسألة الدرجات الست بعد مراجعتهم الأساتذة والمدارس هو إعطاء هذه الدرجات للأساتذة الثانويين فقط إلا أنه للأسف تنكر أصحاب الإقتراح لإقتراحهم ورموا المسؤولية علينا في الوقت الذي كان موقفنا واضح منه بإن لا مانع لدينا بالسير به في حال توافق عليه الجميع". 

وأشار إلى أن "باقي الأفرقاء يريدون التنصل من المسؤولية وجل ما يسعون وراءه هو لعب دور البطولة أمام الأساتذة وبكركي والأهل والمدارس في آن معا ويسمعون كل طرف من هذه الأطراف ما يطيب له من مواقف".

كلام جعجع جاء خلال لقائه وفدا من مصلحة المعلمين في القوات، في حضور الأمين المساعد لشؤون المصالح الدكتور غسان يارد، رئيس المصلحة رمزي بطيش، أعضاء مكتب المصلحة والفائزين في مختلف الإنتخابات النقابية عن "القوات".

وأوضح جعجع أن "بكركي دعت جميع الأحزاب المسيحية إلى اجتماعات متتالية من أجل معالجة المشكلة التي تعاني منها المدارس الكاثوليكية خصوصا في مناطق الأطراف محاولة البحث عن طريقة مجدية من أجل التوفيق ما بين مطالب الأساتذة ووضع المدارس وأدرك تماما أن هناك من لديه حساسية إزاء بعض هذه المدارس إلا أنها في نهاية المطاف مؤسسسات مهمة جدا في مجتمعنا وبالتالي علينا المحافظة عليها".

وتوجه إلى الأساتذة، بالقول: "من حقكم التفكير بالطريقة التي تفكرون فيها إلا أن عليكم أن تعوا أننا من حقنا أيضا أن نرى المشكلة من جميع جوانبها وليس من منظار واحد إذ علينا أن نراها من منظار الأساتذة والمدارس والأهل لأنه كما أن هناك أساتذة في حزب القوات هناك أيضا أهل وإدارات مدارس، اضافة إلى ذلك يجب دائما أن يكون لدينا نظرة عامة للمسائل وإحساس بالصالح العام فنحن لا نتخذ المواقف في مسائل مماثلة من دون التشاور مع الجميع وبالطبع أنتم باعتبار أنكم جزء أساسي من هذه المشكلة".

وتابع: "بعد اجتماع التكتل والهيئة التنفيذية كلفنا النائبين شوقي الدكاش وأنطوان حبشي متابعة هذه القضية وحضور اجتماعات بكركي حيث توصل جميع الأفرقاء بعد العديد من النقاشات إلى حل إعطاء الدرجات الست للأساذة الثانويين فقط وذلك بعد مراجعة الأساتذة والمدارس فما كان من الدكاش وحبشي إلا ان أكدا خلال الإجتماعات أنه إذا كان هذا هو الحل الذي يوافق عليه الجميع، فنحن لا مانع لدينا ولكننا سنكون آخر من يوافق عليه باعتبار أن شرطنا الأساس هو توافق الجميع عليه".

وأشار جعجع إلى اننا "بعد ما حصل من تنصل من قبل الأفرقاء الآخرين لما كانوا هم اقترحوه أساسا فنحن لم نعد متحمسين للمشاركة في اجتماعات بكركي وسيبلغ النائب دكاش غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أنه ليس بهذه الطريقة تحل القضايا، فنحن لا يمكننا حضور هذه الإجتماعات إذا كان هناك من يحور وجهات النظر ويطرحها بالشكل الذي يتناسب مع مصالحه السياسية من أجل المزايدات لا أكثر، في حين أننا جل ما نريده نحن هو التوصل إلى ما فيه مصلحة الجميع".

ولفت إلى أننا "لا نعيش اليوم في وطن بكل ما للكلمة من معنى، نعيش على أرض فيها مشروع وطن وآباؤنا وأجدادنا ناضلوا من أجل أن يكون لدينا فيها وطن، ولو لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، وبالتالي علينا بالدرجة الأولى العمل على الوصول إلى الوطن، فنحن لو أخذنا الدرجات الست وانهارت الليرة فماذا نكون فاعلون؟ عندها يصبح مرتب كل أستاذ منكم يساوي نصف مرتبه اليوم من ناحية القوة الشرائية، وفي هذا الأطار لنفترض أن الدولة أقرت سلسلة الرتب والرواتب للجميع وليس هناك مال متوفر في خزينة الدولة لتغطيتها فما الجدوى في ذلك؟ لذا عليكم بالدرجة الأولى أن تدركوا أن القيادة الحزبية عليها العمل على صعيد الوضع العام ككل ماذا وإلا نكون جل ما نقوم به هو خيانتكم فنحن لا يمكننا ان نكون شعبويين ولو أننا خسرنا في أوقات كثيرة بسبب هذا الأمر إلا أن جل ما يمكنني أن أقوله لكم هو النظر إلى أين أودت بنا الشعبوية التي دامت 30 عاما".

وشدد جعجع على أن "التاريخ يمهل قليلا إلا أنه لا يهمل أبدا لذا أقصى طموحاتنا أن نبقى صادقين مع أنفسنا قبل أي شيء آخر وليس السعي وراء كسب النقاط الآنية إذ جل ما يهمني هو أن ممارسة قناعاتي والقيام بما أراه صوابا ويقع في الصالح العام وليس اعتماد نهج المسايرة باعتبار أنه لو حصلنا على كل ما أمكننا تحصيله من مطالب في هذه الدنيا وأصبحنا غرباء في وطننا فهذا لن يفيدنا في شيء".

وأوضح أن "ما نراه اليوم ليس بدولة، فقرار السلم والحرب والأمن والإستراتيجية ليس بيدها، الأمر الذي يحولها إلى بلدية كبيرة في مكان ما"، لافتا إلى أن "هناك من يتهمنا جراء موقفنا بأننا مع العدو الصهيوني إلا أنه في الحقيقة طريقة تصرف هذا البعض هي ما أوصلت العدو الصهيوني إلى ما هو عليه اليوم، فيما أكثر ما أزعج وأرعب هذا العدو ليس تلك الخربشات التي يقومون بها وإنما ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أسبوعين باستقبالها البابا فرنسيس والتظاهرة التي شهدناها، وإذا هناك من أمر يرعب إسرائيل فعليا فهو هذا الحدث وبعض التصرفات العربية هي التي تضايقها بشكل مباشر وليس تلك الخنفشاريات والمزايدات والشعبويات، فالجميع يعرف أن إسرائيل من دون غطاء المجتمع الدولي ليست بشيء مهم وإنما هي على قدر ما هي عليه لا أكثر في حين أنهم يدعون مواجهتها وينقضون بشكل يومي على المجتمع الدولي لذا فإن كل ما نسمعه في هذا الإطار لا يعدو كونه للإستهلاك الداخلي لا أكثر".

وتابع جعجع: "إن التحديين الأساسيين اللذين يقفان في وجه مشروع الوطن هما إقامة دولة بكل ما للكلمة من معنى حيث لا يعلو قانونها أي قانون آخر ولا صوت يعلو فوق صوتها لا أن يكون المبدأ السائد فيها هو لا صوت يعلو فوق صوت المعركة. أما التحدي الثاني فهو إدارة الدولة والمشكلة هنا تكمن بأن الإدارة سيئة إلى حد أنها تخرب الوضع أكثر من عدم وجود الدولة أو وجود دويلة داخل الدولة فصدقيتنا العربية والدولية أنعدمت جراء سوء إدارتنا للدولة، ولن نتمكن من الحصول على فلس واحد من مؤتمر سيدر من دون إنجاز الإصلاحات مسبقا وهذا لأن لا ثقة للمانحين بنا فنحن اقترضنا سابقا مرارا وتكرارا بناء على وعود بالإصلاح، ولم نحرك ساكنا في هذا الإتجاه".

ورأى جعجع أنه "لو اقتصر الأمر على تحدي وجود الدويلة فقط لكان الأمر أسهل علينا بكثير للوصول إلى الوطن الذي نريده إلا انه مع انعدام إدارة الدولة فقد أصبح الأمر أصعب بكثير باعتبار أنه لو كان الآخرون يعملون على بناء دولة فعلية في ظل وجود الدويلة لكان هذا الأمر وحده في مثابة الحل لوجود تلك الدويلة".

وقال: "نحن كقوات لبنانية لدينا اليوم هذان التحديان وأولهما استراتيجي مرتبط بلبنان والمنطقة ومتشعب جدا لذا علينا الرسوخ في مكاننا والصمود من أجل أن نرى كيف من الممكن حله، أما التحدي الآخر الذي من الممكن حله فورا وهو طريقة أدارة الدولة وهذا هو سبب التوتر الذي شهدته علاقاتنا مع حلفائنا الجدد والبعض من حلفائنا القدامى".

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.