الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الجمعة 08 شباط 2019
قانون شهادة الضمانة العقارية «تحت الدرس»
print
favorite
تشكّل أزمة القطاع العقاري الهاجسَ الأكبر في الأسواق بسبب انعكاساتها السلبية على كل القطاعات في البلد، وبسبب حجمها الذي يتجاوز بقيمته ثلث محافظ قروض المصارف التجارية الى القطاع الخاص. وفي خضمّ التخطيط لمواجهة هذه الأزمة، برزت فكرة «شهادة الضمانة العقارية».

عقدت لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، جلسة مشتركة امس برئاسة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، وحضور عدد من النواب والمدير العام لوزارة المالية الان بيفاني، مدير عام الدوائر العقارية جورج معراوي، نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد العنداري، امين عام جمعية المصارف الدكتور مكرم صادر.

وقال الفرزلي إنّ «النقاش كان حول مسألة اقتراح شهادة للضمانة العقارية، هذا القانون هو في غاية الاهمية ويستأهل الدرس بعمق. قام النواب بمناقشة الموضوع بطريقة رائعة، وعلى مدى الجلسة تحدّث حوالى اكثر من 15 نائباً، حاكمية المصرف المركزي، وزارة المال، وجمعية المصارف المديرية العامة للشؤون العقارية، وكل الاسئلة التي طُرحت كانت موضوع تقدير واهتمام. سُجّلت هذه الاسئلة ورُفعت الجلسة الى السابع من آذار، لكي تكون الاجوبة الكاملة التفصيلية، ويتمّ استئناف البحث في مضمون هذا القانون».

وقال الفرزلي إنّ «هذا المشروع، شهادة الضمانة العقارية، يتعلق بتقديم عقارات تؤخذ عليها فوائد مقابل شهادة ايداع لهذا العقار في المصارف، وهذا موضوع في غاية الدقة ويحمل في طياته امكانية وجود عثرات، لذلك كان النواب والمسؤولون في الادارة وفي جمعية المصارف دقيقين جداً في مقاربة الموضوع في محاولة التحسب لما قد يطرأ من عثرات».

ورداً على سؤال، قال: «المشروع يقدّم عقاراً للمصرف ويأخذ مقابل ذلك شهادة ايداع ويأخذ عليه فائدة ويستمر في استثمار عقاره، وهذا بيت القصيد والنية هي ان يستفيد من ذلك اصحاب العقارات الصغيرة في المناطق النائية، وهذا لا يمنع اصحاب العقارات في المناطق الاساسية أن يستفيدوا من هذا القانون، من هنا اهمية دراسة هذا القانون بعمق وروح ايجابية».

نحاس

في هذا الاطار، أوضح النائب نقولا نحاس لـ«الجمهورية» انّ اقتراح قانون شهادة الضمانة العقارية يسيّل القطاع العقاري من اجل المزيد من القدرة الاستثمارية في البلد، «فهو يجيز لأيّ صاحب عقار شاغر أن يودعه في احد المصارف كضمان استثماري. يدرس المصرف المعنيّ الملف ويحيله الى شركةٍ سيتمّ تأسيسُها لهذا الغرض وفقاً للقانون، من أجل تقييم العقار وتقدير قيمته. وعلى هذا الاساس يعطي المصرف صاحب العقار نسبة فائدة معيّنة تقدَّر بواحد او 2 في المئة من قيمة العقار لمدّة سنة فقط. في المقابل، يستغلّ المصرف هذه الضمانة العقارية لمدّة سنة، خصوصاً في عمليات الانتربنك أو يمكن استخدامُها كضمانة عقارية لأحد الزبائن الذين يريدون الاقتراض ولكن لا يملكون ضمانة عقارية لرهنها».

وبالتالي شرح نحاس أنّ المصارف ستستفيد من الضمانة العقارية من خلال تفعيل التسليفات للذين لا يملكون ضمانات عقارية، ومن خلال استخدامها في عملياتها بين البنوك، أي بدل أن يستدين المصرف من مصرف آخر لأجل ليلة واحدة بفوائد مرتفعة، يمكنه استخدام هذه الضمانات العقارية من اجل الاستدانة.

معلوماتٌ عامة

جدير بالذكر أنّ شهادة الضمانة العقارية التي يجري الحديث عنها في لبنان، هي شبيهة بأدوات مالية يتمّ التداول بها في الخارج.

وكانت الولايات المتحدة الاميركية السبّاقة الى ابتكار هذا النموذج من خلال (Guaranteed Mortgage Certificate GMC) والتي كانت تديرها وتشرف عليها ثلاث شركات خاصة، تملكتها الحكومة الاميركية بالكامل بعد أزمة العام 2008، لضمان حقوق المستثمرين، وضبط الاسواق. ولا تزال الحكومة الاميركية حتى الآن تشرف بنفسها على ادارة هذه الشركات المتخصّصة في التخمين واصدار أوراق الـ(GMC).

ويتم التعاطي مع شهادات الرهن العقاري المضمونة على اساس انها جذابة للمستثمرين لكنها تنطوي على مخاطر، مثل مخاطر التضخم، حيث قد تتآكل قيمة هذه السندات إذا ارتفع التضخم. كما تتعرّض هذه الشهادات لخطر انخفاض في بعض الظروف الطارئة في الوضع الاقتصادي. 

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.