الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الوكالة الوطنية
الجمعة 18 كانون الثاني 2019
باسيل لوزراء الخارجية والاقتصاد العرب: إحتضنوا لبنان
print
favorite

دعا وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل خلال الجلسة العلنية لوزراء الخارجية والإقتصاد المشاركين في القمة العربية الإقتصادية التنموية، المشاركين الى احتضان لبنان، قائلاً: "إحتضنوه ولا تتركوه، فهو لم يطعن يوماً أحداً منكم ولم يعتد يوماً على اي مواطن عربي، بل كان ملجأً وحامياً وحافظاً لشعوبكم ومعمّراً لبلدانكم، ومستوعباً لتنوّع حضاراتكم وثقافاتكم ويبقى دوماً واحة المحبة لكم والضيافة بكم والتهليل لكم ولقدومكم".

وقال باسيل في كلمته: "الشكر لكلّ دولة حضرت على أي مستوى كان بالرغم من الظروف السيئة المحيطة بمنطقتنا وببلدنا ونحن مسؤولون عن جزءٍ منها، والأسف منا لأي دولةٍ لم تحضر لأننا كعرب لا نعرف ان نحافظ على بعضنا بل نحترف ابعاد بعضنا واضعاف انفسنا بخسارة بعضنا. الشكر لكم جميعاً لأنكم هنا لا زلتم تؤمنون بلبنان وبالجامعة العربية بالرغم من الفشل الذي يصيبنا".

وقال باسيل: "ما احوجنا اليوم لاستفاقةٍ سياسية اقتصادية تنمويّة تنشلنا من سُباتنا وترفعُ من قيمةِ الانسان العربي لتعيد له ثقته بذاته وترتقي بحياته لمستويات يستحقها، لأننا نواجه تحديات كبيرة تبدأ من الحروب (في سوريا واليمن والعراق وليبيا)، وسوء التغذية (في الصومال والسودان)، والفقر في معظم بلداننا بالرغم من غناها، والجهل للحياة العصرية بالرغم من عِلمنا، اضافة الى التعصب والتطرّف والارهاب، ناهيك عن تعنيف المرأة وعدم منحها حقوقها الاساسية، وتعنيف الطفل الذي لا زلنا لا نفقه بكامل حقوقه. مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية كثيرة ونحن مسؤولون عن تعاظمِها، لأنه بدَل تكاتُفِنا لحلّها ترانا نختلف اكثرَ لتكبرَ اكثرَ، وبدلَ التضامن لنخفِّفَ آثارها ترانا نشنّ الحروب على بعضنا ليشتدّ بؤسَها".

وأضاف: "والنتيجة هي ضربُ انسانِنا: تهجيرٌ ونزوحٌ ولجوءٌ للملايين، هذا ما اصاب السوري واليمني واللبناني والفلسطيني والعراقي والليبي وغيره. وها هو اللبناني رائدٌ في الهجرة، حوّلَها الى قصة نجاح ليعيل من بقيَ من اهلِه، فلَحِقنا بمن بقى وزِدنا على بؤسِه بؤس اللاجئ الفلسطيني والنازح السوري ليزيد بؤسَهم جميعاً".

وأكد باسيل أن "لم نحترم تجاه بعضِنا مبدأ تقاسم الاعباء ولا حتّى فكرة تقاسم الهموم، بل رَمَينا مشاكلَنا على بعضِنا، بل اكثر، رَمينا مشاكِلَنا على شعوبِنا في الداخل وحرمناهم من نِعَمِنا اعطيناه موارِدنا ومالَنا في مقابل تسليح لنقتل بعضَنا بدل َحمايةِ اوطاننا في وجهِ عدوّنا"، متابعاً "واذا كان لا سبيل بعد لهذه الصحوة السياسية  ان تحصل على مستوى ما وصلنا اليه وكيفية الخروج منه، الا يجدر بنا ان نضع معاً خططاً مستقبلية، ولو نظريّة لتخفّف من ازماتنا، وترفع من مستوى حياتنا وتفتح الفرص امام شبابنا؟ واذا سبّبنا الحروب لبعضنا، الم يحن وقت اطفائها؟ الا يجب ان نفكّر بالعمران بدل الخراب؟ وهل يجوز ان نجازي ونعاقب من يفكّر باعادة الاعمار بدل ان نشجّعه ونساعده؟".

وقال باسيل: "هكذا نضع المخططات الاقتصادية والعمرانية على اساس عربي موحّد، دون ان نعتبر ان تكتلات بعضٍ منّا الاّ قوّة لكلِّنا بوحافز لنا بدل ان نرى فيها اصطفافاً او اضعافاً لبعضنا"، مشيراً إلى أنه "جميل مثلاً ان نخرجَ على شعوبنا، بسكّة حديد تربط بلداننا، بخط غازٍ يأخذ غاز لبنان الى العراق ونفط العراق الى لبنان، وبربط كهربائي منجز غير مقطّع، وبمرافئ تجعل المتوسط على حدود العراق والبحر الاحمر على حدود سوريا، وبسدودٍ من لبنان تغذّي الاردن وبمعامل من الاردن تغذّي لبنان، وباتفاقات تجارةٍ تفاضلية تلغي جشعنا على بعضنا وتفتح التكامل بيننا بعد ان تفتح الحدود دون حصار او رسوم".

وأضاف معدّداً: "جميل أن نخرج بخطّة اعادة النازحين واللاجئين الى ارضهم، لو نفتح الانتماء بين بلدانِنا لنحوّلَ نقمةَ المذهبية المهيمنة على بلدانِنا الى نعمة المواطنة لمشرقنا، بحضارته وتعدّديته". 

وعن سوريا قال باسيل: "سوريا هي الفجوة الاكبر اليوم في مؤتمرنا، ونشعر بثقل فراغها بدل ان نشعر بخفّة وجودها"، مشدداً على أن "سوريا يجب ان تعود الينا لنوقف الخسارةَ عن انفسِنا، قبل ان نوقفها عنها، يجب ان تكون في حضننا بدل ان نرميها في احضان الارهاب، دون ان ننتظر اذناً او سماحاً بعودتها، كي لا نسجّل على انفسنا عاراً تاريخياً بتعليق عضويتها بأمرٍ خارجي وباعادتها باذنٍ خارجي".

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.