الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
السبت 17 تشرين الثاني 2018
بلحاج لـ«الجمهورية»: ما يجري في الكهرباء أمر لا يُصدّق
print
favorite
جال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج على كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والتقى تجمّع رجال الأعمال في العالم. وشدّد خلال لقاءاته على ضرورة إجراء لبنان إصلاحات جوهرية وجدّيه وخصوصاً في قطاع الكهرباء بالاضافة الى مكافحة الفساد.

قال بلحاج لـ«الجمهورية»، إنّ «ما يجري في قطاع الكهرباء في لبنان أمر لا يصدّق، والخزينة تتحمّل خسائر بمقدار ملياري دولار سنوياً، وحتى الآن لا حلول لهذه الأزمة». 

كلام بلحاج جاء في اطار الرد على سؤال خلال لقاء عقده مع مجموعة من الإعلام المحلّي والأجنبي في مقرّ البنك الدولي في بيروت، بعد انتهاء جولته النهارية على المسؤولين. 

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استقبل نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج والمدير الإقليمي ساروج كومار، وبحث معهما في التعاون القائم بين لبنان والبنك الدولي حيث أكّد بلحاج دعم البنك الدولي للبنان والجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية لتحقيق الاصلاح على مختلف المستويات لا سيما في الملف المالي. ووضع بلحاج إمكانات البنك الدولي في تصرّف لبنان في المجالات كافة، محدّداً الأولويات وفقاً للإصلاحات التي وردت في مؤتمر «سيدر» والتي اعتبر أنها شاملة وضرورية في هذه المرحلة.

وخلال الاجتماع نوّه بلحاج بالتشريعات التي أقرّها مجلس النواب والتي ارتبط معظمُها بمقرّرات «سيدر»، مشيراً الى إيجابية إقرار الموازنات في لبنان مع التشديد على ضرورة احترامها أثناء التطبيق.

وشكر عون البنك الدولي على التعاون القائم مع المؤسسات المالية والإدارية اللبنانية، مؤكداً العمل على تعزيز الرقابة البرلمانية وتفعيل دور أجهزة الرقابة والقضاء، مركّزاً على استمرار عملية مكافحة الفساد والإجراءات الإصلاحية الضرورية.

الحريري
كما أكّد بلحاج خلال زيارته رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على موقف البنك الدولي بضرورة قيام لبنان بإصلاحات جوهرية وجدّية لا سيما في قطاعي الطاقة والكهرباء من أجل جذب الاستثمارات الى لبنان.

تجمّع رجال الأعمال 
وكان بلحاج قال خلال غداء حوارٍ نظّمه تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة فؤاد زمكحل معه، إنّ «لدينا في لبنان اوضاعاً إقتصادية حرجة راهناً، رغم أنّ هذا البلد يستطيع أن يحسّن أداءَه في الطاقة والكهرباء التي تكلّف أموالاً طائلة». أنظرُ في مجال المياه، فأُفاجأ في فصل الصيف أنّ صهاريج المياه تنقل المياه في شوارع الأشرفية. لكن مع مرور الوقت ستتمكّن بيروت الكبرى من الحصول على المياه. وفي مجال التكنولوجيا لدينا فرص كبيرة في لبنان لتبادل المعلومات. لكنّ مجال الاتّصالات لا يزال متاخّراً في لبنان.

تابع: في لبنان نتفاجأ أنّ لديه رأس مال بشريّاً هائل وكفوء. لدينا في لبنان الروح الريادية لدى اللبنانيين أكثر من أيّ بلد في العالم. نحن نقول منذ اعوام عدة إنه يجب على الحكومة اللبنانية أن تزيل القيود عن القطاع الخاص وتزيد من فاعلية القطاع العام.

كومار جا
كذلك اشار المدير الإقليمي للشرق الأوسط ساروج كومار جا الى أنه «يجرى العمل في لبنان ليل نهار من أجل حلّ مشكلة الكهرباء. لكن يبقى العبءُ الكبير على القطاع الخاص من اجل المساعدة وتقديم التمويل في سبيل إنقاذ مشروعات الكهرباء والمياه، لأنّ هذه المشروعات لا تهدف الى الربح بمقدار ما تهدف الى إنقاذ قطاعات حيوية تنهض بالاقتصاد الوطني، كما في أيّ بلد في العالم وليس في لبنان وحسب».

تابع: على الحكومة اللبنانية كما في سائر حكومات المنطقة العمل على إنقاذ القطاعات الإقتصادية والعمل على الإصلاحات الضرورية التي نصّ عليها مؤتمر «سيدر» ومؤتمرات باريس 1 و2 و3 والقضاء على الفساد، لأنه لا يجوز تنفيذ الإصلاحات من دون إجتثاث الفساد في القطاع العام وفي غيره».

زمكحل
بدوره، طالب زمكحل البنك الدولي بالوقوف إلى جانب الشركات اللبنانية، ومساعدتها على إمرار فترة الركود، وتمويلها عبر مصرف لبنان والمصارف التجارية في قروض مدعومة تضخّ سيولة في الإقتصاد اللبناني، لبناء نموٍّ جديد ومستدام وخلق فرص عمل.

وقال: إنّ النموّ وهو الحل الوحيد لخفض العجز وخلق فرص عمل ومواجهة أكبر وأخطر مشكلة مزمنة لدينا وهي البطالة والتي تخطت الـ 26%، لذا فإنه ليس هناك سوى البنك الدولي يستطيع بخبرته الواسعة رسم خطة إنقاذ لمعالجة هذا الوضع الإجتماعي والإقتصادي. واضاف: إننا نشدّد على أنّ تقليص العجز، لم ولن يكون بفرض ضرائب جديدة، لأنه إذا قُرِّرت فإنها ستكون الضربة القاضية للإقتصاد والشركات. لذا نتمنّى منكم عدمَ ترجيح أيّ ضرائب جديدة على الإقتصاد قبل رفع الجباية التي لم تتجاوز الـ 50% حسب مصادرنا.

واقترح زمكحل «عوضاً عن التركيز على إصلاحات عدة، لمَ لا نجلس سوياً ونركّز على إصلاح واحد يصبح قصة نجاح، ويعيد الثقة بين المواطنين والشركات والدولة، فهذا الإصلاح المقترَح يجب أن يكون إصلاح كهرباء لبنان التي تكلّف ميزانية الدولة مليارَي دولار، وثلث الموازنة، ولا يوجد غير البنك الدولي يستطيع مساعدتنا في هذا الهدف الذي يمكن أن يكون مثال نجاح وخشبة خلاص لمشكلاتنا المزمنة».

لقاءات النهار
وفي نهاية اليوم الطويل، التقى بلحاج وكومار جا مجموعة من الاعلاميين لتقييم نتيجة الاتصالات، ونقل الرسالة التي حملها الى بيروت. 

بدايةً، ركّز بلحاج على مفارقة أنّ كل دول المنطقة ملتزمة الإصلاحات الاقتصادية، وهي تحرز تقدّماً باستثناء لبنان الذي لا يقف مكانه فحسب، بل يتراجع في المؤشرات، ومنها على سبيل المثال مؤشر ممارسة الأعمال (doing business) حيث تراجع ترتيب لبنان عشر مراتب. 

وابدى بلحاج دهشته من الاختباء دائماً وراء ذريعة الوضع السياسي الخاص في لبنان، وقال إنّ كل الدول لديها مشكلات سياسية، لكنها تتقدّم في مجال الغصلاحات الاقتصادية، ومنها مصر والمغرب على سبيل المثال.

وعن قطاع الكهرباء، قال بلحاج إنه سمع وعوداً من المسؤولين أنّ الحكومة عندما تتشكّل، ستعتمد اسلوباًَ مختلفاً عن السابق في مقاربة ومعالجة هذا الملف. «ولننتظر لنرَ ما سيحدث».

وتطرّق بلحاج الى قطاع الاتّصالات الذي يعاني في لبنان. هذا القطاع يتطوّر في كل دول المنطقة. وعلى سبيل المثال، جرت خصخصة القطاع في المغرب وإيران. وسأل «هل من المقبول أن أُضطر عندما أزور بيروت الى حمل جهاز خاص لتأمين الـ«Wi FI» في حين أنني لا أُضطر لذلك في كل عواصم المنطقة؟» 

وتساءل أيضاً «هل من الطبيعي أن يرى الزائر مشهدَ صهاريج المياه تجوب شوارع بيروت لملء خزانات المنازل بمياه الاستعمال؟»

وأشار بلحاج الى أنّ لبنان يمتلك أهم رأسمال بشري في المنطقة. لكنّ كل هذا التأخير في البدء في الإصلاح يجعل من لبنان بلداً متخلّفاً، في حين أنّ لبنان يمتلك القدرات والفرص ليكون دولة متطوّرة. 

ورداً حول إذا ما كان يرى أنّ خطر حصول انهيار مالي واقتصادي في لبنان من الأمور الواردة؟، قال بلحاج: «إذا بقيت الأمور كما هي، ولم يتمّ ّتحريكُ الإصلاحات، من الواضح أنّ أمراً ما سيحصل، لا أستطيع أن أحدّد وقتاً لحصوله، أسابيع أو أشهر، ولكنني أرى أنّ هذا الأمر السيّئ سيحصل. الواقع أنّ كل المؤسسات الرسمية لا تعمل بشكل جيد، باستثناء مصرف لبنان. والمفارقة أنّ كل المؤسسات واللبنانيين يتطلّعون الى مصرف لبنان للمساعدة على صمود البلد. ونحن في الحقيقة لطالما راهنّا على مصرف لبنان، وعلى حاكمه رياض سلامة وهو رجل استثنائي، يقود المركب في ظروف صعبة جداً. إننا نرفع القبعة لقدرات هذا الرجل، لكن لا يمكن تحميلُه كل شيء، والاتّكال أنّ البلد يستطيع أن يستمرّ هكذا».

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.