الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الوكالة الوطنية
الخميس 15 تشرين الثاني 2018
عون: مرتاح للمصالحة بين المرده والقوات
print
favorite

نقل زوار قصر بعبدا اليوم عن رئيس الجمهورية ميشال عون "ارتياحه للمصالحة التي تمت امس في بكركي برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بين رئيس تيار "المرده" النائب والوزير السابق سليمان فرنجية ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع"، معتبرا ان "اي توافق بين الاطراف اللبنانيين، لا سيما الذين تواجهوا خلال الاحداث الدامية التي عصفت بلبنان، يعزز الوحدة الوطنية ويحقق المنعة للساحة اللبنانية ويغلب لغة الحوار السياسي على ما عداها ويقوي سلطة الدولة الجامعة".

واكد الرئيس عون ان "لبنان وطن تجتمع فيه مختلف وجوه التنوع على امتداد الطوائف والمذاهب المسيحية والاسلامية، وهذا يتطلب بذل جهد كبير من اجل توطيد الوحدة الوطنية والحفاظ عليها، على اسس احترام ضمير الجميع وحرية الافراد في التعبير عن معتقداتهم وتطلعاتهم بحرية"، مشيرا الى انه "من الطبيعي إذذاك ان تكون لدينا احزاب سياسية متعددة وانقسامات في الرأي، لكن الجميع متفق على المصلحة الوطنية العليا، كما ان الجميع متضامن على احترام استقلال لبنان والحفاظ على حريته وسيادته."

وإستقبل عون في قصر بعبدا، رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الكرسي الرسولي الكاردينال ليوناردو ساندري، على رأس وفد من اتحاد الجمعيات والهيئات والمنظمات التي تعنى بتقديم العون الى مسيحيي الشرق ROACO، ونقل الكاردينال ساندري الى عون تحيات قداسة البابا فرنسيس وبركته للبنان ودعاءه بالسلام للشعب اللبناني، وقدم له ميدالية تذكارية من البابا لمناسبة هذه الزيارة، وقال: "انه من دواعي سرورنا ان نكون هنا اليوم في القصر الجمهوري، ونحن شاكرين لكم حسن استقبالكم لنا برفقة السفير البابوي لدى لبنان، كوفد من ROACO. ولقد تمكنا خلال زيارتنا للبنان هذه المرة من الاطلاع عن كثب على الاوضاع الصعبة التي يعمل فيها اعضاء الاتحاد على الارض بهدف اعطاء نفحة رجاء الى الاكثر عوزا، ليس في لبنان فحسب بل في دول المشرق ايضا."

اضاف: "نحن نغتنم المناسبة لننقل اليكم تقدير الكرسي الرسولي لما تقومون به، فخامة الرئيس، من اجل اعادة بناء لبنان على اسس السلام والعدالة واحترام كرامة الكائن البشري والتنوع الديني، اضافة الى عنايتكم الدائمة بالا يشكّل هذا التنوع عائقا لبناء الوطن، بل على العكس ان يسهم الحوار في التفاهم بين الديانات والافراد. وهذا بحد ذاته غنى ومنطلق لبناء وطن جديد يشكّل مثالا للعيش معا بين مختلف الديانات وضمانة لكل منطقة الشرق الأوسط."

وقال: "نحن متأكدون ان لبنان الديموقراطي، القائم على احترام العدالة والكرامة البشرية هو ضمانة لكل الشرق الأوسط. ومن اجل ذلك، وليس فقط لأن لبنان يحترم الحرية الدينية لأبناء مختلف الاديان، فأننا نقدّر وطنكم لأنه يعيش فيه المواطنون قواعد الحفاظ على الكرامة الانسانية. ولهذه الغاية نحن سعداء لوجودنا هنا، ونعرف، فخامة الرئيس، انكم في خط الدفاع الاول لبلوغ هذا الهدف".

ورد عون بكلمة قال فيها: "انا رئيس جمهورية لوطن تجتمع فيه مختلف وجوه التنوع على امتداد الطوائف والمذاهب المسيحية والاسلامية. وهذا يتطلب بذل جهد كبير من اجل احترام الوحدة الوطنية والحفاظ عليها، على اسس احترام ضمير الجميع وحرية الافراد في التعبير عن معتقداتهم وتطلعاتهم بحرية".

وتطرق رئيس الجمهورية الى القلق الذي ينتابه حول مستقبل المسيحيين في الشرق، وقال: "اني اشاطر مسيحيي المشرق الذين استقبل العديد منهم، عمق القلق حول مستقبلهم في المنطقة، وهم لا يعرفون احيانا ما العمل، وليست المقدرات حتى للهجرة متوفرة لديهم وكأنه بات محكوما عليهم البقاء تحت رحمة هذا القلق. ونحن ممتنون لوقوفكم المتواصل الى جانبهم. ونأمل ان تواصلوا دعمكم لهم."

وعرض الرئيس عون للكاردينال ساندري والوفد المرافق المشروع الذي تقدم به الى الامم المتحدة لتكريس لبنان مركزا لحوار الحضارات والاديان والاثنيات، وانشاء "اكاديمية الانسان للحوار والتلاقي" فيه، وقدّم للكاردينال ساندري نسخة عن مشروع هذه الاكاديمية.

وقال: "اني واثق ان من شأن تأسيس هذه الاكاديمية ان توطد التربية على السلام، وهو امر احوج ما يكون اليه عالم اليوم. ولقد كان الحبر الاعظم اول من اطلعته على هذا المشروع يوم زرته في حاضرة الفاتيكان، وهو كان اول من باركه، طالبا المضي قدما به. وانني ادعوكم الى مواصلة دعمكم له لا سيما عندما سننطلق بالحصول على تواقيع الدول المؤيدة له."

وذكّر عون الكاردينال ساندري بالرسالة التي كان بعثها الى البابا بنديكتوس السادس عشر لمناسبة انعقاد السينودس الخاص بالكنيسة في الشرق الاوسط الذي كان دعا اليه البابا في العام 2010، وهو عرض فيها آنذاك رؤيته لمستقبل الوضع في المنطقة محذرا "من مخاطر استمرار انتهاك حق الشعب الفلسطيني في أرضه وهويته، الامر الذي سيؤدي الى مواصلة الحرب لأنه من غير الممكن الغاء هوية بلد وشعبه وحقه في الحياة، من قبل اسرائيل معتقدة انه يمكن بناء سلام والوضع مستمر هكذا".

وطالب الرئيس عون الكرسي الرسولي "بدعم اضفاء طابع دولي على مدينة القدس، بالنظر الى ارتباطها بالديانات التوحيدية الثلاث ومكانتها الخاصة لدى كلٍّ منها، فهي ارث جامع ومشترك للجميع."

ورد الكاردينال ساندري بالقول: "نحن بالفعل متحدون معكم للغاية في دعم طلبكم بانشاء اكاديمية الحوار في لبنان، وكذلك فأننا نشاطركم القلق عينه بالنسبة الى مستقبل السلام في المنطقة، والرأي بأن تكون القدس متمتعة باطار دولي يصون مكانتها لدى الديانات التوحيدية، وهم ابناؤها"، مشيرا الى ان "مختلف اجهزة الكرسي الرسولي تعمل على الدوام من اجل ارساء السلام في المنطقة عموما ولا سيما في الاراضي المقدسة. ونحن نقدر عاليا موقف لبنان وموقفكم الشخصي من اجل السلام، ولكي يبقى لبنان نموذج هذا السلام الذي نتوق اليه جميعا."

وبعد اللقاء، ادلى الكاردينال ساندري بتصريح للصحافيين: "نحن نثمّن عاليا جهود فخامة الرئيس من اجل تأسيس اكاديمية الانسان للحوار والتلاقي بين الاديان في لبنان. وقد اعرب فخامته عن تقديره ودعمه لزيارتنا، مشيرا الى تطلعاته للسلام في العالم لا سيما في الشرق الاوسط وبصورة خاصة في الاراضي المقدسة، ومحمّلا ايانا تحياته الى قداسة البابا. كما اعرب عن سروره لما تقوم به منظمات الاتحاد لمساعدة الكنائس في الشرق الاوسط، وتحديدا من اجل دعم وتوطيد الحضور المسيحي في لبنان والمنطقة."

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.