الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الثلاثاء 23 تشرين الأول 2018
سامي الجميل: يدنا ممدودة للجميع لكن لا مساومة على مصلحة الوطن
print
favorite

أكّد رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل ان "الكتائب على استعداد لتضع يدها بيد كل انسان صادق يريد ان يعمل للبلد، ولكنها غير مستعدة للمساومة على مصلحته او على حساب الثوابت والمبادىء التي ناضلت من أجلها".

 وقال: تسألون لماذا الكتائب ليست في الحكومة، لأنها قررت عدم المساومة او الدخول في تسوية سياسية على حساب لبنان، وفضلت ان تضحي بنفسها لأنها لا يمكن ان ترضى بالسير بلبنان الى الهلاك ولا خجل في ذلك.

الجميّل الذي تابع جولته الكندية، انتقل من مونتريال الى تورونتو حيث التقى الجالية اللبنانية والأصدقاء والكتائبيين، قال في حفل: "لن أتحدث ككتائبي او كمسيحي، ولكن كمواطن لبناني، لأن المعاناة واحدة. لن يكون بناء للبنان على قياس طائفة او شخص، فالوطن لكل لبناني الى اي طائفة او حزب انتمى".

ورأى "أننا إفتقدنا هذه الطريقة في المقاربة في لبنان. هناك استغلال للطائفة ولكل الشعارات، فعندما نصل الى استحقاق انتخابي او تشكيل حكومات، تظهر الطوائف ويتم تجييش الناس بالشعارات الفارغة، خدمة للمصالح الخاصة والمصالح الحزبية وهذا ما يدفع لبنان الى التراجع".

واعتبر أنه "يتم استغلال الدين والطائفية والشعارات الكبيرة والحقد والتهجم على الآخر، لتبرير تكبير الحصص. من هنا أقول لكل هؤلاء، الكهرباء ليست مقطوعة عن الكتائبيين وحدهم ولا الكتائب تعيش من دون غيرها في بلد يفتقد الى السيادة والاستقلال، ولا الكتائب وحدها تعيش في ضائقة اقتصادية أو ستعاني من افلاس الدولة او من النفايات في البحر، ومن الفساد وهدر المال العام. لهذا السبب أتمنى على الجميع ان يدرك، ان هذه المشاكل يعاني منها الجميع. فالدولة الحضارية يستفيد منها الجميع، وإذا كنا نعيش في غابة فسنعاني جميعاً، لأننا على المركب عينه، إن غرق غرقنا جميعا، ولكل هذه الأسباب فإن طموحنا ككتائب، هو بناء دولة لجميع اللبنانيين، تليق بشبابنا وشاباتنا، وتدفع بكم انتم للتفكير بالعودة الى لبنان، هذا هو المشروع الكتائبي".

واعتبر الجميّل ان "لا منفعة من كل النقاش الفارغ في البلد عن الحصص وعن وزير بالزائد أو وزير بالناقص، طالما ان ذلك لن يؤدّي الى بناء هذه الدولة الحضارية".

وتوجّه رئيس الكتائب بشكل خاص الى المسيحيين قائلاً: "صحيح ان المسيحيين كانوا مهمشين في الحياة السياسية وخصوصا في زمن السوري. ثم كان 14 آذار، وعاد المسيحيون الى الممارسة الحزبية والوطنية، وخاضوا الانتخابات ودخلوا الدولة، هذا لا يعني ان المشكلة اليوم هي مشكلة مسيحية، فأنا لا أرى ان المسيحي مضطهد في لبنان او انه مهدد بأمنه.

وسأل في هذا السياق: "هل المسيحي اليوم خارج السلطة؟ انه في السلطة إذا المسيحي غير مهمش وكل مزايدة مسيحية اليوم هي في غير مكانها. المشكلة انه مع الوجود المسيحي في كل المؤسسات، فلا يزال الشاب المسيحي يهاجر من لبنان".

وأضاف: "الشاب المسيحي لا يبحث عن مجرد وجود في السلطة، بل يريد كأي مواطن، ان يعيش في بلد حضاري، وهذا غير متوافر له حتى في ظل حكم المسيحيين. وبالتالي فإن المشكلة تكمن في ان المسيحيين اخذوا قرار الانخراط في السلطة، بدل الانخراط في خيار الدولة فهم بلغوا السلطة ولكنهم لم يبنوا دولة".

وتابع رئيس الكتائب قائلا: "حان الوقت لوقف النقاشات الفارغة والمزايدات والمحاصصات، لنبدأ التفكير بكيفية بناء دولة حضارية ومتطورة، تجعل شبابنا الى اي طائفة انتموا يفتخرون بالعيش في ظلها ويشعرون بالأمان ويحصلوا على فرص عمل ويبنوها لتكون دولة عصرية ومتطورة ككندا اليوم حيث النظام والمساواة  والاحترام والبيئة النظيفة وضمان الشيخوخة والضمان الصحي و الكفاءة هي المعيار .

واعتبر رئيس الكتائب ان المشكلة اليوم في غياب الحوكمة الرشيدة للبلد وان هم السياسيين هو مصلحتهم وليس مصلحة الناس، والمثال هذه الحكومة فنحن من دون حكومة منذ اكثر من خمسة اشهر. 

وسأل :" هل أسباب عدم تشكيل الحكومة هو خلاف الأفرقاء على موضوع السلاح؟ هل على طريقة انقاذ الاقتصاد أم على طريقة تأمين الكهرباء؟  إن الخلاف لا يدور حول اي من المسائل التي تهم اللبنانيين او تخدم البلد وتطوره، بل إن الخلاف هو على من يحصل على وزير إضافي، في بلد على شفير الانهيار. في ظل هذا الوضع لا تشكل الحكومة بسبب وزير من هنا وآخر من هناك. ان الحل يكمن في وجوب وقف هذه الطريقة في ادارة البلد، واذا كانوا لا يريدون ذلك فلا بد من إيجاد من يوقفهم عبر المحاسبة".

 واكد الجميّل انه من دون محاسبة سيعتبرون ان في امكانهم ان يفعلوا ما يريدونه وعندها لا ينفع الانتقاد، لأننا مسؤولون عن عدم المحاسبة،التي إذا لم تتم، فلن يتغيّر شيء في الأداء الحالي . فإذا شعر المسؤول انه خاضع للمحاسبة سيعيد حساباته والا سيبقى يعمل لمصلحته الشخصية.

وشدّد رئيس الكتائب على انه لا يمكن للبنان ان يستمر بهذه الطريقة، سائلا "ما الحاجة الى المسؤول السياسي ان لم يكن للالتفات الى الناس والعمل من اجل مصلحة بلده".

وتوجّه الى الحضور قائلاً :" نحن بحاجة اليكم لأنكم احرار، ولا احد يمكنه  ان يضغط عليكم بخدمة او مال، ولديكم القدرة لترفضوا وتقولوا لا . لديكم القدرة على كسر الطوق الذي يتعرض له الشباب اللبناني المحتجز، نتيجة المحسوبيات والخدمات وتأمين الوظائف، كما لديكم القدرة على محاسبة المسؤولين إذا لم يلتزموا بوعودهم .

واكد الجميّل ان الكتائب رفضت ان تدخل التسوية لأنها رأت فيها اتفاق مصالح وكانت على حق، لأن الجميع اليوم على خلاف، فمن يتفق على مصالح يختلف على مصالح، ومن يتفق مع الآخر لمصلحة البلد على رؤية استراتيجية موحدة لا يفترق مهما اختلفت المصالح. الكتائب ستستمر في ممارسة الشأن الوطني بطريقة مختلفة عن السائد اليوم وستستمر في النضال وطرح الحلول والمراهنة على الناس لتنتفض على الواقع الذي تعيشه، الى حين انتفاض الأحزاب على نفسها وعلى الأداء الذي انجرت وراءه . كل الأحزاب الموجودة لم تبدأ مسيرتها بهذه الطريقة  وعليها ان تعود الى اسباب نشأتها ضد الظلم والحرمان والاحتلال وترفض الاستمرار بهذه الطريقة.

واعتبر رئيس الكتائب ان من المستحيل للشعب اللبناني في ظل العجز المالي والوضع الاقتصادي والمعيشي الا ينتفض على الواقع. وقال: "لدي  إيمان بأن الشعب اللبناني سينتفض في النهاية رغم انه يمنح الفرصة تلو الأخرى، ويصبر اكثر من غيره ولكنه في النهاية ينتفض، داعياً الحضور الى الايمان بلبنان والمحاسبة في صندوق الاقتراع.

واشار الجميّل الى ان "الكتائب ترفض ان تستسلم لأنها قدمت شهداءها في سبيل لبنان وهي ستستمر في قول الحق ولن ترضى بما هو قائم".

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.