الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جنى جبّور
-
جريدة الجمهورية
السبت 20 تشرين الأول 2018
ما علاقة إنتفاخ البطن بالتوتر؟
print
favorite
تكثر زيارات المرضى الى عيادات اختصاصي الجهاز الهضمي، بسبب انتفاخ بطنهم والعوارض المرافقة لعدم انتظام عمل المصران لديهم. وقد يرافق العلاج الطبي احياناً علاج نفسي لنتيجة فعّالة. فما علاقة التوتر بهذا الموضوع؟

عدم انتظام عمل المصران أو ما يُعرف «بالمصران الغليظ»، مشكلة طبية شائعة تخفي ورائها بعض الاسباب الجسدية والأخرى النفسية.

في هذا السياق، حاورت «الجمهورية» اختصاصي الجهاز الهضمي والتنظير الدكتور خليل الشدياق، الذي استهل حديثه قائلاً إنّ «هذه المشكلة لا تحمل أيّ سبب عضوي في المصران بحد ذاته، بل إنّ المشكلة تقتصر على عمل المصران فقط. ويمكن أن نربط عدم الانتظام بنقص البكتيريا الجيدة في المصران، أو بسبب ارتفاع الاحساس في اعضاء جسم الشخص، أو جرّاء نوعية الاكل التي يتناولها المصاب اضافةً الى العامل الوراثي».

التوتر

في المقابل، يلعب العامل النفسي الدور الاكبر من ناحية الإصابة بهذه الحالة الطبية، وبحسب د. شدياق «50 في المئة من المصابين بعدم انتظام عمل المصران يعانون من الأرق أو الخوف أو عدم الانتظام في النوم. وبالتالي، يمكننا القول إنّ التوتر، اضافةً الى نوعية الاكل المستهلكة، هما من أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة».

جميعنا معرّضون للإصابة بعدم انتظام عمل المصران، وعدد من العوارض يجب الانتباه لها لاستشارة الاختصاصي لتشخيص حالتنا. ويوضح د. شدياق أنّه «عند الشعور بألم في المصران، تغيير نوعية وعدد مرات البراز، النفخة والغازات، التبوّل بشدّة، وعندما يرتاح المريض من أوجاعه عند البراز أو خروج الغازات، وَجب عليه استشارة الطبيب للتشخيص».

صحيح، أنّ عدم الانتظام في عمل المصران لا يمكن أن يتحوّل الى سرطان القولون، ولكنّ التشخيص أساسي لتأكيد أنّ المريض يعاني فعلاً من عدم الانتظام فقط، خصوصاً بالنسبة للفئات العمرية فوق الـ50 سنة.

ويشرح د. شدياق «مَن هم في العقد الخامس من عمرهم أو ما فوق يجب عليهم القيام بفحوصات متقدمة اكثر، لأنهم معرّضون بشكل اكبر لسرطان القولون والالتهابات المزمنة التي يمكن أن تسبّب هذه العوارض. في هذا الاطار، لدينا 3 اقسام لعدم الانتظام في عمل المصران:

• الإسهال

• الإمساك

• الإسهال والإمساك على حدّ سواء

ويتابع حديثه قائلاً: «يبدأ التشخيص بالفحص السريري ومعرفة التاريخ المرضي بالنسبة للمصاب، فنسأله عن الامور التي تؤلمه، وغالبية الاجابات عن هذا السؤال تكون جرّاء التوتر والأكل. ومن المهم أيضاً معرفة إذا كان المريض يستفيق ليلاً إثر الألم أو إذا كان يوجد دم في برازه، أو اذا كان يعاني من نقص في وزنه، فهذه العوارض تجعلنا نفكر بإصابته بمشكلة اخرى غير «المصران الغليظ». بينما اذا غابت عنه هذه العوارض، فيقسم التشخيص الى قسمين؛ الأول موجّه الى مَن هم تحت الـ50 سنة، والثاني للذين هم فوق الـ50.

تحت الـ50 سنة

المرضى تحت الـ50 والذين لا يعانون من مشكلات صحية ولا يوجد في تاريخ عائلتهم مشكلات أو امراض مزمنة في المصران، نكتفي بالقيام بفحوصات الدم لهم واختبار البراز، واذا لم تحمل النتائج أيّ مشكلات عندها نتوقف عند هذا الحدّ، بينما إذا كشفت لنا مشكلة معيّنة فنضطر الى طلب فحوصات أخرى دقيقة أكثر كالمنظار مثلاً.

أمّا بالنسبة للذين يعانون من مشكلات في العائلة كحساسية القمح مثلاً أو التهاب مزمن في المصران، فهؤلاء نطلب لهم تلقائياً فحوصات طبية اضافية.

فوق الـ50 سنة

بالانتقال الى المرضى في سن الـ50 أو ما فوق، يبدء التشخيص اولاً لهذه الفئة بالمنظار للبحث عن وجود ثآليل وللتأكد من سلامة المصران او وجود مشكلات فيه.

الطبيب النفسي

اذا أكدّ الطبيب المعالج أنّ المريض يعاني فقط من عدم انتظام في عمل المصران، فهذه المشكلة لا تؤثر عليه مستقبلاً، أمّا عن العلاج فيشير د. شدياق الى أنّ «المشكلة تكون عملية في هذه الحالة، لذلك في البداية ننصح المريض بتغيير نمط حياته ونوعيّة أكله، القيام بالرياضة البدنية، الابتعاد عن التوتر، الابتعاد عن الكحول او إدارة احتسائها كذلك التدخين. واذا التزم بهذه الارشادات دون أن يتحسّن، عندها نحبذ أن يتناول الأدوية.

وتجدر الاشارة، الى أنه عالمياً تتعدّد أنواع الادوية المخصّصة لعلاج المصران الغليظ، ويعود ذلك الى أنّ بعض الادوية قد لا يفيد بعض المصابين نهائياً، فيضطر الطبيب احياناً الى وصف وتبديل عدد من الادوية لمعرفة ايّ واحد يناسب كل مريض وطبعاً نسبةً لعوارضه قد نصف له اكثر من دواء.

وفي حال، لم يسجّل المريض ايّ نتيجة إثر كل هذه العلاجات فنصف له أدوية مضادة للاكتئاب لتأمين راحة اعصاب معدته ومصرانه، ويمكن أن نوجّهه الى الطبيب النفسي «Psychiatre»، حيث نلاحظ عندها تحسنه، ما يفسر الدور الذي يلعبه التوتر في هذا الموضوع».

إرشادات أساسية

وفي نهاية حديثه، يقدم د. شدياق عدداً من الإرشادات الطبية التي يجب أن يلتزم بها الجميع لحياة صحية وللوقاية من المشكلات الطبية فينصح «بالمواظبة على الرياضة، الابتعاد عن التوتر قدر الإمكان في بلد يملؤه التوتر، تحسين نوعية الاكل واستشارة الطبيب عند اللزوم.

وبما أنّنا في تشرين الاول وفي ظلّ الحملة الوطنية للوقاية من سرطان الثدي، أنصح كل امرأة فوق الـ40، القيام بالتصوير الشعاعي للثدي (Mammographie). اضافةً، الى أننا نقوم بتوعية دائمة للوقاية من سرطان القولون، وأنصح كل امرأة ورجل فوق الـ50، بالتوجّه الى الاختصاصي للكشف عن مصرانه». 

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.