الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جنى جبّور
السبت 22 أيلول 2018
الذكاء الإصطناعي... ثورة طبّية في طريقها الى لبنان
print
favorite
يحقّق الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المبتكرة خطوات مهمّة وسريعة في المجال الطبّي، بحيث أنّ البعض يقلقهم أن يتحوّل الطبيب في المستقبل برنامجاً معلوماتياً. وهذه المعضلة ليست بعيدة عن لبنان الذي يحتلّ الصدارة في تبنّي أحدث الوسائل العلاجية. فما هو دور هذا الذكاء طبياً؟

تتعدّد أوجه الذكاء الاصطناعي والتقنيات المبتكرة، من أدوية ذكية إلى جراحات ذكية إلى تقنيات تشخيصية مبتكرة وصولاً الى الجراحة بوساطة الروبوتات.
في هذا السياق، كان لـ»الجمهورية» حديث خاص مع البروفيسور في طبّ الكلى والضغط في الجامعة الأميركية، وعميد مشارك في شؤون تعليم الطبّ الدكتور كمال بدر الذي قال إنّه «من البديهي، أنّ يغيّر الذكاء الاصطناعي والتقنيات المبتكرة طريقة ممارسة الطب، ولكن من المهمّ أيضاً المحافظة على الجانب الانساني المتعلّق بوضع المريض النفسي والجسدي والاقتصادي، إضافةً الى رصد طريقة تفاعله مع التغيّر التكنولوجي الحاصل».

المؤتمر الأول في الشرق... في لبنان
في اطار معالجة كل التفاصيل التي تتعلّق بالذكاء الاصطناعي، ولتوعية المرضى والإجابة عن كل تساؤلاتهم، ينظّم المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت (AUBMC)، بصفته مضيفاً للمكتب الإقليمي للجمعية الأميركية لمراكز الصحة الأكاديمية (AAHCI) ، المؤتمر الاقليمي الأول لمنظمة «AAHCI» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت عنوان «التحوّل في التعليم الطبّي في العصر الجديد: الإنسانية، التكنولوجيا، وطبيب الغد». هذا المؤتمر الذي سيُعقد الاسبوع المقبل من الشهر الجاري (من 27 إلى 29 أيلول) في الجامعة الاميركية، بالتعاون مع جامعة كولومبيا، ورابطة المراكز الصحية الأكاديمية (AAHC)، وجامعة البلمند، والجامعة اللبنانية الأميركية، وبالتسليم المشترك مع «كليفلاند كلينك»، سيتخلّل مشاركة خبراء دوليين وإقليميين للتحدّث عن تحديّات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المبتكرة في مجال الرعاية الصحية وفي تكوين أطباء المستقبل.

بدوره، يشير د. بدر، رئيس اللجنة الاستشارية الدولية واللجنة العلمية في المؤتمر في حديثه لـ»الجمهورية»، الى أنّه «بدايةً من المهم معرفة أن للذكاء الاصطناعي دوراً في الامور المتعلقة بالطبيب والمريض على حدّ سواء؛ فمثلاً سنبدأ قريباً جدّاً باستعمال السجلّات الطبيّة الالكترونية التي تغنينا عن استعمال الورق، والتي ستسمح للمريض الوصول الى سجّله الطبّي بسهولة وبطريقة سريّة جدّاً، الامر الذي لم يكن متوافراً سابقاً. كما أنّ التقنيات المبتكرة في المجال التشخيصي توفّر السرعة والدقّة، فتتيح للمريض الخضوع الى تحاليل موارد الدم من منزله.

من جهة أخرى، صحيح أنّ دور الجرّاح تقلّص بسبب دخول الروبوت الى هذا المجال، والذي اصبح يقوم بالعملية الجراحية بنفسه ولكن تحت ادارة واشراف الجرّاح. ويمكن في المستقبل القريب الّا يتدخّل الجراح نهائياً ببعض انواع الجراحات، بل يكتفي بوضع برنامج معلوماتيّ على الحاسوب ليبرمج عمل الروبوت الذي سيصبح قادراً على تنفيذ العمل الجراحي كاملاً بطريقة ادقّ من الانسان خصوصاً مع القدرة التصويرية التي يتمتع بها».

إيجابيات الذكاء الاصطناعي
يتمتع الذكاء الاصطناعي بدور تشخيصي وعلاجي ووقائي أيضاً، ويوضح د. بدر أنّ «الاهم في الموضوع هو التشخيص السريع الذي يمكن أن يحدث فارقاً بين الحياة والموت بالنسبة للمرضى، واصبح بإمكاننا الكشف عن عدد كبير من الامراض بالطريقة التي نقوم بها خلال فحص السكّري، لاسيّما في ما يتعلّق بتشخيص أنواع البكتيريا. في المقابل، للعلاج الذكي أهميّة كبرى في علاج بعض الامراض خصوصاً السرطانية منها، في وقت كان العلاج سابقاً موحّداً لجميع المرضى، تحول من خلال الذكاء الاصطناعي الى علاج فريد ومحدّد لكلّ مريض بحسب حالته ونوع السرطان».
عالمياً، تمكن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المبتكرة من دخول مجالات عدّة في الطب لاسيّما سرطان الدم، أمّا بالنسبة الى لبنان فبحسب د. بدر «الجراحة بواسطة الروبوت متوفرة في بعض مستشفيات لبنان، وكما ذكرنا نقوم حالياً بدخول المجال المتعلق بالامور المعلوماتية الطبية».

هل سينقرض الأطباء؟
السؤال البديهي الذي يشغل بال كلّ من يسمع عن الذكاء الاصطناعي هو اذا كان هذا الذكاء سيحلّ مكان الاطباء مستقبلاً. يوضح د. بدر أنّه «اولاً، على الاطباء العمل لمنع حدوث ذلك، فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي سيوفران لنا الوقت الذي لم يكن موجوداً سابقاً، ولكن لا يمكنهما أن يبنيا العلاقة الشخصية الموجودة بين الطبيب والمريض اي ما يُعرف «بالطب السردي» الذي يخوّلنا معرفة تفاصيل المريض ووضعه الاجتماعي والاقتصادي وكيف سيتعامل مع المرض على المدى الطويل. وإني أرى قيمة الذكاء الاصطناعي اليوم على أنّه زيادة وليس بديلاً عن البشر، وهذه النقطة ستكون اساسية في المؤتمر الذي سيكون مركزاً اساسيّاً في المنطقة، والذي يجمع اصحاب الاختصاص من كل العالم للتأكيد على أنّ الذكاء الاصطناعي لن يحل مكان الطبيب، ما يتطلب منّا تغيير المناهج وادارتها لمنع حصول ذلك».

الكلفة
واختتم حديثه لافتاً الى أنّ «كلفة العلاجات الذكية ستنخفض مع الوقت تماماً كما حصل بالنسبة للتكنولوجيا التي اصبحت اليوم في متناول الجميع، خصوصاً وأنّ الامور ستصبح تطبيقية وستختفي الحاجة الى المختبرات، وسيتغير المنهج الطبي ككل. وأدعو كلّ انسان الى فهم هذا الموضوع، لأنّ كل شخص منّا سيكون مريضاً يوماً ما والتوعية مهمة جدّاً واساسية بالنسبة للمقاربة الطبية الجديدة».

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2019 Al Joumhouria, All Rights Reserved.