الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الاثنين 10 أيلول 2018
هل سرق الحَكَم اللقب من ويليامس وأعطاه لأوساكا؟
print
favorite
باتت الشابة ناومي أوساكا أول يابانية تحرز لقب إحدى البطولات الكبرى في كرة المضرب، بفوزها على المخضرمة سيرينا وليامس في المباراة النهائية لبطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية، والتي شهدت جدلاً واسعاً بين الأميركية والحكم الذي وصفته بـ«اللص».

وتفوقت إبنة العشرين عاماً على منافساتها البالغة من العمر 36 عاماً، وحاملة 23 لقباً في البطولات الكبرى، بنتيجة 6-2 و6-4 في النهائي الذي أقيم مساء السبت بتوقيت نيويورك، والذي طَغى عليه خلاف سيرينا والحكم كارلوس راموس، والذي بدأ في المجموعة الثانية بعدما وجّه اليها تحذيراً، على خلفية ما اعتبر أنها تلقّت نصائح تدريبية من المنطقة المخصصة للمقربين منها في مدرجات الملعب.


وزادت وتيرة غضب الأميركية بعدما قام الحكم بتغريمها بحذف نقطة من رصيدها في المباراة على خلفية قيامها بتحطيم مضربها على أرض الملعب، لتطالبه بمزيج من الدموع والغضب بالاعتذار، متهمةً إيّاه بأنه «لص» و»كاذب»، وأنها ستحرص على ألّا يدير أيّاً من مبارياتها المقبلة، وصولاً لحد التلميح بعد المباراة إلى أنها تعرضت لتمييز من الحكم على أساس الجنس. وعند هذا الحد، قام الحكم بمعاقبة سيرينا للمرة الثالثة، وهذه المرة بغرامة شوط كامل، ما منح أوساكا التقدم 5-3 وجعلها على بعد شوط واحد من الفوز بالمباراة وإحراز اللقب. واللافت أنّ اليابانية التي أحرزت في وقت سابق هذه السنة أول لقب في مسيرتها (دورة إنديان ويلز الأميركية)، حافظت على هدوئها على رغم فوز سيرينا بالشوط التالي وتقليص النتيجة الى 4-5، قبل أن تفوز بالشوط العاشر والمباراة على إرسالها.


وعكّرت احتفال أوساكا صافرات استهجان المشجعين في الملعب، ما تطلب تدخل سيرينا للطلب منهم الكف عن ذلك وتهنئة اليابانية على إنجازها. وقالت أوساكا بعد فوزها على اللاعبة التي تؤكد أنها بمثابة مثالها الأعلى: «لا أعرف بما أشعر فعلياً حالياً. ربما خلال أيام سأدرك فعلاً ما حققته»، مؤكدة أنها لم تكن على دراية كاملة بما حصل بين سيرينا والحكم. وأضافت: «عندما التفتُ ووجدتُ أن النتيجة باتت 5-3 لم أفهم تماماً ماذا جرى، شعرت بأنني أحتاج الى التركيز. هي بطلة كبيرة وأعرف أنها قادرة على العودة الى المباراة من أي نقطة كانت».


وفشلت سيرينا للمرة الثانية في معادلة الرقم القياسي المطلق لعدد ألقاب البطولات الكبرى الذي تحمله الأسترالية مارغريت كورت (24)، وذلك بعدما خسرت أيضاً في تموز نهائي بطولة ويمبلدون الإنكليزية أمام الألمانية أنجيليك كيربر. كما فشلت في إحراز لقب فلاشينغ ميدوز للمرة السابعة، والانفراد بالرقم القياسي الذي تتشاركه حالياً مع مواطنتها كريس إيفرت.


وتبحث عن لقبها الأول في البطولات الكبرى منذ عودتها إلى الملاعب بعدما وضعت مولودتها الأولى في أيلول 2017. وقالت سيرينا رداً على صافرات الاستهجان في الملعب: «بالتأكيد أنّ أوساكا لعبت بشكل جيد، هذا أول لقب لها في الغراند سلام. لنجعل هذه اللحظة من أفضل ما يمكن بالنسبة لليابانية». أما الأخيرة فقالت: «كان حلمي دائماً أن أواجه سيرينا في نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة»، قبل أن تلتفت الى الأميركية وتقول لها: «أنا ممتنة فعلاً لأنني تمكّنت من اللعب معك. شكراً لك».


وطَغت جدلية سيرينا مع الحكم على ما قدمته اللاعبتان منذ بداية المباراة، لاسيما في المجموعة الأولى التي بَدا مع انطلاقها أنّ اللاعبتين دخلتا أرض الملعب مع بعض التوتر، نظراً لما ترغب كل منهما في تحقيقه. وتمكنت أوساكا من نيل الأفضلية بعد خطأ مزدوج من سيرينا في الشوط الثالث على إرسالها، أتاح لليابانية التقدم 2-1، أتبعته بكسر ثانٍ سمح لها بالتقدم 4-1، وسط صمت هَيمن على المشجعين في الملعب. وحظيت سيرينا في الشوط التالي بفرصة لكسر الإرسال، إلّا أنّ أوساكا ردّت بإرسال قوي قاربت سرعته 190 كلم/ساعة. ولم يشفع لسيرينا فوزها بإرسالها التالي، لأنّ أوساكا فازت أيضاً بإرسالها وأنهت المجموعة 6-2. وبدأت «الإثارة» في المباراة من الشوط الثاني للمجموعة الثانية، حين تلقّت الأميركية تحذيراً من الحكم على خلفية اعتباره أنها تتلقى «تدريباً» من المدرجات، أي من المنطقة المخصصة لمدربها والمقربين منها. وردّت سيرينا بنبرة حاسمة «أنا لا أغش لكي أفوز، أُفضّل أن أخسر».


وبعد تقدمها 2-1، ولدى تبديل جهة الملعب، قامت سيرينا بالتحدث مجدداً الى الحكم راموس، وهذه المرة بنبرة بَدت قريبة الى محاولة طَي صفحة الجدل. وفي الشوط التالي، كسرت الأميركية إرسال أوساكا وتقدمت 3-1. إلا أنّ الهدوء لم يدم طويلاً، وعادت الأمور الى التوتر في الشوط الخامس الذي خسرته سيرينا على إرسالها، بعدما ارتكبت خطأين مزدوجين وأصابت الشبكة، وقامت تعبيراً عن غضبها بتحطيم مضربها على أرض الملعب. فقام الحكم بمعاقبتها لارتكابها المخالفة الثانية في المباراة، وذلك باتخاذ قرار بحذف نقطة من رصيدها في الشوط التالي. وتوجّهت سيرينا، الذي بدا عليها الغضب والتأثر، الى الحكم بالقول «أنا لا أغش، أنا لم أغش أبداً في حياتي. لديّ طفلة، وأدافع عمّا هو صحيح. عليك أن تعتذر لي».


وكسرت أوساكا إرسال سيرينا مجدداً لتتقدم 4-3. ولدى تبديل جهة الملعب، عادت الأميركية لتتجادل مع الحكم وقالت: «إنك تهاجم شخصي. لن تتولى تحكيم أي من مبارياتي بعد الآن. إنك أنت الكذّاب»، قبل أن تصفه بـ»اللص». فعاقبها بشوط، ما منح أوساكا التقدم 5-3. وشهدت المراحل الأخيرة من المباراة أيضاً تدخل مشرفين على البطولة، بعد شكوى سيرينا بحق الحكم والدموع في عينيها. وأشارت سيرينا في مؤتمرها الصحافي بعد المباراة، الى أنها تحدثت أيضاً الى الحكم بشكل هادئ، وقالت له انها تتفهّم لماذا اعتقد أنها تتلقى «تدريباً»، إذ انها عندما نظرت الى الزاوية المخصصة لها في المدرجات، بدا أنّ مدربها باتريك موراتوغلو يقوم بحركات بيديه بَدت بمثابة توجيهات خاصة.


وقالت سيرينا: «لا أحتاج الى الغش للفوز، فزتُ بما فيه الكفاية، وهذا أمر لم أقم به مطلقاً». وشددت الأميركية على أنّ منافستها «قدمت مباراة مذهلة وتستحق الفوز». إلا أنها قالت رداً على سؤال: «رأيت رجالاً يطلقون صفات أخرى بحق الحكام. أنا هنا، أقاتل من أجل حقوق النساء والمساواة، قلت إنه لص وقام بأخذ شوط مني، هذا الأمر جعلني أشعر بأنه خطوة ذات طبيعة جنسية. لم يسبق له أن عاقب رجلاً بأخذ شوط منه لأنه قال عنه لص». وأضافت بتأثر: «لكنني سأواصل القتال من أجل النساء، وأقاتل من أجل أن تكون لنا حقوق متساوية»، مُنهية كلامها على وَقع التصفيق في قاعة المؤتمر الصحافي.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.