الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

سكاي نيوز
السبت 08 أيلول 2018
أرقام مخيفة تكشف ما تحاول تركيا إخفاءه
print
favorite

أخذ الاقتصاد التركي منحدرا جديدا أخرجه من بيانات التضخم وأسعار الليرة إلى مستوى آخر يمس حياة المواطنين بشكل رئيسي، بعدما كشفت بيانات رسمية عن إفلاس آلاف الشركات، وتسريح 159 ألف عامل، بينما ارتفعت أسعار الأغذية بما يزيد عن الخمس، في أزمة تتعامل معها الحكومة بأسلوب "الكنس تحت السجادة"، بحسب كاتب متخصص.

وبحسب تقرير اقتصادي مفصل أوردته صحيفة "أحوال" التركية بناء على بيانات نشرة هيئة الضمان الاجتماعي الرسمية، فقد تراجعت أعداد الشركات ومحال العمل، خلال شهر حزيران الماضي بمقدار 10 آلاف شركة لتسجل 1.878.361 شركة مقارنة بعددها في شهر أيار، الذي بلغ حينها 1.888.635.

وتبعا لذلك فقد انخفض عدد العاملين خلال ذات الشهر بسبب الاستغناء عنهم، من 14.729.306 في شهر آذار 2018 ليسجل 14.570.283 عاملا في شهر حزيران، ما يعني أن 159 ألف شخص فقدوا مصدر رزقهم.

وقال كاتب التقرير، أكرم أونارين، إن ما يلفت الانتباه هو أن هذا الانكماش الضخم في عدد الأيدي العاملة حدث في أكثر الأوقات، التي من المفترض أن تزيد فيها العمالة مقارنة بباقي شهور السنة، ففي شهر تموز تنتعش قطاعات السياحة والزراعة والإنشاءات مما يوفر فرص عمل "موسمية" للكثيرين.

ويعزز ذلك من بيانات أفادت بتسريح عدد كبير من العمال، فيما تم تخفيض عدد العمال في بعض الشركات إلى النصف.

وفي ذات السياق، نقلت صحيفة "دنيا" التركية عن رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، طاهر تيلي أوغلو، أن مقاولي الأشغال العامة يبحثون عن سبل لإنهاء عقودهم، وأن 70% من الشركات الخاصة أوقفت مشاريعها بسبب انخفاض قيمة الليرة التركية.

وتعتمد صناعة البناء في تركيا بشكل كبير على رأس المال الأجنبي والواردات لمواد البناء. كما تمثل صناعة البناء ما يصل إلى 20 بالمئة من نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في السنوات الأخيرة.

وقال تيلي أوغلو إن ثمة زيادة كبيرة في أسعار حديد التشييد، من 1500 ليرة للطن الواحد قبل 15 شهرا إلى 4500 ليرة للطن في شهر أيلول، مشيرا إلى أن الحديد يشكل حوالي 10% من التكلفة الإجمالية لمشاريع البناء.

وتابع تيلي أوغلو، قائلا إن مقاولي الأشغال العامة على "حافة الإفلاس ويريدون إيقاف المشاريع التي هي الآن في مراحلها المبكرة لتجنب الخسائر المتوقعة".

وفي ظل التدهور المستمر في سعر صرف الليرة خلال تموز وآب، فإن من شأن هذه البيانات أن تفصح عن الأسوأ.

فمن المتوقع، بحسب النشرة، أن تعاود نسبة البطالة ارتفاعها اعتبارا من شهر نوفمبر المقبل، بحسب الصحيفة.

وفي هذا السياق، فقد أشارت بيانات هيئة الضمان الاجتماعي إلى انخفاض أعداد صغار التجار والحرفيين والمزارعين بحوالي 100 ألف شخص.

وأرجعت الصحيفة سبب هذا الانخفاض إلى "عجز هؤلاء الأشخاص عن سداد قيمة الأقساط التأمينية، وبالتالي تم إلغاء قيدهم من قائمة العمال المُؤمن عليهم؛ حيث أتاح العفو، الذي صدر قبل انتخابات 24 يونيو، الفرصة لإسقاط قيد التجار والمزارعين الذين عجزوا عن سداد قيمة الأقساط التأمينية مقابل ما عليهم من ديون".

ويعني ذلك أن الحكومة التركية قد "جردت هؤلاء العمال من حقوقهم التأمينية مقابل التغاضي عما عليهم من ديون عجزوا عن سدادها"، بحسب الكاتب.  

وفي المقابل، فقد ارتفع عدد المستفيدين من معاش البطالة خلال شهر تموز بنسبة 26%، وهو أكبر دليل على ارتفاع معدل البطالة في البلاد.

وقد انخفض متوسط إجمالي المكسب اليومي للعامل، من 190 ليرة يوميا إلى 131 ليرة بالنسبة للعاملية في الدولة و112 في القطاع الخاص، بينما تراجع إلى 93 ليرة بالنسبة للعمالة الموقتة.

ومع الوضع في الحسبان اقتطاع الضريبة وقيمة التأمين من أجور العاملية بنسبة لا تقل عن 30%، فإن صافي ما يحصل عليه العامل يوميا لا يتعدى 75 ليرة.

وأمام هذا الانزلاق في الرواتب، فإن الارتفاع المضطرد في التضخم وما يعنيه من زيادة صاروخية في أسعار السلع، تقف بالمرصاد لابتلاع ما تبقى في جيوب الأتراك.

فبحسب تقرير عن نسبة الجوع والفقر في تركيا، صادر عن اتحاد نقابات العمال في شهر آب، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية على النحو التالي: 13% زيادة في سعر الحليب و21% زيادة في سعر اللبن الرائب، و17%زيادة في سعر الجبن، وهو ما يجعل متوسط الزيادة في المواد الغذائية المستخدمة في المطبخ التركي تزيد عن 20%.

وقال أونارين إنه "بحساب حجم الإنفاق الشهري لأسرة مكونة من 4 أفراد على شراء مستلزماتها من المواد الغذائية، فلن يقل ما تدفعه هذه الأسرة عن 1812 ليرة تركية، أي بزيادة قدرها 204 ليرة، مقارنة بما كانت تتكلفه الأسرة نفسها في مطلع العام الجاري في الوقت الذي تتحمل فيه الأسرة أعباء إضافية لا تقل عن 1000 ليرة شهريا".

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.