الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

طوني رزق
-
جريدة الجمهورية
الاثنين 03 أيلول 2018
كيف تواجه تركيا أزمتها النقدية - الإقتصادية؟
الليرة التركية تترنّح
print
favorite
تسبّب هبوط العملة التركية في زيادة كلفة الغذاء والوقود . وأثار المخاوف على اقتصاد البلاد وقطاعها المصرفي. ويخشى من إخفاق البنك المركزي في السيطرة على التضخّم الذي تجاوز الـ 16%.

يشهد الاقتصاد التركي راهنا حالة من الانكماش الحاد بعد تراجع الليرة التركية بنسبة كبيرة خلال الشهر الماضي. ومن المحتمل أن تتفاقم الضغوط المالية على اسطنبول خلال الفترة القليلة المقبلة، بسبب ديونها التي يجب أن يتم سداد جزء منها قبل نهاية العام المقبل، كما أن ثلثي قيمة الديون هي بالدولار الأميركي.


وكشف اقتصاديون عن بعض الحلول التي يمكن أن تلجأ إليها تركيا في حال تزايد الضغوطات على عملتها المحلية مجددا، حيث أشاروا إلى رفع أسعار الفائدة. وفي هذه الحالة، سيتمّ جذب رؤوس الأموال إلى الاقتصاد التركي ممّا يعزّز من مصداقية البنك المركزي التركي لمواجهه التضخّم في البلاد.


ورغم أن العملة التركية شهدت انخفاضاً خلال الشهر السابق نحو 20%، إلا أن البنك المركزي لم يرفع أسعار الفائدة، الأمر الذي اظهر أن البنك يمر بحالة سيئة للغاية، وأن الرئيس التركي يتدخل في الشؤون الخاصة بالبنك .


أما الحل الثاني الذي يمكن أن تلجأ إليه أنقرة فيقضي بفرض ضوابط على خروج رؤوس الاموال. حيث ان الدول التي تمر في حالة الانكماش الاقتصادي، تقوم بفرض الضرائب على خروج الأموال من البلاد. وعلى سبيل المثال، فان كل من ماليزيا و تايلاند وأيسلندا فرضت ضوابط على حركة رأس المال خلال الأزمة الآسيوية في تسعينات القرن الماضي.


اما الحكومة التركية فرفضت فرض ضرائب على حركة رؤوس أموال المستثمرين . ولكنها قامت بوضع بعض الضوابط والقواعد في حالة قيام المستثمرين ببيع الليرة عن طريق تقييد تعاملات المشتقات المالية. وقد أشار صندوق النقد الدولي إلى أن تركيا تحتاج الى أكثر من 103 مليار دولار لمحاولة رفع اقتصادها ونموه مرة أخرى.


الحل الثالث يستند الى دعم الصادرات وتخفيض الواردات. حيث أشارت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن انخفاض العملة التركية يدعم الصادرات، وأن السلع التركية ستصبح أقل كلفة بالنسبة للخارج . كما أن زيادة الصادرات وتخفيض الواردات يخفض من المشاكل المالية الخارجية للاقتصاد التركي.


الحل الرابع ينصّ على أن تعتمد تركيا على استيراد الطاقة من الخارج. ولكن هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع العجز في الحساب الجاري في ظل زيادة أسعار الطاقة. ورفعت تركيا أسعار الغاز الطبيعي يوم السبت بنسب تصل إلى 14 بالمئة فيما أعلنت الهيئة المعنية بتنظيم قطاع الطاقة في البلاد رفع أسعار الكهرباء بنسب مماثلة مع ارتفاع التضخم بفعل تفاقم أزمة العملة المحلية.


ويمكن للحكومة التركية أن تزيد من حجم الإنفاق، وذلك لدعم الاقتصاد ونموه، ويكمن ذلك في تمويل الشركات والمصانع من قبل الحكومة التركية، عن طريق الاحتياطي الخاص بها في صندوق النقد الدولي والذي يمثل نحو 100 مليار دولار. لكن هذا المبلغ يتوزّع بين النصف للبنك المركزي والباقي للبنوك التجارية التركية.


وكانت تركيا رفعت الضريبة على فوائد الودائع بالعملة الأجنبية في مسعى لدعم الليرة المتهاوية، وذلك في قرار رئاسي نشر في الجريدة الرسمية.


وتم رفع الضريبة المقتطعة على الودائع بالعملات الأجنبية لستة أشهر من 18 إلى 20%، فيما رفعت الضريبة لودائع السنة من 15 إلى 16%، بموجب القرار الذي بدأ العمل به يوم الجمعة الماضي.


وبالمقابل تمّ خفض الضريبة على عائدات الودائع بالليرة التركية لستة أشهر من 15 إلى 5%. وخفضت الضريبة على الودائع بالليرة لسنة من 12 إلى 3%، ومن 10% إلى صفر على الودائع لأكثر من سنة. وساعدت هذه الأنباء الليرة على الانتعاش قليلا في أعقاب خسائر سابقة. وتم التداول بها عند 6,5 مقابل الدولار و7,6 لليورو.

اسواق العملات

حقق اليورو مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، لكن القلق بشأن تصاعد الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قوض الآمال في تسجيل ارتفاع اكبر.


وارتفع اليورو في الجلسات الأخيرة مع انحسار المخاوف بشأن حرب تجارية عالمية ما حدّ من جاذبية الدولار كملاذ آمن، في الوقت الذي يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى إنهاء سياسته النقدية غير التقليدية.


وأثيرت مخاوف بشأن النظرة المستقبلية لاقتصاد أوروبا وعملتها حيث هدّد ترامب بالفعل بفرض رسوم جمركية على السيارات التي تنتجها شركات من أمثال فولكسفاغن الألمانية ودايملر وبي.إم.دبليو.


وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة 0.1 بالمئة إلى 1.1679 دولار بعد أن انخفضت بنحو 0.3 بالمئة في تعاملات الأسواق الخارجية تحت ضغط ارتفاع العائد على السندات الحكومية الإيطالية.

الاسهم العالمية

أغلق المؤشر داو جونز الصناعي منخفضا 22.10 نقطة، أو 0.09 بالمئة، إلى 25964.82 نقطة بينما زاد المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 0.39 نقطة، أو 0.01 بالمئة، ليغلق عند 2901.52 نقطة. وأغلق المؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 21.17 نقطة، أو 0.26 بالمئة، إلى 8109.54 نقطة.


وتنهي المؤشرات الثلاثة الأسبوع على مكاسب مع ارتفاع ناسداك 2.06 بالمئة وستاندرد آند بورز 0.93 بالمئة وداو جونز 0.67 بالمئة. وتنهي أيضا الشهر على مكاسب مع صعود ناسداك 5.71 بالمئة وستاندرد آند بورز 3.02 بالمئة وداو جونز 2.15 بالمئة.


وهبطت الأسهم الأوروبية بفعل تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطّط لفرض المزيد من الرسوم الجمركية على منتجات من الصين، وسجل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي أسوأ أداء شهري منذ شباط.


وأنهى المؤشر القياسي جلسة التداول منخفضا 0.8 بالمئة، بينما هبط المؤشر داكس الألماني، المثقل بأسهم شركات صناعية سريعة التأثر بالتجارة، واحدا في المئة. وتعرّضت أسهم السيارات لضغوط من النزاع بين ترامب والاتحاد الأوروبي بشأن التجارة وأغلق مؤشرها منخفضا 1.6 بالمئة ليكون القطاع الأسوأ أداء.

الذهب

ارتفع الذهب في نهاية الاسبوع على الرغم من صعود الدولار، مع قلق المستثمرين من تصعيد في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين بعد تهديدات جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن المعدن النفيس مني بخامس خسارة شهرية على التوالي. واقفل سعر الذهب عند 1201.18 دولار للأونصة في أواخر جلسة التداول في السوق الأميركي، وهو ما يمثل زيادة تبلغ حوالي 4 بالمئة من أدنى مستوى له في 19 شهرا البالغ 1159.96 دولارا الذي هوى إليه في السادس عشر من آب.


وينهي المعدن الأصفر الشهر منخفضا حوالي 2 بالمئة، موسعا خسائره هذا العام إلى أكثر من 7 بالمئة. وانخفضت الفضة إلى 14.47 دولارا للأونصة، منهية الأسبوع على انخفاض يقارب 2 بالمئة في حين هبطت على مدار الشهر بأكثر من 6 بالمئة وهي أكبر خسارة شهرية منذ تشرين الثاني 2016.

النفط

انخفضت أسعار النفط مع تعرضها لضغوط من تجدّد المخاوف من أن حربا تجارية عالمية قد تقوّض الطلب على الطاقة، رغم أن عقوبات أميركية مرتقبة على إيران وهبوط انتاج الخام في فنزويلا يكبحان تراجع السوق.


وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول منخفضة 35 سنتا لتبلغ عند التسوية 77.42 دولارا للبرميل. وهبطت عقود الخام الأميركي 45 سنتا لتسجل عند التسوية 69.80 دولارا للبرميل.


ويلقى النفط دعما من هبوط حاد في انتاج فنزويلا وتراجع في الشحنات من إيران قبل سريان عقوبات أميركية على طهران في تشرين الثاني.


وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير شهري إن انتاج النفط في الولايات المتحدة بلغ في حزيران 10.674 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى شهري مسجّل .

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.